اعتبر النائب مروان حماده في حديث لإذاعة "صوت لبنان" ردا على كلام الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله عن جهوزية المقاومة لالغاء اسرائيل من الوجود، ان "بعض الحقائق في الاروقة الديبلوماسية العربية أهم من الخطابات الرنانة ولا سيما في ظل الحديث عن إمكان حصول المصالحة الفلسطينية في غضون عشرة ايام"، ورأى ان "هذا الأمر اساسي لانه يؤسس لمجموعة من المحاولات نحو اعادة تحريك الملف الفلسطيني الاسرائيلي واستطرادا الملف الاسرائيلي العربي".
ولفت الى انه يشاطر السيد نصرالله "بالحديث عن الاحلام العربية الاسلامية الكبرى ولكن ليس الى حد المجازفة بلبنان والقضاء عليه"، داعيا الى "وضع أملنا بما تعمل عليه الدولة عبر مؤسساتها بهدف وضع لبنان في خانة الحل وليس على حسابه".
وعن الرسائل التي توجه خلال المؤتمرات العربية التي تعقد في لبنان، رأى ان "دور بيروت التاريخي والحريات في لبنان هما من يدفعان الى هذا النوع من الحركة المؤتمراتية، وفي حال ترافقت هذه الرسائل مع دولة لبنانية ضعيفة فعلى لبنان السلام".
ووصف طرح الغاء الطائفية "بالمطلب الحق والدستوري وبالحلم القديم، لكن هذا الامر لا يعني ان نقفز اليه في وقت غير ملائم متخطين المسائل الاساسية المطروحة والتي تعنى بشؤون المواطن، فالأمور غير ناضجة وتحتاج الى تهيئة"، معربا عن تأييده لكلام البطريرك صفير "الذي دعا الى الغاء الطائفية من النفوس قبل النصوص"، واعتبر ان "محاولة طرح إلغاء الطائفية السياسية لصرف النظر عن السلاح رهان خاطىء"، وأشار الى انه سيشدد خلال اجتماع مكتب مجلس النواب ورؤساء اللجان النيابية الاربعاء، على ضرورة أخذ رأي مجلس النواب قبل طرح أي مسألة دستورية".
وشدد النائب حماده على ان "سيادة الدولة شرط أول لكي لا يجر بنا الى الحرب او يفرض علينا التوطين"، واشار الى ان "مناقشة سلاح حزب الله متروك لطاولة الحوار"، وانتقد "استعجال البعض منع النقاش حول السلاح عبر القول انه يمنع التوطين او يحمي من طموحات اسرائيل".
وعن القمة السورية -السعودية هذا الاسبوع، لاحظ ان "جدول الاعمال كان عاما ولا جديد اقله علنيا على صعيد الوساطة السعودية بين مصر وسوريا"، واشار الى ان "زيارة الوزراء أكرم شهيب، غازي العريضي ووائل ابو فاعور الى السعودية كان لها علاقة بمناسبة فرح ولم يحصل في خلالها اي لقاء مع السوريين، وان طريق دمشق لا تمر عبر الوزير خوجة"، مشيرا الى انه والنائب وليد جنبلاط لم يكونا مدعوين الى هذه المناسبة".
وعن عبارة "قطيع الذئاب" التي استخدمها النائب جنبلاط لدى حديثه عن تأمين الحياة الكريمة للاجئين الفلسطينيين، لفت الى ان "النائب جنبلاط قصد بها اخراج القضية الفلسطينية من التناتش".
وشدد على ان "لا تحالفات جديدة في لبنان لان لا شيء تغير بانتماء اللقاء الديموقراطي الى الاكثرية النيابية. ليس هناك من حلف جديد ولا انقلاب في التحالفات وتجربتي في جلسات اللجان في الاسابيع الماضية تشير الى ان الاقلية ليست أقل ضياعا من الاكثرية في مواضيع عدة"، وتحدث عن "حركة مجلسية خرجت عن الاصطفافات السياسية وفقا للمسائل المطروحة".
وعن موقعه السياسي، لفت الى انه لم ينقطع عن أحد وقال: "أمر بكل حرية على الامانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار. لم أخرج من 14 آذار وأنا عضو في اللقاء الديموقراطي. في الاماكن التي ارى فيها رفاق الدرب في مواقف حرجة لا اتركهم وحركتي ليست لنسف اي جسر مع النائب جنبلاط والذي يجب ابقاؤه في مناخنا وجونا".
وكشف أنه لم يشارك في مصالحة الشويفات "ليس لاني ضد المصالحة بل لاني رأى ان الكثيرين من أهالي الشويفات ليسوا ناضجين بعد لهذه المصالحة".
وأكد ان "الضمير المسيحي هو عند البطريرك صفير، وموقف غبطته هو الموقف المسيحي وهو دفع النائب جنبلاط للقول ان المصالحة مع البطريرك صفير هي التي كرست المصالحة في الجبل".
واشار الى ان "الموقف من إلغاء الطائفية السياسية وحد المسيحيين بحيث ان كل تلاوين المشهد المسيحي توحدت على التحفظ عن إلغاء الطائفية". ولفت الى ان "موضوع السلاح وحتى ورقة التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر لا يغلقان الباب امام ممارسة الدولة سيادتها وصلاحياتها يوما ما".
وجدد النائب حماده تأكيده ان "زيارة الرئيس سعد الحريري لسوريا كانت بتحضير وتوضيب وتهيئة من السعودية". ولفت الى ان "هناك ظروفا تهيىء الوزراء لعدم فتح المواضيع السجالية"، وقال: "ان المشاكسة في المجلس تعودنا عليها في التسعينيات وكانت جزءا من ممارسة الوصاية، وأتمنى الا تكون مشاكسات اليوم من عناوين عودة وصاية ما على الحكومات اللبنانية. على هذه الحكومة اذا ارادت ان تستمر ان تثبت للبنانيين انها متوافقة على الاقل في خدمتهم".
وعن ملف التعيينات، دعا الى "اعتماد آلية تسمح للمتفوق ضمن الملاك والادارة بايجاد طريقه الى القمة وتفتح الباب لدم جديد للدخول الى الادارة"، مشددا على "وجوب الجمع بين احترام المناصفة واختيار الأكفأ ضمن الطوائف".
وعن المحكمة الدولية، شدد على ان "المحكمة جسم حي ومستمر وتمويله مؤمن والتحقيقات متواصلة"، والاستقالات منها امر طبيعي لان موظفيها اجانب وتأتيهم فرص أخرى في مجالات عدة، وما من سبب لعدم تصديق المدعي العام للمحكمة دانيال بلمار بان هناك تقدما في التحقيق".
ودعا النائب حمادة المسؤولين الى "الهدوء وعدم دب لبنان في اتون الصراع الاقليمي والاهتمام بالأولويات".