طالب حزب الوطنيين الأحرار من السلطات المختصة إطلاع المواطنين على حقيقة التفجير الذي حصل في الضاحية الجنوبية، نظراً إلى حساسيته وتداعياته السياسية والأمنية.
واعتبرالحزب ان الحكومة تواجه في صدده امتحانها الأول خصوصاً وان في صفوفها وزراء معنيون مباشرة بالموضوع، وهم مطالبون بتقديم أدلة عملية على صدقية تصريحاتهم التي أطنبت في الكلام على المشاركة وعلى التوافق. كما اكد ان التعتيم على مثل هذا الأمر أو محاولة " لفلفته " سيكون لهما أثر سلبي بالغ على شتى المستويات.
وناشد الأحرار رئيسي الجمهورية والحكومة في بيان أصدره عقب اجتماعه الأسبوعي إيلاء التعيينات الإدارية أكبر قدر من الإهتمام لتبدأ مرحلة الإصلاح الإداري فعلاً لا قولاً.
ولفت إلى ضرورة تفادي الوقوع في فخ التصريحات الطنّانة التي تعطي الأمل للمواطنين بكسر دوامة تجارب الماضي المخزية، ليعودوا فيكتشفوا انهم خُدعوا من جديد باعتماد المحاصصة، مكشوفة أو مقنعة، وتعزيز الزبائنية على حساب الدولة والمصلحة الوطنية.
وتعجب الأحرار من تفرّغ الصحافة السورية، إبنة النظام وربيبته ووسيلته المستنسخة، في طرق الشؤون اللبنانية بشكل أقرب ما يكون إلى الواجب الديني، ليس من زاوية إصلاح ذات البين في علاقة الدولتين لترميم الثقة، إنما للتهجم على قوى سياسية لبنانية معينة. كأنه لم يكفِ هذه القوى ما عانته من الممارسات السورية طوال سحابة ثلاثة عقود، أو ربما لأن توزيع الأدوار بين النظام السوري وحلفائه اللبنانيين يقضي ببقاء الحالة السورية عبر صحافتها
استكمالاً لعمل الجزء اللبناني منها.
واعلن توجسه من استمرار الحال على ما كانت عليه جراء تواطؤ بعض اللبنانيين الذين إما يقدمون مصالح سوريا على المصلحة اللبنانية وإما يسعون وراء مصالحهم، أياً يكن الثمن الواجب لذلك. وطالب سوريا بأن تقرن أقوالها بأفعال إيجابية ملموسة، وأن تبادر إلى كبح جماح التدخليين والإقلاع عن التهجم والتخوين والتشكيك، والإسراع في بدء عملية ترسيم الحدود انطلاقاً من مزارع شبعا، ومعالجة القواعد الفلسطينية وسلاحها خارج المخيمات، وإقفال ملف المفقودين وإطلاق سراح اللبنانيين المعتقلين في سجونها.
