عضو في الامانة العامة لقوى 14 اذار:المطلوب الصفح من المندوب السامي وئام وهاب حول ما اقترفه هذا الشعب الذي طالب برفع الرأس
لو كان زمّور 14 آذار غير مُزعج لما حاولوا الإجهاز عليه
عندما يعلو الكلام عن تحديد مراسم دفن 14 آذار وتحديدا من فريق يحتاج على الاقل الى اثبات موضوعيته من الحكم على المشهد العام للبنان والمنطقة كونه ينطلق من موقع يمثل طرفا في المعادلة لا يهمه دفن قادة 14 آذار المتبقين وهم احياء فقط بل طمس الصورة التاريخية لحشودات جمهور 14 آذار 2005 ومحوها كليا من الارشيف اللبناني وصولا الى ان يطلب كل لبناني شارك في هذه العامية الاستثنائىة الصفح من المندوب السامي اللبناني وئام وهاب (التعبير لعضو في الامانة العامة لقوى 14آذار) حول ما اقترفه هذا الشعب عندما طالب برفع الوصاية وبرفع الرأس عاليا قليلا بعد انحناءة تاريخية كادت تسقط كل القيم التي يبنى عليها اي وطن مستقل.
ويؤكد العضو في الامانة العامة لقوى 14 اذار انه لم يكن وئام وهاب بحاجة عند وصفه 14 آذار بأنها بوسطة تدهورت ولم يبق منها الا الزمور ان يستعمل التعبير نفسه الذي استعمله عبد الحليم خدام واصفا الحركة الوطنية.
اذ انه لو كان زمور 14 آذار غير مزعج وغير فعال الى هذه الدرجة لما استوجب كل هذا الجهد الذي يبذل للاجهاز على 14 آذار وعلى زمور الامانة العامة.
يقول احد المطلعين في 14 آذار ان سمات المرحلة التي اعقبت الانتخابات تعطي للوهلة الاولى اشارات غير مطمئنة لكن كل ما جرى الآن لم يتعد تركيب الصورة الجديدة لبداية التقارب العربي العربي الذي يخطىء من يظهره على انه تهافت سعودي الى خطب ود سوري.
ما جرى حسب عضو الامانة هو ان قمة الكويت امام تموضع سوري جديد يعرف الجميع انه لن يذهب الى حد قطع التحالف مع ايران لكن في الوقت نفسه لا يشك احد بعد هذه الكوة بأن سوريا لم تعد في الموقع نفسه بل هي اثبتت بكل هدوء سياسة فتح الابواب المغلقة استعدادا للتعامل مع اي طارئ اقليمي ودولي يمكن ان يضعها على غير ما اعتادت في عين العاصفة.
ويضيف: سوريا اليوم عمقت علاقتها وتجاوبت مع دعوة السعودية لها الى صياغة حالة استقرار في الملف اللبناني وصحيح انها تمسكت بتحالفها مع ايران في الوقت نفسه لكنها اضافت خيارات جديدة لوقت الحشرة وكل ذلك يضفي بعدا خاصا لعلاقتها بالملف اللبناني وهذا يترجم فعلا من خلال الفرز الصامت والمستمر داخل قوى 8 آذار.
ويقول عضو الامانة العامة لقد باتت الصورة الجديدة بعد الانتخابات النيابية اقرب الى ان تأخذ شكلها النهائي فالتقارب السعودي السوري الذي ترجم بتشكيل الحكومة وزيارة الحريري الى دمشق افاد منه لبنان في تعزيز الاستقرار من ضمن معادلة توازن ستمكن الحريري من تسيير الامور ولو بالحد الادنى لكن ذلك لن يعني ابداً ان الحريري تحول الى الابن الشاطر المعزول عن عناصر القوةوعن الحلفاء القادرين على اعطاء الدعم والدليل لمن لا يعرف او لا يريد ان يعرف ان الحريري كان نفسه وراء الصيغ التي وردت في بيان كتلة المستقبل حول متفجرة حارة حريك وانه ربما سيترأس بنفسه اجتماعا لكتلة المستقبل لضبط حركة نائبين في الكتلة يلعبان باكثر من الهامش المسموح ويعتقدان ان زمن التقارب السعودي السوري استعاد المعادلة القديمة التي اعطى فيها السعوديون توقيعه على بياض لادارة الملف اللبناني وهو امر لن يحصل اليوم لان السعودية تغيرت وسوريا تغيرت ومن لا يصدق ذلك فليقرأ كلام كريم بقرادوني الذي صدّق على حقيقة ان السلوك السوري تجاه لبنان قد تغيّر.
يضيف المطّلع ان الهوبرة الاعلامية لبعض القوى المتحالفة مع سوريا اصبحت تبدو وكأنها خارج المنطق كلياً فاستثناء الكلام العوني الذي يعبر عن اقصى درجات الحبور والسعادة نظراً لما يعتقده من نجاحه بعودة النفوذ السوري وباستثناء وئام وهاب الذي يحق له ان يثمر انتصاره بتحقيق اول خطوات الندية مع وليد جنبلاط فان حزب الله الاكثر منهماً للعبة الداخلية والاقليمية ويبدو قلقاً ولقلقة اسباب تتصل بما يحاك في المنطقة.
وبالنسبة لـ14 آذار فان الصورة اخذت شكلها شبه النهائي فاستسلام وليد جنبلاط لم يعد منذ الثاني من آب يحدث اضراراً تذكر ومحاولة تحييد سعد الحريري لعزل مسيحيي 14 آذار لا بد ان تتوقف عند حد معين لان لا نتائج خارقة يمكن ان يحققها.
وبالتالي فان الجميع بات امام توازن محكوم بعامل الانتظام.