#dfp #adsense

اصبحنا دولة حقيقية

حجم الخط

اصبحنا دولة حقيقية

.. "نحن نسير في طريق بناء دولة حقيقية".
هذه العبارة سمعتها من مسؤول له موقعه البارز في مركز القرار، وهي ذات دلالات عميقة، تعززها التحركات الاخيرة لكبار المسؤولين، ومنها على وجه الخصوص زيارة رئيس الجمهورية الى الجنوب، والتي حملت معاني كبرى، إضافة الى تصريحه الاخير أمام الهيئات الديبلوماسية، والذي حدد فيه ثوابت ومسلمات السياسة اللبنانية، معلناً أمام السفراء العرب والاجانب "إننا نريد السلاح الحديث للجيش اللبناني لحماية حدودنا الجنوبية".

.. وتأتي أيضاً زيارات رئيس الحكومة سعد الحريري العربية والدولية لتشكل محطة بارزة في إعادة لبنان الى الاسرة الدولية، وجاءت زيارته الى تركيا، وما نتج عنها من اتفاقات ثنائية، لتؤكد الانطباع بأن لبنان استعاد عافيته، وإن الدولة اللبنانية أصبحت حقيقة واقعة.

.. اللافت هو أن الرئيس الحريري اصطحب معه ثمانية وزراء ينتمون الى كل الكتل، ما يعني أن لبنان كله كان ممثلاً في هذه الزيارة، وهذا وحده يبدو كافياً للقول وبثقة إن العمل هو في الإطار المؤسساتي، وإن الدولة هي لكل اللبنانيين، وجميعهم يتحملون مسؤولية تقويتها وتحصينها، على اعتبار أنهم ينتمون إليها بصفتها تمثل كل اللبنانيين.

… وأبلغ ما يعبّر عن هذا الواقع هو ما قاله الرئيس الحريري ومن تركيا "صحيح اننا مررنا بحرب أهلية وبحروب أخرى، فبين عامي 1992 و2009 مرّت على لبنان ثلاثة حروب، ولا نزال قادرين على النهوض من جديد، إننا شعب يريد أن يعيش وأن يبني بلده".

.. هذا الكلام يسرد الحقائق كما هي، وقد ثبت بالملموس اننا شعب لا ييأس، ولا يزال قادراً على النهوض، وان التقدم للوصول الى الاهداف المنشودة لا يمكن أن يكون إلا بالدولة وبحضورها، وهي التي ترعى الجميع، وهناك ما يشير الى أن اللبنانيين يملكون القدرات لتحقيق ذلك، وقد حققوا إنجازات أدهشت العالم، وعلى سبيل المثال، فإن لبنان لم يتأثر بالازمة المالية العالمية، واستطاع أن يحقق نمواً قدره 8 في المائة عام 2008 و7 في المائة عام 2009، ومن المتوقع أن يحقق نمواً كبيراً في العام الحالي 2010.

.. كل هذا يؤكد بما لا يدع أي مجال للشك أننا اليوم بدأنا نشعر بوجود الدولة الحقيقية من خلال حكومة وحدة وطنية على رأسها الرئيس سعد الحريري، الذي يحمل مشروعاً مهماً للغاية، يقوم على البناء وتحفيز الاقتصاد وتطويره، وإيجاد الحلول للمشكلات الاجتماعية والمعيشية، ولبنان في هذا المعنى لديه سوق اقتصادية حرة، ومعروف عنه انفتاحه على العالم، والرئيس الحريري مصمم على إصلاحات نوعية اقتصادية وقانونية، وتشجيع الاستثمارات، وهو المؤمن بدور لبنان التاريخي كجسر بين الشرق والغرب، وبوابة العالم العربي.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل