#adsense

غوستاف قرداحي: مناضل قواتي على جبهة أميركية

حجم الخط


من معهد القديس يوسف- عينطورة الى العاصمة الأميركية واشنطن دي سي، مشوار أبعد من مشوار. غوستاف قرداحي قطع تلك المسافة الطويلة، من دون أن ينقطع به حبل النضال من أجل قضية يراها هي الأسمى من بين كل القضايا: قضية “القوات اللبنانية”، أي قضية لبنان.

فرئيس مصلحة الطلاب في أميركا الشمالية، ورغم صغر سنه، فهو مواليد 1985، بدأ معركته السياسية من حيث تنطلق عادة تلك المعارك، أي من مقاعد الجامعة. ولعل ما يميزه عن سواه من المناضلين، أنه انطلق من المكان الأصعب في الزمن الأصعب: من الجامعة الاميركية في بيروت التي كانت معقلا لحلفاء سوريا.

لم يتوان ابن “القوات اللبنانية”، خريج معهد القديس يوسف في قلب كسروان، عن مواجهة بيئة كانت مناقضة تماما لبيئته السياسية في حرم ال AUB في قلب بيروت. فكانت الأفكار اليسارية في مواجهة مباشرة مع الأفكار اليمينية التي كانت توصف بالمتطرفة والانعزالية. ومن هنا دخل غوستاف في الصراع التقليدي التاريخي بين الفكرين المناقضين. يقول غوستاف إنه أراد التحدي من دون اللجوء الى العنف أو الى تغييب الآخر. فهناك، حيث تعرّف الى هذا الآخر، أخذ غوستاف على عاتقه إثبات وجود “القوات اللبنانية” كحزب سياسي يحمل قضية كبيرة، لا تلغي قضايا الآخرين لكنها لا تسمح بتغييب قضيتها، “وبلّشت شوي شوي أتقدّم بخلية “القوات” الى أن أصبحت رئيس الخلية في عامي 2006 و2007، وانضمنت الى أسرة المحررين الرئيسيين في جريدة الجامعة التي كان يطغى عليها الطابع اليساري، وغيّرنا هذا الطابع”.

غوستاف فرض وجوده الحزبي الى جانب الأكاديمي أيضا في الجامعة الأميركية من خلال تخصصه في الهندسة المدنية، وبعدما نال تنويها من المسؤولين في الجامعة، سرحت عيناه الى أبعد من حدود الوطن، من دون أن يخرج قلبه خارج سرب الانتماء، فسافر الى جامعة بيركلي في كاليفورنيا لمتابعة دراساته العليا وهو الآن يعمل هناك كمستشار لعدد من كبريات شركات الهندسة في أكثر من ولاية.

“نحن من أطلقنا ثورة الارز قبل أي ثورة. هذه قضية حياتنا. نحن لم نتغير. نحن اذا اتُهمنا بالانعزال فنحن ننعزل من أجل الحق ومن أجل كرامتنا وضميرنا مرتاح ورأسنا دائما مرفوع”… هكذا يقول غوستاف، الذي ومن خلال ترأسه لمصلحة الطلاب في أميركا الشمالية، يسعى الى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسة: أولا العمل على الهيكلية في المصلحة وعلى توسيع رقعة انتشار “القوات اللبنانية” في أكبر عدد ممكن من الولايات من خلال التواصل المستمر مع اللبنانيين الوافدين حديثا واللبنانيين- الأميركيين الذين جعلوا من الولايات المتحدة وطنهم الثاني.

ثانيا يحاول غوستاف تكثيف النشاطات في مصلحة الطلاب، إذ يعتبر أن مناصري “القوات اللبنانية” هم أيضا سفراء لبلدهم، ويسعون الى نقل صورة لبنان كبلد للحياة، وليس كبلد المدفع كما يحاول البعض تسويقه.

أما النشاط الثالث الذي يفخر به غوستاف كثيرا، فهو إطلاق جائزة الشهيد بيار بولس السنوية للإبداع.

عندما تسأل غوستاف هل أثّر انتماؤه السياسي سلبا على علاقاته مع الآخرين، يجيب بكل ثقة: “نحن شجرة مثمرة لذلك نُرشق بالحجارة. ثمة خط مستقيم نمشي عليه، أحيانا نخطىء وأحيانا نعرج، لكننا ثابتون ولن نحيد عن خطّنا في أي موقع وفي أي بقعة كنا على هذه الارض”.

بقي أن نذكر أن غوستاف قرداحي عازب ويعيش في واشنطن دي سي، وهو على تواصل مستمر مع جميع مسؤولي “القوات اللبنانية” هناك وكل الرفاق، ولم ينقطع يوما عن التواصل مع لبنان، قضية القضايا بالنسبة إليه.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل