اعتبر وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أنه لا ينبغي أن تكون في المنطقة قيادة أو بلد واحد يهيمن على بقية البلدان، مؤكدا أن العلاقة بين الدول يجب أن تقوم على مبدأ الاحترام المتبادل وأن تكون ثمة قيادة مشتركة. وأشار أوغلو الى أن تركيا وانطلاقا من هذه المقاربة لا تحاول ملء فراغ في قيادة المنطقة.
وإذ أكد إنه ما لم تحل المسألة الفلسطينية، فلا يمكن إحلال السلام لا في المنطقة ولا في العالم، مشددا على ان أطفال فلسطين يملكون الحقوق عينها كجميع أطفال العالم، ويجب أن يحظوا بمستقبل جيد، لذا يجب عدم التأخر في عملية السلام.
يجب تقديم رؤيا واضحة للمستقبل، لا يتعلق الامر بالمستطونات، فهي غير شرعية بالاصل. في المناطق المحتلة المستوطنات غير شرعية، لا يمكننا المفاوضةعلى أمر غير شرعي أصلا، يجب وضع تصور واضح للمرحلة النهائية.
أوغلو وفي حديث الى تلفزيون أخبار المستقبل أوضح أن تركيا هي جزء من المنطقة. ورداً على سؤال عن كيفية تحرك تركيا على صعيد العلاقات الاقليمية، وماهي مرتكزات السياسة الخارجية التركية وكيف تسعى الى تحقيقها، وماهي دوافعها لاتخاذ سياسات معينة، اكد ان "تركيا جزء من المنطقة، لذا علاقتنا ليست مجرد علاقة طرف بآخر، نحن لدينا روابط تاريخية وثقافية، ونعتقد أن كل الناس في الشرق الأوسط أقرباء لنا وأشقاء، ولدينا ماض مشترك ومصير مشترك ومستقبل مشترك".
وأضاف "عندما نتكلم أو نفكر أو نقوم بخطة استراتيجية في المنطقة نفعل هذا من عقلانية مشتركة، ولا نقاربها فقط من جهة مصلحة أمتنا، لذا نطرح سؤالا بسيطا، ما هو الأفضل من أجل أشقائنا وأخواتنا في المنطقة؟ من أجل أقربائنا في المنطقة".
وأكد أنه ومن أجل تحقيق هدف "انشاء شرق أوسط مسالم ومستقر ومزدهر" – وهذا ما يستحقه كل سكان المنطقة – وفقاً لتعبيره، لا بد من تطبيق مبادىء أساسية: "أولا: إطار أمن مشترك، ووضع قيم أساسية لهذا الاستقرار، ونحن نتعتقد أن على جميع سكان منطقتنا أن يكون لديهم حس مشترك للأمن،ولسوء الحظ اليوم، عندما نتكلم عن الشرق الأوسط، يأتي في بالنا انعدام الأمن والثقة، لكننا نعتقد أنه ينبغي أن يكون ثمة عهد جديد للثقة المتبادلة وللفهم المشترك للأمن، واليوم تركيا لا ترى أي تهديد أمني في أي كان أو في أي بلد من المنطقة، لدينا علاقات قائمة على أسس الأمن المشترك ونود نشرها في المنطقة.
ثانيا، ثمة حاجة إلى خطاب سياسي رفيع المستوى، ينبغي أن يكون موجودا للتغلب على كل الأزمات السياسية، وينبغي أن يكون هذا الخطاب السياسي الرفيع المستوى لدى كل أفرقاء هذه المنطقة، نحن نطبق هذا بأنفسنا ولدينا علاقات ممتازة مع كل القادة السياسيين والحكومات في منطقتنا بغض النظر عن أصولهم الإثنية أو الطائفية، ولدينا أيضا علاقات جيدة مع سكان المنطقة.
ثالثاً: الاتكال الاقتصادي المتبادل، نريد شرق أوسط متكلا على بعضه اقتصاديا لأن إن كان لديك اتكال اقتصادي متبادل يمكنك أن تضمن السلام، واليوم يسرني القول إننا وقعنا على العديد من الاتفاقيات مع كل بلاد المنطقة وألغينا متطلبات التأشيرة على جوازات السفر مع سوريا والأردن وليبيا وإيران وسنوقع اتفاقا مع لبنان كي يستطيع الناس من كل تلك البلدان التنقل إلى تركيا ومن تركيا إلى تلك البلاد بحرية".