تعقد الثلثاء الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء التي ستشهد اختباراً عملياً لمصالح القوى المشاركة في الحكومة ونياتها حيال ملفين بالغي الحساسية هما التعيينات والانتخابات البلدية بحسب صحيفة "النهار".
ذلك ان هذه الجلسة التي قدم موعدها يوماً بسبب عزم الرئيس سعد الحريري على التوجه الاربعاء الى باريس في زيارة رسمية تستمر ثلاثة ايام، يفترض ان تحمل حسماً للتوجهات الرسمية والحكومية والسياسية حيال آلية محددة للتعيينات لم يجر التفاهم عليها بعد، وكذلك حيال تثبيت مبدأ اجراء الانتخابات البلدية في موعدها والتوافق على القانون الذي ستجرى على اساسه.
وبدا واضحاً في الايام الاخيرة ان كلا الملفين يثير تجاذبات سياسية من شأنها ان تستعيد لعبة شد الحبال داخل مجلس الوزراء في امتحان متقدم لمتانة التوافق السياسي الذي يظلل الحكومة منذ تشكيلها.
واذ اكدت ذلك اوساط وزارية لـ"النهار"، لفتت الى ان التشكيك الذي صدر عن جهات مشاركة في الحكومة في قرار تكليف وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية محمد فنيش وضع آلية للتعيينات عكس وجود اتجاهات ضمنية تؤثر عدم تقييد التعيينات بمعايير ثابتة في دفع ضمني نحو محاصصة تقليدية.
وقالت ان هذا الامر يضع اركان الدولة، اي رئيس الجمهورية ورئيسي الوزراء ومجلس النواب، امام محك التوافق الحاسم على التزام آلية صارمة تحمل الحد الادنى من تعيينات اصلاحية والا فإن العودة الى المحاصصة على غرار ما كانت تجري في السابق ستشكل ضربة معنوية موجعة للحكومة في انطلاقتها.
ولم تخف هذه الاوساط ان ثمة قوى كثيرة لا ترى مصلحة لها في اجراء الانتخابات البلدية في موعدها، وهو امر قد يعرض هذا الاستحقاق لتقاطع مصالح ضمنية حتى بين قوى لا يجمعها فريق واحد، وسيتعين على مجلس الوزراء مواجهة خطورة التلاعب بتجاوز مبدأ دورية الاستحقاقات الانتخابية، خصوصاً ان ليس ثمة اي مبرر موضوعي لتأجيل الانتخابات البلدية.
واضافت ان اي طرف لن يجرؤ على معارضة اجراء الانتخابات في موعدها علناً، ولذا قد تنتقل التجاذبات في هذا السياق الى قانون الانتخاب الذي سيقدم وزير الداخلية والبلديات زياد بارود مشروع قانون جديداً في شأنه يلحظ التعديلات الممكنة ضمن الفترة المتبقية دستورياً وهو مشروع سيوزع اليوم على الوزراء مقترناً بتقرير يعرض فيه بارود ظروف اجراء الاستحقاق والتحضيرات الجارية لإتمامه.