قال رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط لصحيفة "السفير" إن مصالحة الشويفات مهمة في دلالاتها، وهي تشكل نقلة نوعية نحو الإقفال التام لملف 7 أيار، لافتا الانتباه إلى انه تبقى هناك خطوة أخيرة في دير قوبل، ونحن ندرسها بتأن مع "حزب الله" على قاعدة ان لكل مصالحة حيثياتها الخاصة.
وأوضح ان زيارته الى العماد ميشال عون اليوم في الرابية تأتي في سياق الكلام المركزي الذي دار بيني وبينه في القصر الجمهوري برعاية الرئيس ميشال سليمان حول ضرورة استكمال عودة المهجرين وتحصينها.
وأشار الى ان زيارته الى عون اليوم هي المحطة الاخيرة في جولة المصالحات التي يقوم بها، نافيا علمه بإمكان حصول أي لقاء قريب بينه وبين الرئيس السابق إميل لحود.
وعما إذا كانت خطواته تصب في خانة اختصار المسافة نحو دمشق، قال جنبلاط: "أنا على استعداد لزيارة سوريا ولا مانع لدي في ان أقوم بمثل هذه الزيارة في الظرف المناسب لي وللقيادة السورية".
وردا على سؤال حول المقصود من "الظرف المناسب"، أجاب: "في الظرف المناسب أحدد معنى الظرف المناسب".
من جهته، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"السفير" ان مشهد التلاقي كان رائعاً، منوها بالكلمات التي ألقيت وبنوعية الحضور الذي شارك في المصالحة، ولافتا الانتباه إلى أنها أعادت وصل عروق التاريخ والجغرافيا بين الضاحية والجبل.
إلى ذلك، نقلت صحيفة "النهار" عن اوساط معنية بمصالحة الشويفات بين كل من الحزب التقدمي الاشتراكي و"حزب الله" وحركة "امل" و"الحزب الديموقراطي اللبناني"، ان هذه المصالحة عكست متانة القرار السياسي لدى تلك القوى والاحزاب وزعاماتها في تمتين المصالحات السياسية التي سبقتها وجعلها تتسع على مستوى القواعد لطي صفحة احداث 11 ايار التي كادت تشعل فتنة واسعة بين الجبل والضاحية.
وابرزت في هذا المجال اهمية خاصة لمشاركة جمع من رجال الدين الشيعة والدروز فضلاً عن رؤساء البلديات والمخاتير واهالي الضحايا الذين سقطوا في الاحداث، دلالة على جدية القرار السياسي في تجاوز آثار هذه الاحداث ومفاعيلها.
ولم تستبعد ان تكون للمصالحة انعكاسات ايجابية لاحقاً بحيث توسّع في اتجاه بيروت، خصوصاً ان المناخ السياسي العام بات يشجع على خطوة كهذه في ضوء الواقع الحكومي.