أكدت الناطقة باسم المدعي العام للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضي دانيال بلمار، راضية عاشوري في حديث لصحيفة "الشرق الأوسط" أن بلمار ليس في وارد الاستقالة، وقالت: "يمكنني أن أؤكد أن السيد بلمار ليست لديه نية (الاستقالة). هو ملتزم بشكل كلي بأداء مهمته، وحريص بشدة على أن يراها تنجز".
وأضافت، تعليقا على عدم إعلان بلمار لوائح الاتهام بعد، ورفضه تحديد مهلة زمنية لذلك: "السيد بلمار رفض تحديد مهلة زمنية لإصدار لوائح الاتهام لأن عمل مكتبه سري بشكل كبير، ولا يريد أن يعطي أي إشارات يمكن أن تعتبر تحذيرات للمجرمين، ولأنه حريص على أن يبني قضية مدعومة بالأدلة الضرورية التي يمكن أن تصمد بوجه التدقيق القانوني".
وتابعت: "نحن واثقون أن المحكمة يمكنها أن تستقطب أشخاصا على مستوى عالٍ من المهنية ليحلوا مكان المسؤولين الذين يغادرون".
ونفت عاشوري أن يكون للاستقالات أثر على عمل بلمار، خصوصا مغادرة رئيس قسم التحقيقات نيك كالداس كالداس الذي رفض تجديد عقده الذي وقعه لمدة عام، وينتهي نهاية شباط . وقالت: "من كانون الثاني وحتى شباط، لدى المدعي العام متسع من الوقت لكي يختار شخصا يخلف كالداس، وفي هذا الوقت سيتم تعيين عضو كبير في قسم التحقيقات لأداء وظيفة رئيس القسم".
وشددت على أن عمل المدعي العام "لن يتأثر أبدا"، لكنها أضافت أنه "سيتم افتقاد كالداس و(ديفيد) تولبرت (رئيس قلم المحكمة)على المستوى المهني".
وردا على سؤال عن احتمال وجود خلافات بين تولبرت وبلمار دفعت الأول إلى الاستقالة، نفت عاشوري الأمر أيضا وقالت إن بلمار عبر في بيان أمس تعليقا على استقالة المقرر، عن "تقديره الكبير لتولبرت على الصعيدين المهني والشخصي كصديق".
ورفضت عاشوري الربط بين الاستقالات، وقالت إنها في أسوا الحالات "سلسلة صدف".
من جهتها، قالت الناطقة الرسمية باسم المحكمة فاطمة العيساوي إن "استقالة تولبرت قرار شخصي له علاقة بحصوله على منصب رفيع المستوى في منظمة بارزة في مجال حقوق الإنسان، وهذا الأمر يتيح له العودة إلى بلاده وإلى أحضان عائلته".
أضافت: "هو اعتبر هذه فرصة تغني وتتوج مسيرته المهنية ووافق عليها".
. ونفت العيساوي أن يكون هناك ارتباط بين الاستقالات المتتالية، وأي أبعاد أخرى، وقالت إن "الاستقالات أمر طبيعي في كل المؤسسات القضائية العدلية الدولية والمحلية، وهو مرتبك بقرارات شخصية يأخذها الأفراد لها علاقة بمسار حياتهم الشخصية".
وتابعت: "ليس أول رئيس قلم يستقيل وليس آخر رئيس قلم يستقيل.. في المحاكم الدولية هناك استقالات تحصل باستمرار لأسباب متنوعة، واستقالة تولبرت هي فقط قرار شخصي لا علاقة له بمسار عمل المحكمة أو باستمراريتها".