تميزت الجلسة الاولى لمجلس الوزراء في السنة الجديدة بقرار جازم بإجراء الانتخابات البلدية في موعدها، الامر الذي يسقط كل التكهنات باحتمال تأجيلها، فيما وضعت آلية التعيينات على نار حامية. وسيكون هذان الموضوعان محوري الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء من حيث التفاصيل الاجرائية لكليهما.
أضف ان المجلس اتخذ قرارا واضحا برفض مفاعيل القانون الاميركي المتعلق بمعاقبة محطات تلفزيونية وأقمار اصطناعية تبث الى الولايات المتحدة وكلف وزير الاعلام طارق متري شرح الموقف اللبناني في الاجتماع المقبل لوزراء الاعلام العرب.
وذكرت صحيفة "النهار" ان الجلسة استهلت بمناقشة سياسية تحدث فيها رئيس الجمهورية ميشال سليمان عن حماية لبنان من الخطر الاسرائيلي وتطبيق القرار 1701، وتلاه رئيس الوزراء سعد الحريري في الاتجاه عينه مع شرح نتائج زيارته لتركيا والاتفاقات التي وقعت بين البلدين والتي أقرها مجلس الوزراء.
ثم أثير موضوع القانون الذي أقره مجلس النواب الاميركي في شأن عدد من الفضائيات والمحطات العربية فضلا عن الاجراءات المتخذة في حق المسافرين من لبنان الى الولايات المتحدة. وكلف مجلس الوزراء الوزير متري نقل وجهة نظر لبنان الى اجتماع وزراء الاعلام العرب والمتمثل في رفض لبنان التضييق على الحريات الاعلامية خصوصا ان القوانين اللبنانية تكفل الحريات وتمنع التحريض على العنف والكراهية واثارة النعرات. كما تقرر متابعة الاجراءات في حق المسافرين اللبنانيين من خلال القنوات الديبلوماسية.
وأفادت المعلومات ان الرئيس سليمان أثار موضوع الآلية الواجب اعتمادها في التعيينات الادارية، بتأكيده ضرورة اعطاء الموظفين من داخل الملاك الاولوية واعتماد معايير الكفاية والجدارة مع الحفاظ على المناصفة ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب.
وقالت مصادر وزارية لـ"النهار" ان النقاش حصر بداية باعطاء الاطراف وجهة نظر "طوباوية" في آلية التعيينات، من دون التطرق الى ما يواجهه هذا الملف من تجاذبات حول المحاصصة والمحسوبيات. ولم يطلب من وزير الدولة للتنمية الادارية محمد فنيش عرض أي تصور لديه باعتبار انه لم يكلف رسميا بعد اعداد أي آلية. لكن فنيش أشار الى انه يملك تصورا تقنيا لملء الشواغر واجراء التعيينات في المراكز الـ76 الشاغرة في الادارة العامة فضلا عن الشغور في رئاسات مجالس ادارات المؤسسات العامة الاخرى وأعضائها.
وأثار وزير الشؤون الاجتماعية سليم الصايغ موضوعي التعيينات والانتخابات البلدية سائلا عن خطة الحكومة لاجراء الانتخابات وبموجب قانون 1977 او 2008، كما سأل عن آلية التعيينات وسط التخوف من أن يكون قرار الحل والربط السياسي خارج الحكومة.
ودار نقاش سياسي حول موضوع الآلية اتسم بالصراحة، وعرض فنيش ما لديه من أرقام وتصورات لخطة واقعية فاتفق على ان تطرح الآلية في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء.
أما في موضوع الانتخابات البلدية، فعلمت "النهار" ان وزير الداخلية والبلديات زياد بارود شرح الخطوات التي قامت بها الوزارة لتأمين اجراء الانتخابات في موعدها وضمن المهلة القانونية ما بين 2 ايار و30 منه.
وأوضح ان الوزارة ماضية في هذه التحضيرات على رغم ما تعانيه من شغور في الاحوال الشخصية التي لا مكننة فيها فضلا عن شغور في مراكز المحافظين، ذلك أنه من أصل ثمانية محافظين هناك ثلاثة محافظين فقط الآن، ومع ذلك فان التحضيرات جارية. وطلب تخصيص جلسة مجلس الوزراء الاسبوع المقبل لعرض الموضوع تفصيلا. وقال الوزير لـ"النهار" ليلا انه سيعد عرضا مفصلا يوزع على الوزراء قبل الجلسة، مؤكدا "أن خيارنا هو التزام المهل القانونية".
ولفت الى ان امكانات تعديل القانون في مجلس النواب لا تزال ممكنة، وأن هناك شقا متعلقا بأحكام القانون وشقا آخر متعلقا بالاصلاحات المتصلة بالعملية الانتخابية كانتخاب رئيس البلدية مباشرة فضلا عن اجراء الانتخابات في يوم واحد وستكون الجلسة المقبلة لعرض كل هذه القضية بتفاصيلها.