#adsense

مصادر وزارية لـ”الحياة”: موقف أبو موسى من السلاح الفلسطيني يشكّل تحدياً للحكومة اللبنانية ولمؤتمر الحوار الوطني وبات يستدعي منهما الردّ

حجم الخط

توقعت مصادر وزارية لصحيفة "الحياة" ان يطغى الموقف الذي أعلنه أمين سر حركة "فتح الانتفاضة" العقيد سعيد موسى (أبو موسى) حول رفضه نقل السلاح الفلسطيني خارج المخيمات الى داخلها أو تسليمه على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء، خصوصاً ان توقيته طرح جملة من التساؤلات في شأن الرد اللبناني عليه، باعتبار انه جاء مخالفاً لإجماع مؤتمر الحوار الوطني اللبناني في جلساته الأولى في آذار 2006 برئاسة رئيس المجلس النيابي نبيه بري على ضرورة جمع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وتنظيمه في داخلها، والموقف السوري من كلام أبو موسى انطلاقاً من المنطق القائل بأن مسألة السلاح الفلسطيني نوقشت بين الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في زيارته لدمشق في 19 كانون الأول الماضي، إضافة الى انه موضع متابعة في الاتصالات الجارية بين القيادتين السورية واللبنانية في ضوء ما تردد اخيراً من ان مسؤولاً لبنانياً غير مدني زار العاصمة السورية لهذه الغاية.

ولفتت المصادر نفسها الى ان السلاح الفلسطيني خارج المخيمات يعود في الأساس الى "فتح الانتفاضة" و"الجبهة الشعبية – القيادة العامة"، بزعامة احمد جبريل وكلتاهما تتخذان من دمشق مقراً لقيادتيهما، وقالت ان التناغم بين هاتين الجبهتين لجهة عدم البحث في السلاح الفلسطيني خارج المخيمات قائم وأنهما تلتقيان مع حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في دعوتها الى التريث في حسم الموقف منه في الوقت الحاضر، وهذا ما لمح إليه رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل في محادثاته اخيراً في بيروت.

ولم تستبعد المصادر عينها ان يكون للتوقيت الذي اختاره أبو موسى للإعلان عن رفضه جمع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات علاقة مباشرة بما تردد في الأسابيع الأخيرة من ان مجلس الوزراء اللبناني يدرس اتخاذ موقف موحد من هذا السلاح انسجاماً مع إجماع أقطاب الحوار الوطني على ضرورة جمعه.

وأوضحت المصادر ان موقف أبو موسى من السلاح الفلسطيني شكّل تحدياً للحكومة اللبنانية ولمؤتمر الحوار الوطني الذي سيعاود اعماله الشهر المقبل بدعوة من الرئيس سليمان بات يستدعي منهما الرد عليه لقطع الطريق على محاولة توظيف هذا الموقف في سياق الترويج لعدم فاعلية حكومة الوحدة الوطنية في الدفاع عن الإجماع اللبناني في خصوص السلاح الفلسطيني.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل