#adsense

أوساط ديبلوماسية : التنسيق اللبناني ــ التركي ــ السوري ضروري لمواجهة روزنامة الحل العسكري الاسرائيلي

حجم الخط

أوساط ديبلوماسية : التنسيق اللبناني ــ التركي ــ السوري ضروري لمواجهة روزنامة الحل العسكري الاسرائيلي

تندرج زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى تركيا في اطار تطوير العلاقات الثنائية ما بين لبنان وتركيا، وذلك في ضوء استمرار الدعم التركي المتناهي والمتناغم مع الدعم العربي للساحة الداخلية والتفاهم السياسي الذي جسدته حكومة الوحدة الوطنية والذي يتطلب استمراره تمتين التفاهمات العربية – العربية من جهة، وتنسيق العلاقة ما بين العواصم اللبنانية والسورية والتركية من جهة اخرى.

وانطلاقا من هذه الصورة، فان اوساطاً ديبلوماسية رأت في زيارة الحريري الى أنقرة حدثاً مميزاً على الأصعدة السياسية والاقتصادية والامنية، يصب في اطار تعزيز المظلة الاقليمية الداعمة للساحة اللبنانية في لحظة اقليمية بالغة الدقة، وبالتالي تأمين ظروف استمرار الهدنة الداخلية والتوازن السياسي الذي تحقق اخيراً بفعل سلسلة التحركات الخارجية لرئيس الحكومة، وفي مقدمتها زيارته التاريخية الى العاصمة السورية.

وتحدثت الاوساط عن دور تركي اساسي في حماية الوضع الامني، خصوصا على الجبهة الجنوبية في ظل التوتر المتصاعد بين «حزب الله» واسرائيل، وارتفاع وتيرة التهديدات الاسرائيلية للبنان، والتصريحات المتتالية لمسؤولين اسرائيليين، التي تنذر بعدوان قريب ضد الجنوب، وذلك بهدف تعزيز قوة الردع الاسرائيلية.
واذا كانت في مقدمة الزيارة التوقيع على مذكرات تفاهم في المجالات الاقتصادية، فان البارز هو انجاز اتفاقية تدريب وتعاون تقني في المجال العسكري مع ما لذلك من تأثير على تمتين صورة الحكومة التي ما تزال في بداية مسيرتها، وتواجه خطراً اسرائيلياً متصاعداً بفعل التحرشات الاخيرة للعدو الاسرائيلي وبشكل مباشر او غير مباشر بالوضع الامني الجنوبي.

واعتبرت الاوساط ان الدور المتقدم لأنقرة في المنطقة من شأنه ان يحمي الوضع الجنوبي، انطلاقاً من دورها وعلاقاتها مع تل أبيب.
لكن ذلك لا يعني بالضرورة إهمال مجموعة من العوامل السلبية المتمثلة بالعدوان الذي ينذر به وزير الدفاع الاسرائيلي في ايار المقبل.
واضافت الاوساط ان لبنان والمنطقة برمتها في دائرة الخطر الاسرائيلي الذي يستند الى دعم اميركي غير محدود، يستوجب تعزيز المواقف العربية أولاً، وتنسيق العلاقة ما بين العاصمتين السورية واللبنانية مع العاصمة التركية بهدف ردع هذا الخطرمن خلال موقف اقليمي موحد يشكل مظلة حماية ليس فقط للوضع اللبناني، انما للساحة العربية كما الساحة الاقليمية بشكل عام.

وبالتالي فان تفاعلات أزمة المنطقة، خصوصاً على صعيد الملف النووي الايراني والمواقف الاميركية والاسرائيلية المتشددة منه تدفع نحو تركيز العمل الديبلوماسي الذي انطلق في الفترة الاخيرة لإعادة تحريك عملية السلام في المنطقة، على حد قول الاوساط، التي حذرت من ان يؤدي فشل المساعي السلمية في تسوية الملف النووي الى تعزيز فرص الحل العسكري في ضوء ما يتردد عن احتمال شن اسرائيل عملية عسكرية ضد المفاعلات النووية الايرانية، والارتدادات السلبية المحتملة لمثل هذه العملية على لبنان في حال حصولها، وكيفية التعاطي اقليميا وداخلياً مع مثل هذه الاحتمالات في المرحلة المقبلة، وذلك لجهة اتخاذ كل الاحتياطات المتوافرة وتنسيق الجهود لتفادي تأثيراتها واضرارها ونتائجها.

ومن هنا فان الدور التركي – العربي اساسي، اردفت الاوساط الديبلوماسية، في حماية الهدنة اللبنانية المستندة الى التفاهمات التركية – العربية التي نجحت في بسط أسس تسوية ملفات شائكة في المنطقة بدءا من العلاقات المتمايزة مع دمشق، وصولاً الى فرض امر واقع جديد في العلاقات مع الادارة الاميركية والمجتمع الدولي.

وخلصت الاوساط الى ان تعزيز العلاقات ما بين تركيا ولبنان وسوريا في شتى المجالات يساهم في تكوين مشهد شرق اوسطي جديد وقادر على فرض معادلة جديدة ثابتة وقوية ازاء ما يتم التحضير له للمنطقة من قبل الادارة الاميركية من جهة والحكومة الاسرائيلية المتطرفة من جهة اخرى لتغيير قواعد الصراع العربي – الاسرائيلي، وفرض روزنامة حل سياسي وعسكري لا يخدم سوى المصلحة الاسرائيلية بالدرجة الاولى.

المصدر:
الديار

خبر عاجل