قال مصدر أمني أوروبي لصحيفة "السفير" إن الإسرائيليين "تقدموا بأكثر من طلب رسمي في الفترة الماضية لاستعادة تقنيات أرسلت الى لبنان، في إطار مواكبة عمل أجهزة الاستخبارات اللبنانية في التحقيقات بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومكافحة الإرهاب، في حين أكد مصدر أمني لبناني واسع الاطلاع لـ"السفير" عدم صحة هذه التسريبات الإسرائيلية والغربية.
وكشف المصدر اللبناني الموثوق لـ"السفير" أن قوى الأمن الداخلي لم تطلب من أي جهاز أمني في العالم تزويدها بأي تقنية على صعيد الاتصالات، وبالتالي لم يجر لا الطلب ولا استرداد أي جهاز منا، وحقيقة الأمر أن الإسرائيليين ومنذ بدء تساقط شبكاتهم في لبنان، راحوا يدقون أبوابا غربية عدة، وسألوهم عن صحة ما يتردد عن تجهيز قوى الأمن الداخلي بمعدات متطورة لرصد الاتصالات، وقد جاء الجواب سلبيا، ومعلوماتنا أنهم يحاولون حاليا طرق أبواب جديدة لقطع الطريق على أي تجاوب مع مساعي الحكومة اللبنانية للحصول على أسلحة وذخائر للجيش وقوى الأمن الداخلي.
وفيما عزا المصدر الأوروبي الطلب الإسرائيلي إلى غضب الموساد من انكشاف شبكاته في لبنان ومن الدور الذي قد تكون لعبته في كشفها معدات متطورة كان الاعتقاد السائد أنها ستلعب دورا في التنصت فقط على حلفاء سوريا وإيران في لبنان، قال المصدر اللبناني الواسع الاطلاع لـ"السفير" ان ما جرى على صعيد كشف 12 شبكة اسرائيلية من قبل قوى الأمن الداخلي، هو صناعة أمنية لبنانية مئة بالمئة، على صعيد التكنولوجيا والمعلومات والخبرة.. والفضل الأساسي يعود على هذا الصعيد للرائد الشهيد وسام عيد.