#adsense

زهرا: سر ثورة الأرز ان الشعب قاد القيادات وليس القيادات من قاد الشعب ويجب حل اشكالية وجود السلاح خارج الدولة على طاولة الحوار

حجم الخط

رأى عضو كتلة القوّات اللبنانية النائب انطوان زهرا، أن تطور الملف الإيراني النووي سينعكس على لبنان نتيجة الارتباط العضوي بين سياسة طهران وحليفها "حزب الله" ما قد يؤدي إلى تفجير الوضع الأمني إذا ظهر التصعيد الغربي في حدة التعاطي مع ذلك الملف وصولاً إلى المواجهة العسكرية.

زهرا وفي حديث صحافي، علق على حصة "القوات" في التعيينات وقال: "ان منطلقنا ليس البحث عن حصة أو نسب مئوية، ولكن سنواكب العملية لنتأكد ان الأصول المتبعة محترمة. ومن الطبيعي أن يكون هناك حصص طائفية لأن الدستور ينص على ذلك على صعيد وظائف الفئة الأولى، ولكن علينا أن نتأكد من الكفاءة والجدارة فحتى المحاصصة يجب ألا تتجاوز الجدارة والكفاءة".

اضاف: "المسألة ليست فقط مسألة حصص إنما مسألة وجود وفعل وانتاج، وشرحنا لهم كيفية الحصول على الوظيفة العامة ومميزاتها، ونحن نحترم كثيراً ما يقوم به مجلس الخدمة المدنية من مباريات وإعلان نتائج وتوظيف على أساس النتائج… ولذلك نحن حريصون على تشجيع المسيحيين على الدخول في الدولة إذا كانوا يريدون فعلاً الاستمرار في هذا البلد بصيغته القائمة وإذا كانوا حريصين على مشاركتهم بما يحفظ التوازن".

وعن القول إن العماد ميشال عون هو ممثل المسيحيين في لبنان، قال زهرا: "مللنا من الرد على الاشاعات وتشييع مثل هذه الأجواء، فإذا كانت الأطراف السياسية تشتاق وتحن إلى الوصاية فالله مع دواليبها، أما نحن فسنبقى في مواقعنا ومواقفنا الوطنية وليست فئوية"، مؤكداً أن تحالف الغالبية ما زال قائماً وان فتح أفق جديد في العلاقات اللبنانية – السورية لا يعني التخلي عن مبادىء قيام الدولة والمؤسسات ومشروع ثورة الأرز.

وعن لقاء جنبلاط – عون، قال زهرا: "منذ بدأ جنبلاط حركته السياسية الجديدة، عرفنا دوافعها وتفهمناها وان كنا لا نوافق على أسلوب التصرف"، معتبراً أن "جنبلاط يقدم تنازلات ليس مضطراً لتقديمها في علاقته مع كل الأطراف، فهو زعيم وطني كبير وليس زعيماً درزياً فقط، وإذا كانت الظروف أملت أن يرى كيف يحافظ على السلم الأهلي ولا يورط الجبل والدروز في نزاعات مسلحة ليس هو سببها وإنما استدرج إليها، فهذا من حقه".

وسأل زهرا: "أين الجو المسيحي الذي يحتاج إلى مصالحة كالمصالحات التي تجري الآن؟ باستثناء، ربما، اللقاء بين سليمان فرنجية وسمير جعجع، وهو أمر أصبح في مرمى فرنجية بعد ان أبدينا استعداداً وعالجنا كل المشكلات التي كانت قائمة، وأصبح الوضع على الأرض مريحاً جداً.لكن فرنجية يرفض اللقاء، وقد تكون العرقلة خارجية أو داخلية، وهذا الموضوع عنده، ولا نعرف ما الذي يمنعه، أما بالنسبة للتيار الوطني الحر فهناك لقاءات بيننا وبين نوابه ووزرائه".

اضاف: "لن نغير موقفنا من رفض السلاح غير الشرعي حتى يرضى العماد عون، "الله مع دواليبه في هذه السياسة"، فإذا كان الشرط ان نغير موقفنا من السلاح غير الشرعي، وأن نقول الدنيا أصبحت بألف خير بين لبنان وسوريا قبل أن تختبر ذلك فهذا ما لن نقوم به".

وتابع زهرا: "رئيس الحكومة هو اختار أن يكون رئيس حكومة كل لبنان من خلال حكومة ائتلافية ولا يمكن له أن يأخذ موقفاً سياسياً معادياً لأحد أطرافها، وهو كان يعرف انه لكي يكون رئيس حكومة عليه أن يقوم بزيارة سوريا وإقامة علاقات بينها وبين لبنان لاختبار النيات إذا ما كانت سوريا ستُكمل باتجاه بناء علاقات بين المؤسسات في البلدين إذن هذا موقف رئيس الحكومة".

أما بشأن موقف تيار "المستقبل"، فاعتبر زهرا أن "السياسة العامة لتيار المستقبل ليست مطابقة تماماً لما يقوم به رئيس الحكومة كرئيس حكومة لأنه لا بمكنه تبنّي وجهة نظر واحدة"، معتبراً أن "طموح الحزب التقدمي الاشتراكي ان تُستكمل ثورة الأرز بترسيخ بناء المؤسسات الشرعية الدستورية، وجعلها المرجع السياسي والعسكري والأمني والاقتصادي الوحيد في لبنان".

اضاف: "ان سر ثورة الأرز ان الشعب قاد القيادات وليس القيادات من قاد الشعب، ولو انتظرنا القيادات لنتخذ القرارات لكنا ما زلنا في سنة 2004، ورحم الله الرئيس الحريري الذي صنع دمه الانتفاضة الشعبية فنزل الناس إلى الشارع ورسموا مسار الأمور السياسية مما استدعى من القيادات أن تلحق بهم وتعبر عنهم حتى لا تفرز الناس قيادات جديدة، فصحيح اليوم ان هناك مواقف متحفظة ومنفتحة على مستوى القيادات، لكن توجه الرأي العام ما زال نفسه وأنا متأكد ان موقف الرأي العام الاستقلالي ما زال هو يملي المواقف على القيادات وليس على العكس".

وعن التحفظ عن طرح الرئيس نبيه بري بشأن إلغاء الطائفية السياسية، أشار زهرا إلى أن "التحفظ بسيط جداً، وأنا قلته له شخصياً في اول مرة طرح هذا الموضوع في اجتماع هيئة مكتب المجلس قلت له، يا دولة الرئيس نحن ملتزمون بالطائف فعلاً لا قولاً، لكن بالطائف كما قصد وجاء الطائف، وليس بسلق المراحل وحرقها".

وسأل زهرا: "كان المفترض ان تحل كل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية، فهل تم ذلك؟ وبغض النظر عن ماهية حزب الله أهو ميليشيا ام لا، علماً ان سلاحه بكل الحالات هو غير شرعي ولو كان سلاح مقاومة في مرحلة من المراحل، وثانياً، هل في ظل انعدام التوازن الوظيفي، وكنا نتحدث منذ قليل عن القلق المسيحي والآن وفي اول مرحلة من محاولة اعادة المسيحيين الى الدولة يأتي من يطرح عليهم الغاء الطائفية السياسية؟! فما معنى ذلك في ظل وجود احزاب دينية ومذهبية، فكيف تلغى الطائفية في ظل وجود مثل هذه الاحزاب".

واعتبر أن "هناك حزب ديني يؤمن بولاية الفقيه ومشروعه اقامة دولة اسلامية، ولو قاله انه تراجع عنه لأن الظروف لا تسمح بذلك، فكيف تلغى الطائفية السياسية من حيث ان الناس تقبض رواتب من حزب ديني مسلح، هذا تطبيق للديموقراطية العددية دون تسميتها، او اعطاء فرصة للانتفاض على كل مؤسسات الدولة!".

وعن طاولة الحوار، قال زهرا: "ننتظر من الرئيس سليمان القيام بمبادرة قريبة، والمفروض ان تعود للانعقاد من الآن وحتى شهر آذار، وهناك توافق من الجميع على ان موضوع الحوار الوحيد هو استرتيجية الدفاعية وطريقة الدفاع عن لبنان، وحل اشكالية وجود السلاح خارج الدولة، وطبعاً هي لن تكون بديلاً عن المؤسسات الدستورية في بقية القضايا، وتوسيعها غير مرغوب لأنها قد لا تبقى منتجة ولا اضافة مواضيع اخرى عليها مقبول لأن هناك مؤسسات دستورية يجب ان تقوم بدورها؟".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل