#adsense

عون يبيع المسيحيين موقفاً مستعجلاً

حجم الخط

على 14 آذار سحبها من التداول بقبول الآلية
عون يبيع المسيحيين موقفاً مستعجلاً

جزم مصدر في تكتل 14 آذار حول ما يحصل داخل «التيار الوطني الحر» بأن أي انتفاضة لن تحدث على خط العماد ميشال عون العائلي او السياسي، وذلك لمجموعة اسباب اولها قوة شخصية ميشال عون، وثانيها عدم وجود شخصية في المواجهة تستطيع ان تقول لا، وثالثها رغبة البعض في الحفاظ على مواقعهم لأن ليس لهم موقع آخر، بحيث يفضلون ان يحتفظوا بما هم عليه، عوض أن لا يكون لهم مكان يطلّون منه سياسياً.

أضف الى ذلك، أن تقدم مواقع القوات اللبنانية لدى الشباب، ان في الجامعات او في الثانويات، يجعل من العماد عون محط تساؤل لدى جماعته، بالأخص انه يتغير ولا يملك تنظيماً حزبياً متماسكاً، بينما الدكتور سمير جعجع ثابت في مواقفه لا يتغير ومتلائم مع قواعده.

واذا كان «الحكيم» قد ولد سياسياً من رحم حزب الكتائب بعدما تجرأ وانتفض على خيارات سياسية معاكسة لنضالات الحزب في حينه، فإن «العماد» ولد من رحم المؤسسة العسكرية، لكن أحداً لم يتجرأ على معارضته بالرغم من تغييره في موقفه الى حدود الانقلاب.

وها هو اليوم يبيع المسيحيين موقفاً مستعجلاً في ملف إلغاء الطائفية السياسية، وهو العارف أن هذا الملف بأي آلية قد يقرّ لن يبلغ خواتيمه، بالأخص ان عون لم يعد محط ثقة في هكذا ملفات بعدما انقلب على شعاراته المرتبطة بسلاح الجيش لصالح سلاح خارج الجيش، آخذاً في طريقه الاستراتيجيا الدفاعية في المضمون، بعدمما تتالت مواقفه المؤكدة على أن سلاح «حزب الله» يجب ان يبقى.

واذا كانت المرحلة المقبلة حبلى بالمفاجآت سواء العسكرية منها او الامنية او السياسية، وذلك بعدما ارتفع منسوب الخطاب العدائي بين اسرائيل من جهة و«حزب الله» من الجهة المقابلة، الا أن الخطر في ذلك لا يزال يكمن في أبعاد ما قد يواجهه لبنان شعباً ومؤسسات وبنية تحتية في حال وقعت المواجهة، لأن هذه المواجهة، والتي تبدو حتمية بعدما أكد زعماء العدو الاسرائيلي دخول اسلحة استراتيجية لصالح «حزب الله»، لن تكون كما يعتقد البعض نوعاً من توازن الرعب، انما رعباً حقيقياً سيعيد لبنان وبنيته التحتية من القرن الواحد والعشرين الى قرون مظلمة.

وسأل مرجع كنسي بارز، لماذا لا يقف العماد عون على صراحته ويتمنى بهذه الصراحة على «حزب الله» تغييراً عوض ان يتوقف على ملفات غير مجدية تبيع الاوهام ولا تغني عن جوع؟ واذا كان الصديق من يصدق القول لصديقه، كما يقول الامام علي، أردف المرجع، فإن صدق عون في كتابه البرتقالي المسحوب من الاسواق، يفرض عليه اذاما صدق ان يعي تلك المخاطر ويقولها لصديقه وحليفه، عوض أن يهاجم حليف حليفه حول إلغاء الطائفية السياسية.

واذا كان لقوى 14 آذار من منطق سياسي عقلاني، ختم المرجع نفسه، فعليهم ان يسحبوا مادة إلغاء الطائفية السياسية من التداول عبر إقرارها ضمن هيئة تبحث شؤونها فلا تطغى نقاشاً او سجالات على الاستراتيجيا الدفاعية وسلاح «حزب الله» اليوم، كما كانت تطغى بالأمس ولأمد طويل على وجود الجيش السوري في لبنان، ومن لا يتعلم من أخطائه..
لن يتعلم!

المصدر:
الديار

خبر عاجل