#adsense

نريد تكريس الطائفية السياسية

حجم الخط

عنوان المقال ليس للعب على الكلام. قالها نائب رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" النائب الرفيق جورج عدوان ونكرّرها: "القوات اللبنانية" تسعى وتعمل من أجل تكريس الطائفية السياسية لا إلى إلغائها.

بداية لا بد من تعريف الأمر لتوضيحه. ما هي الطائفية السياسية؟ إنها مشاركة كل الطوائف في الحكم في لبنان. من دون الطائفية السياسية تصبح الغلبة للأكثرية العددية، فكيف يكون الحال عندها وخصوصا أن ثمة فئة لديها ميليشيات مسلحة وتفاخر بأنها باتت تشكل أكثرية عددية موجودة في لبنان؟ والمفارقة أن ممثلي هذه الفئة في الحكم وعلى رأسهم رئيس مجلس النواب نبيه بري يعملون على عرقلة كل المساعي لمنح اللبنانيين المغتربين حقهم في التصويت حيث هم في السفارات والقنصليات اللبنانية في دول الاغتراب، وذلك كما تفعل كل الدول لأن منح هذا الحق البديهي يقوّض أو على الأقل يؤخر حلم الهيمنة العددية!

لذلك فإن الطائفية السياسية تؤمّن مشاركة الجميع في الحكم في لبنان، وتضمن المناصفة والمشاركة الفاعلة لمختلف الطوائف في لبنان، ما يمنع أي استئثار حقيقي، وخصوصا من الذي أقلقوا حياتنا طوال الأعوام الأربعة الماضية في المناداة برفض الاستئثار، فإذا بهم يسعون الى فرض أسوأ أنواع الاستئثار تحت وطأة السلاح والتهديد بتعطيل الدستور!

والطريف أن المنادين اليوم بإلغاء الطائفية السياسية هو أسوأ أنواع الطائفيين في لبنان. هم المذهبيون وأتباع مشروع ولاية الفقيه. هم المهيمنون على إدارات الدولة بفعل أسوأ أنواع الممارسة المذهبية والطائفية. وحين يحدثهم أحدهم عن ضرورة إقرار مشروع الزواج المدني الاختياري في لبنان، على سبيل المثال، تجدهم ينكفئون ويرفضون!

كل ما يريدونه هو مزيد من الهيمنة. يسعون تحت عنوان الاستفاقة الى الدستور الى محاولة الأخذ بالحيلة ما عجزوا ويعجزون عن فرضه بقوة سلاحهم. يريدون إلغاء الطائفية السياسية ليتمكنوا من أن يستأثروا بكل السلطة السياسية بعدما امتهنوا ممارسة التعطيل والتهديد بالسلاح.

في المقابل، نحن في "القوات اللبنانية" نعلن أننا ملتزمون أسس العيش المشترك انطلاقا مما ينص عليه الدستور من أن لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك (تذكروا يوم رفعوا هذا الشعار محاولين نزع الشرعية عن حكومة الرئيس فؤاد السنيورة بذريعة أن الوزراء الشيعية استقالوا وبالتالي ادعوا أن الحكومة أصبحت تناقض ميثاق العيش المشترك. وها هم اليوم يسعون الى احتكار كل السلطة وضرب كل الميثاق!) انطلاقا من ذلك نعلن أننا لن نوفر جهدا مع كل المخلصين في لبنان لتكريس الطائفية السياسية حماية للصيغة في لبنان، وتأكيدا مع الرئيس سعد الحريري على حرصنا على المناصفة في لبنان بين المسيحيين والمسلمين مهما بلغت مكابرة بعض المذهبيين!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل