كشفت صحيفة "اللواء" معلومات عن اتساع رقعة الخلاف بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب حول التعيينات من داخل الإدارة لمنع المحاصصة، ففيما يرى الرئيس ميشال سليمان في التعيينات من خلال الترقية في المراكز الشاغرة من داخل الإدارة منعاً للمحاصصة وتأكيداً لمبدأ الكفاءة مع مراعاة التوازنات الطائفية والمذهبية في الفئة الأولى، يتمسّك الرئيس نبيه بري بالتعيينات من خارج الملاك للاحتفاظ بحصته.
وفي الإطار نفسه، قالت مصادر مقرّبة من وزير التنمية الإدارية محمد فنيش، أنه لم توضع خطة بعد أو آلية لطرحها على مجلس الوزراء، وكل ما في الأمر أن هناك بعض الأفكار.
وسيحل مصير الانتخابات البلدية بنداً من داخل جدول الأعمال يتعلق باتخاذ قرار واضح بإجراء الانتخابات البلدية والبحث في إمكان إدخال تعديلات على القانون الحالي، بما يتعلق بانتخاب رئيس البلدية من الشعب، أو تخفيض سن الاقتراع ضمن مهلة يجب ألا تتعدى العاشر من شباط المقبل، وما يمكن أن يطرح من أفكار ستواجه بعاصفة من الرفض في ما يتعلق بالانتخابات البلدية في بيروت، علماً أن أجواء المسؤولين وراء الكواليس لا توحي باحتمال الاتفاق على إجراء الاستحقاق في موعده، رغم كل الأحاديث المخالفة لهذا التوجه، نظراً للحساسيات التي يمكن أن يثيرها الحديث عن تقسيم بلدية بيروت، والتبدلات السياسية التي قد تسفر عنها الانتخابات في غير منطقة.
وكان الرئيس سليمان قد بحث موضوع التعيينات مع الوزير فنيش الذي كان زار مساء الجمعة رئيس الحكومة للغاية نفسها، علما انه غير مكلف من مجلس الوزراء بعد وضع آلية هذه التعيينات، وانه في ضوء المناقشات في مجلس الوزراء قد يكلف وضع آلية، وساعتئذ سوف يعمل فنيش على وضعها وفق المعايير التي سيتم الاتفاق عليها ليقدمها ضمن مهلة محددة.
وذكرت معلومات ان مجلس الوزراء سيدرس في جلسة الثلاثاء كل الطروحات المتداول بها ليختار بين طريقتين: ان الطريقة المعروفة سابقا بطرح التعيينات ضمن سلة قائمة على المحاصصة والاستنساب والتوافق فيتم التصويت عليها، واما وفق آلية بمعايير واضحة بعيدة عن المحاصصة والاستنساب فيختار مجلس الوزراء بين اسمين مقترحين بناء على تقييم معين.
وفي هذا السياق، نقل عن الرئيس سليمان قوله في دردشة على هامش مشاركته الرهبانية الانطونية في بعبدا في قداس شفيعها مار انطونيوس الكبير، ان الغاء الطائفية السياسية لا يعني الغاء المناصفة بين المسيحيين والمسلمين، مجددا تأكيده انه يفضل ان يصار الى التعيينات على اساس أن تأتي من داخل كل وزارة ومؤسسة بحيث يرقى فيها الموظف المستحق، وبذلك تنتفي المحاصصة، ويصل الى المسؤولية اشخاص كفوئين بكل معنى الكلمة.