علق النائب نضال طعمة على موضوع التعيينات الإدارية واشار الى ان تعميم الفكرة القائلة بضرورة أن يأتي كل طرف بالأفضل عنده، يخفي إشكالية بنيوية في مسيرة إصلاح الدولة".
وسأل في بيان له: "ألا يعني هذا المنطق، إقصاء الكفوء، غير المنتمي إلى أي طرف؟. ألا يعني ذلك تمنين الكفوء، وتحميله عبء الوفاء لمن كان حصته في السلة العتيدة؟. متى أصبحنا دولة يصل الكفوء فيها إلى منصبه دون أن يزكيه زعيم "العشيرة"، يمكن أن نقول أن ورشة الإصلاح الحقيقي قد بدأت في هذا البلد. فالمحاصصة تقيد الكفاءة، وتعلبها، وتضيق مداركها ومجالات إبداعها".
اضاف: لا بد ان ينطلق طرح الغاء الطائفية السياسية من إجماع وطني يفترض بنا العمل على توفيره قبل طرح القضية، ليسلط الضوء على ضرورة معالجة العطب في فلسفة الانتماء في هذا البلد. وهنا نسأل عن السبل الآيلة إلى ترسيخ هويتنا كمواطنين، وكيف يمكن أن نعي أن قيم الأديان السماوية ينبغي أن ترسخ فينا المحبة تجاه الآخر وتقديره واحترامه، لا النظر الى القطيع الطائفي الذي ينتمي إليه كحليف حينا، وكعدو حينا آخر. ثم أين هي الإطارات السياسية التي يمكن أن تحتضن الأفكار المتعددة والمتنوعة؟ وهل نحن على استعداد أن نؤسس لتخلي الاحزاب اللبنانية كافة عن طائفية تتكرس في بنيتها وتركيبتها؟
ولفت الى انه لعل نجاح طاولة الحوار إنتاج استراتيجية دفاعية، وطنية غير طائفية، من شأنه أن يترجم أولى الخطوات العملية في هذا المجال. أما الانتخابات البلدية فتشكل العصب الحيوي لتفعيل التجربة الديمقراطية، ومساهمة المجتمع المحلي في تنمية ذاته وتطوير قدراته.
وتابع البيان: "نثمن الجهود التي يبذلها وزير الداخلية، وندعو لتطوير التجربة مستفيدين من ثغرات الماضي، مؤسسين لما يمكن أن يكرس العدالة وحسن التمثيل، آملين تأمين كل الأجواء، واتخاذ كل الخطوات لتجري هذه الانتخابات بأفضل ما يمكن".