#adsense

عمليات الإغاثة تتسارع وتبدأ بالخروج من بورت أو برنس

حجم الخط

سرعت المروحيات الاميركية الاحد وتيرة توزيع المساعدات في بورت أو برنس بدون ان يكفي ذلك لسد حاجات السكان الذين يعانون من الجوع ويواصلون نهب المحلات، فيما بدأت فرق الاغاثة تصل تدريجيا الى مدن اخرى دمرها الزلزال.

وبعدما وصلت الجمعة الى العاصمة الهايتية انضمت حاملة الطائرات كارل فينسون السبت الى عمليات توزيع المساعدات في مطار توسان لوفرتور الذي ما زال يسجل اكتظاظا في الحركة الجوية، وتضاعف المروحيات العشرين التابعة لهذه القاعدة العائمة الضخمة رحلاتها فتتزود من المطار بالمواد الغذائية التي توزعها فيما بعد على سكان العاصمة البالغ عددهم 2.8 مليون نسمة.

وللمرة الاولى منذ زلزال الثلاثاء الذي يرجح ان يتخطى عدد ضحاياه خمسين الفا، قامت احدى الطائرات السبت بالقاء مساعدات في وسط المدينة، فالقت ست رزم من الوجبات الغذائية في ملعب دلماس الرياضي. وغادرت المروحية بعدها فيما بقي المنكوبون يائسين. وقال رب عائلة ينام في الملعب منذ وقوع الكارثة "ظننت انهم سيأتون حقا لنجدتنا".

وهبطت مروحية اخرى في مرتفعات المدينة في حقل احاطت به الحشود وتولى جنود اميركيون تابعون للفرقة ال82 المجوقلة فرض الامن فيه، وقد انزلت الرزم في خمس دقائق. غير ان مثل هذا التنظيم الممتاز في العمل نادر وتسمع طلقات نارية متزايدة في شوارع المدينة. ويقوم الشرطيون باطلاق النار في الجو لتفريق الهايتيين الذين يهرعون الى المباني المهدمة بحثا عن الماء والطعام.

وقال احد الشرطيين لوي جان ايفيسيان "انهم يسرقون اي شيء سواء كان يفيدهم ام لا. هذا جنون. تلقينا اوامر بتفريقهم فقط" مضيفا "عملنا بلا فائدة. لا نحظى باي حماية واننا خائفون". ووسط هذه الفوضى المخيمة، تتواصل عمليات البحث غير ان مسعفا اسبانيا قال "ان الساعات ال72 الاولى تكون حاسمة. وبعدها تصبح فرص العثور على ناجين ضئيلة جدا". وتخشى فرق الاسعاف الحر الذي يتسبب باصابة الناجين او الاشخاص العالقين تحت الانقاض بالاجتفاف.

وتفيد اخر حصيلة صادرة عن السلطات الهايتية عن خمسين الف قتيل و250 الف جريح و1,5 مليون مشرد واكثر من 25 الف جثة تم انتشالها.

ووسط هذا الجحيم يفضل الكثيرون الخروج من العاصمة فيسعى المئات بعضهم يحمل حقائب والبعض الاخر لا يحمل شيئا للصعود في باصات قديمة تتوجه بهم شمالا. ويقول فردينان نيفوز وهو شاب دفع ثمانين دولارا ثمن نقله الى مدينة كاب هايتي "اريد الذهاب الى مسقط راسي".

وبدات عمليات الاغاثة تتجه الى جنوب غرب العاصمة نحو مركز الزلزال ووصلت قافلة اولى من المساعدات السبت الى مدينة ليوغان على مسافة 17 كلم من بورت أو برنس وعدد سكانها 134 الف نسمة. وتشهد هذه المدينة عن دمار هائل حيث افادت الامم المتحدة عن تدمير 90% من مبانيها في الزلزال، وقد شمل الدمار الفيلات الفخمة والكنيسة مروروا بالاكواخ الصغيرة على شاطئ البحر.

كذلك ادى الزلزال بحسب الامم المتحدة الى دمار هائل في مدينة كارفور (334 الف نسمة) القريبة ايضا من مركز الهزة وفي جاكميل. وقال الرئيس رينيه بريفال الذي يستقبل الاحد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون "لقد فقدت الحكومة قدرتها على العمل ولكن بدون ان تنهار".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل