أكد الرئيس أمين الجميل على أن لبنان عاد بقوة الى الساحة الدولية من خلال التحركات المتمثلة بزيارات رئيسي الجمهورية والحكومة، وزيارات الموفدين الأجانب الى لبنان، وهذا يطمئن اللبنانيين، فالمفروض توظيف كل هذا التحرك الدولي لتثبيت الحق اللبناني ودفع مسيرة لبنان بوجه كل المحاولات التي تسعى الى حل أزمة الشرق الأوسط على حساب وضعنا الداخلي.
الجميل، وإثر لقائه السفيرة الأميركية ميشيل سيسون في بيت الكتائب المركزي في الصيفي، لفت الى أن "الإشارات التي ترد من الخارج تفيد أن هناك تمسكا من المجتمع الدولي بالحق اللبناني وبسيادة لبنان وبتطوير نظامه الداخلي. والإدارة الأميركية ما زالت متمسكة بالدفاع عن مصلحة، والدليل على ذلك الزيارت التي سيقوم بها للبنان في المستقبل القريب مستشار الأمن القومي، والمبعوث الأميركي لعملية السلام جورج ميتشل، وكل هذا يصب في اتجاه دعم سيادة لبنان ودعم حقوقه الوطنية. كذلك فإن الولايات المتحدة مصرة على دعم القوى اللبنانية".
وأشاد بالإنجازات التي حققتها الأجهزة الأمنية في الآونة الأخيرة بضبطها لبعض عناصر الشغب، وهذا أمر إيجابي.
ونبه الجميل الى "العنف السياسي الأعمى الذي ذهب ضحيته أطفال في الجنوب"، وقال: "نستنكر هذا الأمر، ويجب معرفة الجناة ووقف هذا المسلسل".
وناشد السلطة أن تعير حادث الخطف الأخير في بدارو أهمية قصوى، مشيراً الى أنها "ظاهرة جديدة لم نعتدها في لبنان، فإذا لم يتم التصدي لها بشكل حازم فستكون انعكاساتها خطيرة، وطالب بتعاون كل الأجهزة من أجل القبض على الفاعلين بإسرع وقت وإنزال العقوبات بهم، فهذه الظاهرة لها انعكاسات على السياحة والاقتصاد والأمن والاستقرار".
وردا على سؤال حول ما ورد في صحيفة "الوطن" السورية أن الكتائب و"القوات" يضعون نفسهم خارج المصالحات، أجاب الجميل: "نحن أساس المصالحات، ويدنا ممدودة وندافع عن إعادة بناء الدولة التي ستكون راعية لكل المصالحات ولكل لقاء لبناني-لبناني في الوقت الحاضر. فنحن نناضل في سبيل مبادىء وثوابت يجب أن تكون مظلة لكل هذه اللقاءات والمصالحات، لا أن تكون هذه المصالحات على حساب مقدسات لا يمكن أن يستمر لبنان بدونها أو بالتنكر لها. موضوع السيادة لا يمكن التنازل عنه، وهذا يعني إنهاء منطق المربعات الخارجة عن سيادة الدولة أيا يكن نوعها، والولاء أولا وآخرا للبنان المتضامن مع الأسرة العربية، والذي يركز على مصالحه الوطنية. فهذه بعض القضايا التي سنضعها على الطاولة والتي ستكون مدخلا وأساسا لأي مصالحة حقيقية تدوم، أما مصالحات بوس اللحى فلا أعرف الى أين ستؤدي، فالمقاربة التي نقوم بها هي البحث مع بعض الشركاء من أجل وضع أطر لمعالجة بعض القضايا الخلافية للتوصل الى تصور مشترك لمفهومنا لمصلحة الوطن ولموضوع السيادة والولاء".
وشدد الجميل أن "الكتائب هي في "14 آذار" منذ عام 1936، فبالنسبة الينا "14 آذار" ليست إطارا تنظيميا بل هي أهداف وطنية واضحة تركز على السيادة الوطنية وتطوير النظام اللبناني وتقديم المصالح الوطنية العليا فوق كل المصالح الآخرى. هذه هي أهدافنا، وكل الذين يشاطروننا نظرتنا هم حلفاؤنا في هذا التجمع".
أما سيسون فرفضت الإدلاء بأي تصريح عند مغادرتها.