رأى نائب رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية النائب جورج عدوان أن" الغاء الطائفية السياسية هو بمثابة إلغاء الدور المسيحي في البلد"، مضيفاً "بكل ثقة علينا أن نقول الأمور كما هي وأن لا نختبئ في ظل إصبعنا، إذ أن هذه الخطوة تكرّس الديمقراطية العددية وتناقض الديمقراطية التوافقية التي هي أساس لبنان".
عدوان اعتبر أن "موقف رئيس الجمهورية من هذا الموضوع يلغي المناصفة في مجلس النواب التي هي محقّقة شكلاً وليس فعلاً، حيث أن نصف النواب المسيحيين لا يتم انتخابهم من قبل المسيحيين"، داعياً إلى "وضع قانون إنتخابات يتيح للمسيحيين إنتخاب إيصال نصف النواب إلى الندوة البرلمانية".
وطالب عدوان في حديث لتلفزيون الـLBC بـ"تكريس الطائفية السياسية في النظام اللبناني عوضاً عن إلغائها"، وأوضح: "لدينا الجرأة لنقول إننا نريد تكريسها وليس إلغائها، وذلك لكي نشجّع المسيحيين على عدم الهجرة ولنطمئنهم بأنّهم جزء أساسيّ من الدولة ويجب عليهم المساهمة فيها"، متمنياً عليه أن "يسعى لبسط سلطة الدولة وحدها على كامل التراب اللبناني، قبل البحث في الأمور الأخرى".
ورداً على سؤال، قال عدوان: "لنطبّق الدستور أولاً لجهة أن تكون لدينا دولة تفرض سلطتها"، مضيفاً: "في كل أسس العلم الدستوري هناك مراحل في تغيير النظام: المرحلة الاولى تكون بتثبيت الدولة وقيامها، والثانية تثبيت النظام الحالي وقيامه، وفي المرحلة الثالثة يتم تغيير أو إختيار أي نظام يلائم أكثر"، محذراً من أن "هناك من يستخدم إلغاء الطائفية السياسية لتثبيت نظام لا علاقة له بالميثاقية الوطنية التي يقوم لبنان عليها".
وعن التعيينات الإدارية، قال عدوان: "موقفنا من موضوع تكريس الطائفية، لا يلغي اعتماد الكفاءة، إذ لا يمنع أن تكون التعيينات مناصفة، وأن يقع الاختيار في الوقت ذاته على الأكفّاء من كل طائفة، لا أن ينتقي زعماء الطوائف أو الأحزاب أزلامهم".