#adsense

متري: لا مشكلة مسيحية في لبنان بل قضية وطنية هي قضية بناء الدولة على قاعدة المناصفة

حجم الخط

اكد وزير الإعلام طارق متري ان "في لبنان ليس هناك من مشكلة مسيحية بل هناك قضية وطنية هي قضية بناء الدولة على قاعدة المواطنة الحقيقية والمناصفة والمساواة بين المسيحيين والمسلمين، وعلى اساس العيش المشترك وهي ليست كلمة ولا تقاسما للسلطة بل تبادل وتفاعل في كل شيء وخصوصا الشراكة في القيم".

وأوضح متري بعد لقائه بطريرك انطاكية وسائر المشرق لطائفة الروم الارثوذكس مار اغناطيوس الرابع هزيم في المقر البطريركي في البلمند،
أن ما جرى في مصر وما سبقها من احداث في العراق، يؤكد ان المسيحيين في العراق ومصر لا يحميهم الا القانون والدولة، ومسيحيو العراق لم يطلبوا حماية من احد لا اميركيين ولا غير اميركيين، وليس هم من استدعى الاميركيين ليأتوا الى العراق واحتلاله ولم يستقووا بهم".

واكد الوزير متري ان حماية المسيحيين هي واجب على الدولة كما كل المواطنين.

وتابع الوزير متري: "عرضنا ما جرى في لبنان في الفترة الاخيرة وخصوصا زيارة الرئيس الحريري الى سوريا، وعرضت لصاحب الغبطة تأكيدات اللبنانيين منذ تأليف الحكومة وفي البيان الوزاري، اننا نريد ان ترتقي العلاقة اللبنانية – السورية الى مستوى الروابط التاريخية التي تجمع بين البلدين، وعندما نتكلم عن الروابط التي تجمع البلدين نفكر دائما بالكنيسة الموجودة في سوريا ولبنان وبالبطريرك الذي يمثل البلدين، ونأمل ان تتكلل المساعي التي نقوم بها ويقوم بها الرئيس الحريري بالنجاح على قاعدة الصدق والصراحة والثقة واحترام قواعد التبادل الدبلوماسي التي تسمح لنا ان نرتقي الى مستوى العلاقات التاريخية" .

اضاف: "لقد تطرقنا الى مواضيع تتعلق بالطائفة الارثوذكسية والشؤون الكنسية، وخصوصا انه في بعض الاحيان، هناك من لا يفهم المسائل القانونية والتنظيمية للكنيسة حيث ان القانون الذي ينظم الحياة الكنسية يسنه المجمع الكنسي ولا علاقة للدولة اللبنانية به على الاطلاق، وهناك قانون الطوائف الذي صدر عام 1951 والذي حدد صلاحيات المراجع الروحية والكنسية في سن القوانين، وهناك من يتحدث عن هذا الموضوع بخفة".

وردا على سؤال حول ما ورد أمس في إحدى الصحف عن هذا الموضوع قال:"انا لا اريد التعليق على ما ورد في بعض وسائل الاعلام او ما كتب في صحيفة معينة، وهنا اقول بكل محبة لكل الاعلاميين والاعلاميات: اتمنى التعاطي مع هكذا امور بجدية، ويجب ان يتم التحقق من المصادر وان تنقى المعلومات، فالمهنة تقضي ان نسمع وجهات نظر كل المعنيين وان نسميهم وان نسألهم".

وردا على سؤال عن موضوع التعيينات، اشار الوزير متري الى ان الموضوع لا يعني مباشرة غبطة البطريرك، وما يهمه كما كل لبناني بناء الدولة الفاعلة وفاعلية الادارة، وهو يتمنى ان تتم التعيينات في الوقت المناسب والقريب. وقد وضعته في صورة ما جرى في مجلس الوزراء حول هذا الموضوع وضرورة الاتفاق على معايير، وان رغبتنا جمعيا هي ان نعطي الاولوية للجدارة والنزاهة، وهذا لا يختلف عليه كل اللبنانيين، ولكن المهم ان نجد صيغة وآلية لترجمة هذه التوجهات واحترامها".

وحول ما ورد في بعض وسائل الاعلام عن الاستنسابية في المكافآت لموظفي وزارة الاعلام، قال الوزير متري:" لا أعتقد أن ما نشر في الصحف يعنيني والكلام الذي نشر استدعى توضيحات من قبلنا تم نشرها في الصحف، ولا ضرورة الآن لتكرارها في التفاصيل. لكن المكافآت أعطيت بحسب الاصول وبناء على اقتراح رفعه رؤساء الوحدات في الوزارة الى المدير العام الذي رفع اقتراحه بالمكآفات الى الوزير.

وهذا يحصل دائما في كل الدوائر الرسمية. وحاولنا بحدود الموازنة المتوفرة، وهي قليلة ان ننصف العاملين في كل الوزارة ووضعنا معايير، من ضمنها استثناء المندوبين لانهم يتقاضون بدلا عن تغطيتهم لكل خبر، والذي قمنا به هو امر طبيعي، وتم وفقا للقانون، والهيئات الرقابية لديها علم بذلك، والذين يتحدثون بهذا الامر عليهم قراءة القانون أولا ومعرفة الحقيقة ما جرى قبل الكلام في الصحف".

أضاف:"طبعا هناك مخالفات مسلكية لدى العديد من الموظفين، وقد طلبت سابقا من التفتيش المركزي التحقيق في هذه المخالفات وسأطلب منه مجددا متابعة التحقيق في عدد المخالفات، وخصوصا بعدما تنامى لدينا في الاسبوعين الاخيرين بأن هناك عددا من المخالفات المسلكية. وانا حريص على تنفيذ القانون دون الاساءة الى مصالح احد" .

وردا على سؤال حول اقفال عدد من المحطات الاذاعية في الشمال ليل الخميس وعما اذا كان ذلك سيشمل الاراضي اللبنانية كافة، قال:"الاجهزة الامنية هي التي تنفذ القانون وهذا امر طبيعي جدا، ووزير الاعلام ليس له علاقة بهذا الامر، بل يرد فقط على ما اذا كانت الاذاعة مرخص لها ام لا، واتصور ان ذلك سيشمل الجميع وهناك ضرورة ان يتم وضع حد للفوضى في وسائل الاعلام كالاذاعات غير الشرعية وغيرها ممن يتحايلون على القانون، ومن اولوياتي كوزير للاعلام العمل على تحديث القوانين وسد الفراغات وخصوصا ان هناك قوانين قديمة لا تواكب التطورات".

واشار الى وجود اربع جهات معنية بموضوع التراخيص لوسائل الاعلام المرئية والمسموعة وهي وزارة الاعلام، وزارة الاتصالات، المجلس الوطني للاعلام والهيئة الناظمة للاتصالات، وهذا ما يستدعي مراجعة شاملة للقوانين، وهذا ما اضعه في سلم اولوياتي ليدرك الجميع ما هو مسموح وما هو غير مسموح به وليصبح تطبيق القانون اسهل مما هو عليه".

وعما اذا كان وضع خطة لمواجهة الاجراءات الاميركية لمعاقبة محطات عربية اجاب: "اكرر ما قلته سابقا بعد لقائي فخامة رئيس الجمهورية، انا اتابع الموضوع على مستويات عدة، وهناك موقف لبناني واضح لجهة حماية الحريات والدفاع عنها، وفخامته اعطاني توجيهات بهذا الشان، لذلك فإن موقف لبنان الرسمي معروف، وعربيا ساطرح هذا الموضوع خلال المؤتمر العربي الذي سيعقد في الرابع والعشرين من الحالي لوزراء الاعلام العرب في القاهرة وسيجري بحث هذا الامر بناء لطلب لبنان" .

المصدر:
وكالات

خبر عاجل