#dfp #adsense

فصل من رسالة الحزب؟!

حجم الخط

في فصل جديد آخر من الرسالة الإلهية اكّد الشيخ نعيم قاسم ان تحرير لبنان، وإنسحاب العدو الإسرائيلي منه، لا يلغي وظيفة سلاح المقاومة الموجود " بفعل مبدأ لن يتغيّر مع الظروف ؟ !

واصحاب التفكير " غير الساذج " يعرفون ان لسلاح حزب الله مهمّة إقليمية مستمرة، وهذه المهمّة لا علاقة لها بالإنسحاب الإسرائيلي من لبنان، ولا بالحلول التي يمكن التوصّل اليها على مستوى القضيّة الفلسطينية، بل إنّ لها علاقة " عضوية " بالمشروع الإيراني العامل على مستوى المنطقة وهو يستمرّ ما إستمرّ المشروع المذكور في مساعيه ومحاولاته التوسّعية التي نشهد فصولها تباعاً في اكثر من دولة بعيدة … او قريبة حتى ؟ !

والوصول الى فصل من رسالة الحزب، على مستوى قيادته، يتمّ اللجوء اليه كلّما إشتدت الحملات المطالبة بإيجاد حلّ للسلاح غير الشرعي ! والبحث في سبل ضمّه الى المؤسسات العسكرية الشرعية ووضعه تحت امرتها الميدانية، وإيجاد إستراتيجية دفاعية واحدة يتولّى إدارتها وقراراتها مجلس الوزراء مجتمعاً (كما ينصّ الدستور) في بند بسط سلطة الدولة على كامل اراضيها، وهو ما لم يتمّ منذ إقراره في العام 1990 وحتى اليوم ضمناً ؟ !

وكلّما حاول بعض حلفاء الحزب الصغار تطمين جمهورهم الى انّ سلاح حزب الله لن يستمرّ الى الأبد، او انه يظلّ قائماً ما دامت القضية العربية المركزية لم تجد حلاً لها، يأتي تسارع التطوّرات الإقليمية والمواكبات اللصيقة لأركان الحزب ليؤكد خلاف هذه الإدعاءات ويقدّم البراهين في الداخل والخارج الى عكس هذه النظريات ! قبل ان تعمل القيادة الى نسف كلّ الآمال بالعودة الى الدولة السيّدة التي تحتكر حفظ الأمن والدفاع عن الوطن، وذلك في كلام مرمّز مضمونه العملي والحقيقي هو الإصرار على السير في خارطة الطريق المرسومة للمشروع المذكور، على مستوى لبنان، وفي كلّ الدول الأخرى في آنٍ معاً .

وإذا استرجعنا المحاولات الثلاث التي قام بها الحوثييون في مراحل سابقة، والتي كانت تصطدم بردّ عنيف من المؤسسة العسكرية، فإنها لم تدفع الزيديين (شيعة اليمن) الى التراجع الإستراتيجي بل الى إستغلال الهدنات لإعادة التجهيز والتطوير وصولاً الى المرحلة الرابعة الثابتة على ما يبدو على مستوى محاولة الإنفصال عن اليمن (غير السعيد راهناً) وعلى مستوى تهديد الحدود عند نقاط التماس مع المملكة العربية السعودية كما نشهد في الأشهر الثلاثة الأخيرة ؟

وبالعودة الى لبنان، فإنّ مساعي " تنويم " المؤسسات الدستورية والشرعية ما زالت مستمرة دون تراجع، ومثلها غزو العاصمة و " تنقية " المربعات في الضاحية والجنوب والبقاع ؟ ولا يغيّر في الخارطة المرسومة الممانعة التي ظهرت عند مداخل الجبل والتي استعيض عن الغزو فيها بالمهادنة والمصالحة ؟ ! على امل ان تؤديا الى ظروف افضل يصير فيها ما كان مستحيلاً ممكناً ؟ ولو على طريقة الترانزيت " غير العنفية " ؟ !

ويبقى في فصول الرسالة الإلهية امرين : ترحيب الحزب بالمصالحات التي تدور في إتجاهات محددة تناسب على ما يبدو مشروعه القائم ؟ وما تبدّى من مسعى تكميلي للهيمنة على السياسة الخارجية للدولة اللبنانية، في الإشادة ببعض ما يقوله المسؤولون في مواضيع محددة، وفي الغمز والتهجّم على بعض الزيارات التي يقومون بها الى دول القرار والتي يستفاد منها في مسيرة عودة لبنان الى الخارطة العالمية، بما لا يناسب المشروع الإلهي، المستمرّ في زخمه المعهود، او خطواته … المتأنية ؟ .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل