رأى المسؤول السياسي لحركة "فتح" في لبنان اللواء سلطان أبوالعينين أن المخيمات الفلسطينية في لبنان تشهد استقراراً أمنياً وسياسياً مريحاً باستثناء مخيم "عين الحلوة" نظراً الى كثافته السكانية وتشابكه الديموغرافي مع مدينة صيدا، وما يحصل من حوادث فردية من حين الى اخر تبقيه تحت دائرة الضوء، كاشفاً بأن الوضع الفلسطيني في لبنان بحاجة الى استقرار اجتماعي، لأن الفقر لا يولد حياة طبيعية في أي مكان في الأرض، مؤكداً أن "جند الشام" ظاهرة انتهت.
واستنكر أبو العينين في حديث لصحيفة "السياسة" الكويتية، التصويب الاعلامي بشكل دائم على الفلسطينيين واتهامهم بايواء ارهابيين، نافياً تسلل عناصر من "القاعدة" ومن المتطرفين الاسلاميين عبر سوريا من العراق الى المخيمات الفلسطينية وهذا الاتهام يصب في خانة عدم اعطاء الفلسطينيين حقوقهم الانسانية والاجتماعية كما نص عليها البيان الوزاري.
وغمز أبو العينين من قناة اعتقال أحد عناصر "فتح الاسلام" قبل يومين في بيروت، بالاشارة الى انه لو أن الاعتقال حصل داخل أي مخيم لكان احتل عناوين كل الفضائيات في العالم، رافضاً التعليق على اتهام قائد "الكفاح الفلسطيني المسلح" العميد منير المقدح له بمسؤوليته عن اغتيال القيادي في "فتح" كمال مدحت، مؤكداً بعد تسلمه مهماته الجديدة على استعادة دور "فتح" الطليعي، رافضاً من جهة ثانية، اعطاء رأيه في انفجار الضاحية الجنوبية لبيروت في مقر قيادة حركة "حماس" ما دامت القضية رهن التحقيق والقضاء اللبناني هو صاحب كلمة الفصل.
واتهم أبو العينين بعض وسائل الاعلام بأنها تحاول أن تصور مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بالجزر الأمنية المعزولة التي تعيش على كوكب آخر، محملاً المجتمع الدولي مسؤولية وجود لاجئين فلسطينيين في لبنان منذ 61 عاماً، مستغرباً عدم تنفيذ القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية بينما القرار 181 المتعلق باسرائيل ينفذ بحذافيره، لأن المجتمع الدولي يعي تماماً أن قضية فلسطين هي بوابة السلام والحرب في الشرق الأوسط.
وفي الكلام الذي يدور حول السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وداخلها، رأى أن الشعب الفلسطيني لن يقف حجر عثرة أمام ما يُجمع عليه اللبنانيون، متهماً البعض باستخدام "فزاعة التوطين" للانتقام وللتمييز العنصري. وقال: "ان الفلسطينيين لم يقدموا آلاف الشهداء ليكون لهم وطن بديل غير فلسطين".
وفي موضوع تعثر التوقيع على ورقة المصالحة بين السلطة الوطنية الفلسطينية و"حماس"، اتهم أبو العينين بعض المسؤولين في "حماس" بالغباء السياسي لأن قرار "حماس" ليس بيدها وعندما تستطيع أن تقرر ستوقع على المصالحة. وقال: "ان الخلاف الفلسطيني-الفلسطيني أفضل هدية تقدم للعدو الاسرائيلي"، مبدياً استغرابه كيف أن بريطانيا التي أعطت وعد بلفور تمنع ضباطاً اسرائيليين من الدخول الى أراضيها في حين أن هؤلاء يحاولون التسلل الى عواصمنا العربية.