أوضح مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون المكتب الدولي لمكافحة المخدرات وانفاذ القانون السفير ديفيد جونسون أن مهمته امداد قوى الامن الداخلي بالتدريب والمعدات اللازمة للقيام بواجباتها.
وقال لصحيفة "النهار": "هناك برنامج نعمل عليه مع لبنان منذ بعض الوقت ويمتد سنوات ويهدف الى توفير المساعدة التي تحتاج اليها قوى الامن الداخلي. وهو برنامج تشارك فيه الحكومة اللبنانية ووزارة الداخلية تحديدا ويقضي بتقديم التدريب والمعدات لمساعدة هذه القوى على بناء قدراتها كي تصبح اجهزة شرطة حديثة تواكب حاجات اللبنانيين وتطلعاتهم من ضمن برنامج اشمل بمساعدة مؤسسات الدولة لتنمو وتتطور في قدرتها على فرض سيادة القانون على كل الاراضي اللبنانية".
وأضاف: "هناك 3000 عنصر تقريبا من جميع الرتب والضباط تخرجوا من هذا البرنامج المبني على منهج ساهمنا في تطويره بالتعاون بين اللبنانيين والاميركيين. ولدينا مجموعة من الخبراء والمدربين الذين يشاركون ايضا في تدريب المدربين واعدادهم كونه جزءا من البرنامج. وثمة جزء كبير يتصل بنقل المعرفة وتكييفها لمساعدة شركائنا اللبنانيين على التكيف مع التحديات المحددة والتجارب الخاصة بلبنان. اضافة الى ذلك هناك تدريب للقادة التنفيذيين للمساعدة في كيفية تنفيذ المنهج وسبل قيادة الشرطة بفاعلية وتمكين قوى الامن الداخلي من القيام بدورها في حماية المواطنين وتعزيز سيادة القانون. والخطوة التالية هي تقديم المساعدة حول تغيير المفهوم حول الشرطة المجتمعية كما يطلق عليها في الولايات المتحدة حيث تعمل في المجتمعات التي تخدم وتعمل فيها بالتشاور مع المؤسسات المدنية في المجتمع حيث تخرج الشرطة من السيارات وتتجول وتتعلم ما يحتاج اليه المجتمع. ومن ضمن هذه الآلية نوفر مجتمعا او بيئة اكثر امانا واستقرارا حيث تغدو الجريمة اكثر صعوبة".
وتابع جونسون: "عرفنا نجاحا ملموسا في الاعوام العشرة او الخمسة عشر الاخيرة مع هذه المفاهيم الجديدة حيث غدا التفاعل اكبر بين عناصر الشرطة والمجتمعات في نيويورك ولوس انجلس وامكن تسجيل تراجع مؤشرات الجريمة بنسبة كبيرة. لذلك نحن سعداء بالتعاون مع قوى الامن الداخلي في لبنان لادخال هذه الطرق الجديدة الى لبنان واتاحة المجال ليكون تطبيقها فاعلا فيه. وقد أمّنا معدات وسيارات تعطي الشرطة هوية خاصة ومنظورا معينا يساهم في اعلاء مفهوم المواطن وخدمة الشرطة اللذين يعملان معا من أجل خلق بيئة اكثر أمانا".
وأشار إلى أن لبنان لا يزال يفتقد القدرة في السيطرة على كامل اراضيه. وهذا الامر يبقى مشكلة بالنسبة الينا.
وأضاف: "دعمنا لقوى الامن الداخلي هو كونها مؤسسة تعود للدولة وهي تقدم خدمة توفير الامن للمواطنين اللبنانيين ونحن نعمل على ذلك ونجعلها اكثر فاعلية من اجل ان تتمكن من بسط سيطرة الدولة على كل الاراضي اللبنانية. لكن اقول ايضا وإن كنت لا أحفظ الارقام غيبا ان المساعدة الاميركية للجيش اللبناني تفوق بأضعاف تلك التي نقدمها لقوى الامن الداخلي. وهناك سوء فهم في الاعتقاد انه يمكن ان تكون لدينا أفضليات هنا. نحن نتطلع الى حاجات مؤسسات الدولة في لبنان والى شركاء فاعلين ونعمل مع هذه المؤسسات على هذا الاساس ولا ندعم في اي شكل من الاشكال ما يسميه البعض "ميليشيا" او مؤسسة موالية للولايات المتحدة.
وشدد على انه عبر المساعدة التي تقدمها الولايات المتحدة الى مؤسسات الدولة فهي تساعدها من أجل تمكينها من ممارسة سيطرتها وتوفير دولة آمنة تحمي السيادة اللبنانية على كل أراضيها.