أكّد عضو اللجنة المركزية والمشرف العام على الساحة اللبنانية في حركة "فتح"، اللواء سلطان أبو العينين، أنّ "نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات أصبح وراء ظهورنا، بعد المصالحة اللبنانية السورية والمصالحات اللبنانية اللبنانية"، وأنّه "سينفّذ في الفترة الآتية من دون تعقيدات"، مشدّداً على أنّ "تنظيم السلاح الفلسطيني داخل المخيمات يكون تحصيل حاصل بعد ذلك، لأنّ الفلسطينيين متفقون على وظائف هذا السلاح الاستراتيجية والمحلية، وأهمّها مقاومة إسرائيل في حال اعتدت على المخيمات، والتمسّك بحقّ العودة".
واشار في حديث لصحيفة "الراي" الكويتية الى انّ "اللبنانيين سبق ان اتفقوا على طاولة الحوار في العام 2006 على نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، لكنّ مشكلته كانت في أنّ اللبنانيين كانوا منقسمين، وأعتقد أنّه فور انعقاد طاولة الحوار اللبناني، وهذا المرّة اللبنانيون متفقون، سيتمّ حلّ هذا الموضوع بشكل سريعً".
ولفت الى أنّ وجود "عثرة أخرى كانت تقف أمام تنفيذ ما تمّ الاتفاق عليه على طاولة الحوار، وهو أنّ القيادات الأساسية للسلاح خارج المخيمات تقيم في سوريا، التي كان جزء من اللبنانيين على خلاف صارخ معها، وحين تمّ حلّ هذا الخلاف بزيارة رئيس الحكومة سعد الحريري لدمشق، صار الموضوع وراء ظهورنا".
واضاف: "سبق للفلسطينيين أن ّسلّموا أسلحتهم الثقيلة وما فوق المتوسطة إلى الدولة اللبنانية العام 1991 وهذا أمر وارد هذه المرة. أما السلاح المتوسط والخفيف فيستطيع مقاتلو التنظيمات خارج المخيمات أن يدخلوا به إلى المخيمات"، مؤكداً أن "دخول هذا السلاح إلى المخيمات لا يزعج فتح ولا أيّ فصيل آخر، بل هو عنصر قوة ومناعة للمخيمات وتعزيز للأمن الفلسطيني في شكل عام"، واعرب عن عدم التحوف من "النمو العددي للفصائل الأخرى ولا تكاثر سلاحها، لأنّه على الساحة الفلسطينية في لبنان تنبع قوة التنظيم الفلسطيني من حضوره الشعبي والاجتماعي والخدماتي ومن شعاراته وتوجهاته السياسية وليس من عدد مقاتليه".
واعتبر أنّ "تنظيم السلاح الفلسطيني داخل المخيمات لم يتمّ بحثه بعد في شكل تفصيلي بين الفصائل الفلسطينية، لكنّ العنوان العريض قد طرح سابقاً"، لافتاً الى أن "لا مانع من بحثه بالتزامن مع حلّ قضية السلاح خارج المخيمات".
وفي موضوع الخلافات داخل "فتح" قال أبو العينين إنّ "ما يجري على الأرض يختلف عما يتداول به الإعلام. فالحقيقة أننا في لبنان، وبعد المؤتمر السادس الذي عقدناه في بيت لحم العام الماضي، اتفقنا على مجموعة ترتيبات لاستنهاض البيت الداخلي تحضيراً لانطلاقة جديدة، وما جرى هو تنفيذ مقررات المؤتمر السادس لا أكثر ولا أقلّ".
أما في موضوع التحقيقات في شأن اغتيال القيادي في "فتح" كمال مدحت، فأكّد أن "اتهامه بقتله تبيّن أنّه عار من الصحة، وأفرج عن الذين سجنوا ظلماً"، موضحاً أنّه كان هو المستهدف بهذا التفجير "لأن كمال مدحت لم يكن يسلك طريق المية ومية ولا أحد كان يعرف أنّه سيسلكها في ذلك اليوم، فيما كنت أسلكها في شكل دائم".
وعن معلوماته في شأن تفجير حارة حريك الذي تعرّضت له حركة "حماس" اعتبر أبو العينين أنّ "المنطق يقول إنّه ليس استهدافاً أمنياً لحماس"، نافياً أن تكون "حماس" في صدد التسلّح فـ "هم مسلّحون أصلاً سلاحاً خفيفاً ومتوسّطاً، وكما يملكون سلاحاً جديداً أيضاً لا تملكه التنظيمات الأخرى".
وشدّد على أنّ ما جرى مؤخرا في مخيم عين الحلوة "هو حادث فردي محدود"، معتبراً أنّ "التحريض الإعلامي الذي سبقه وتزامن معه عن الأصوليين الإسلاميين ووصل إلى حدّ الحديث عن تسلل مقاتلين من العراق إلى المخيمات في لبنان، كان الهدف منه التهويل وتخويف اللبنانيين من الفلسطينيين لمنع اللبنانيين من مناقشة الملف الاجتماعي والحقوق المدنية وإعمار مخيم نهر البارد، كما ورد في البيان الوزاري، وهو إطلاق للنار على هذه البنود وعلى البيان الوزاري".
ونفى نفياً قاطعاً "وجود لتنظيم "القاعدة" في المخيمات"، مؤكداً وجود "إجماع فلسطيني على منع قيام أيّ تجربة مماثلة لما جرى في نهر البارد"، مشيراً في الوقت عينه إلى "قيام أجهزة استخباراتية دولية بتحريض اللبنانيين على الفلسطينيين، لكننا تعلمنا درساً من نهر البارد ولن نكرّر التجربة".