افادت وزارة الدفاع الاميركية ان 2009 كان "سنة قاسية" سجل فيها رقم قياسي في حالات الانتحار بين عناصر سلاح البر الاميركي وصل الى 160 انتحارا. وكان العضو في مجموعة عمل لمكافحة عمليات الانتحار في صفوف الجيش الكولونيل كريستوفر فيلبريك قد حذر من ان عدد عمليات الانتحار قد يتخطى رقم العام 2008 الذي وصل الى 140، مشيرين الى ان اسباب هذه الظاهرة تبقى غامضة.
ويعيش الجنود وضعا صعبا نتيجة سنوات من النزاع في العراق وافغانستان ويشير الضباط الى مدة المناوبات على الارض وضغط المعارك لتفسير تزايد حالات الاحباط والانهيار العصبي والمشكلات الزوجية التي يعاني منها الجنود.
غير ان عمليات الانتحار ليست بالضرورة نتيجة الانتشار الميداني للقوات، بل يبدو ان الاسباب تختلف ما بين القواعد العسكرية، لا سيما وان ثلث الجنود الذين انتحروا لم يشاركوا اطلاقا في مهمات قتالية في العراق او افغانستان بحسب ما تبين في تحقيق داخلي اجراه الجيش.
وقام الجيش بعدة مبادرات في محاولة لاحتواء المشكلة، فوظف مئات الاختصاصيين في الصحة النفسية. وابدى مسؤولون مخاوفهم بشأن ظاهرة انتحار المقاتلين القدامى ايضا.
ودعا مسؤولون كبار في الدفاع بينهم رئيس هيئة اركان الجيوش الاميركية الادميرال مايك مولن الضباط الى عدم تعريض العسكريين الذين يحتاجون الى مساعدة نفسية للاستهزاء او لعقوبات في مسارهم العسكري.