لفت النائب نديم الجميل الى أن تصحيح العلاقة بين رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري والرئيس السوري بشار الأسد يمكن أن يؤدي إلى تصحيح العلاقة بين لبنان وسوريا لتصبح ندية ومحكومة بالتبادل الديبلوماسي الذي تم أخيراً، مسجلاً من ناحية الشكل ملاحظات عدة على الطريقة التي تمت فيها زيارة الحريري إلى سورية، لجهة الدعوة والوفد المرافق والجو العام الذي واكبها، ومبدياً عدم تفاؤله بتغير أسلوب التعاطي السوري مع لبنان "لأن سوريا عودتنا على الكثير من الأمور البشعة، وهي دائماً تقول كلاماً وتفعل عكسه، لأنها تطمح الى وضع اليد على لبنان ومصادرة قراره السياسي".
الجميل، وفي حديث لصحيفة "السياسة" الكويتية اكد ان لا سبب لبقاء المجلس الأعلى اللبناني-السوري، "وخصوصاً أنه يذكرنا بحقبة الاحتلال، وكيف كان السوريون يتفردون به لتمرير ما كانوا يريدونه، بما يبين حجم النوايا العاطلة تجاه لبنان"، مستغرباً مطالبة البعض بإلغاء القرار 1559 بعد أن جرى تطبيق القسم الأكبر منه، في وقت ما زالت مسألة سلاح "حزب الله" والسلاح الفلسطيني خارج المخيمات، من دون حل وقد يؤدي إلى إشعال الحرب ضد لبنان من جديد، مستبعداً أن تتوصل طاولة الحوار إلى أي نتيجة، لأن وجودها هو لتمرير الوقت فقط، معتبراً أن مجلس الوزراء ومجلس النواب هما الجهتان اللتان تملكان الصلاحية الكاملة لبحث مشكلات الوطن، لأن سلاح "حزب الله" غير شرعي وفي النهاية سيؤدي إلى خراب البلد.
وأشار الى ان لا ضرورة لإقامة تكتل مسيحي جديد وطالما أن المسيحيين متفقون مع بعضهم، متسائلا: لماذا السعي لتأسيس جبهة مسيحية منفصلة؟، منتقداً أسلوب المصالحات الهش الذي لا ينبع من ثوابت أساسية ومبادئ وطنية، وواصفاً سلاح "حزب الله" بـ"الخطير الذي لا يمكن الإبقاء عليه بحالته الحاضرة، وما جرى في السابع من ايار،2008 كان تصرفاً ميليشياوياً.