شهدت العلاقات اللبنانية – التركية قفزة نوعية في اليوم الثاني من زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري لأنقرة، اذ وقعت ثلاثة اتفاقات وثلاث مذكرات تفاهم بين البلدين أبرزها اتفاق الغاء موجب التأشيرة لمواطني الدولتين، وشارك في توقيعها ثمانية وزراء لبنانيين مع نظرائهم الاتراك.
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع الحريري أعرب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عن اعتقاده "ان للبنان مستقبلاً حافلاً بالاستقرار والرفاهية"، وأكد استمرار دعم تركيا للبنان "ليتمكن من تجاوز بعض المشاكل والصعوبات التي يعانيها". وكشف انه قال للرئيس السوري بشار الأسد في زيارته الأخيرة لسوريا "إنه يجب ان يقوم بزيارة لبنان في اقرب وقت ليعزز الأخوة والصداقة بين البلدين" وانه سمع من الرئيس الأسد ان زيارة الحريري لدمشق "كانت ناجحة".
وأثار الحريري موضوع الانتهاكات الاسرائيلية اليومية للمجال الجوي والمياه الاقليمية في لبنان، وخرقها للقرار 1701، وأعلن انه أبلغ أردوغان "أننا نتكل على دور تركيا الاقليمي" وأنه طالبه بالضغط على اسرائيل لوقف انتهاكاتها.
ووجه أردوغان انتقادات الى اسرائيل انطلاقا من استعمالها القنابل العنقودية المحظورة في الحرب على غزة. وقال: "إننا لا نؤيد مطلقا ان تتسلح أي دولة بالاسلحة النووية"، مشيرا بذلك الى ايران واسرائيل.
وأضاف: "أهم شيء ان نعرف هل اسرائيل تريد السلام أم لا؟"، واتهم الدولة العبرية "باللجوء دائما الى استعمال القوة المفرطة وعدم الاهتمام بالقرارات الدولية".