#adsense

“الراي”: الصراع داخل الائتلاف الحكومي على التعيينات يجعل صدقية القوى السياسية على المحك في جلسة الثلثاء

حجم الخط

لا تخفي بعض الاوساط السياسية والوزارية الواسعة الاطلاع خشيتها من امكان حصول اهتزازات سياسية قريبة داخل الحكومة وخارجها على خلفية استحقاقات ستواجهها وبدأت عناوينها تثير من الآن سجالات واسعة.

وكشفت لصحيفة "الراي" ان الايام الاخيرة شهدت تكثيفاً للاتصالات بين المسؤولين الكبار بهدف اعادة ضبط الحركة السياسية على وقع التوافقات التي واكبت انطلاقة الحكومة ومحاولة التوافق على الأُطر العريضة لملفين ملحين ومطروحين راهناً هما التعيينات الادارية وقانون الانتخابات البلدية واللذان سيدرسهما مجلس الوزراء في جلسته الثلاثاء بعد عودة رئيسه سعد الحريري من الامارات التي توجه اليها امس على ان يبدأ الاربعاء زيارة ثلاثة ايام لباريس ليحط بعدها في القاهرة.

وأشارت الاوساط الى ان هذه الاتصالات عكست حقيقة وجود تجاذبات كثيرة وعدم انسجام حتى الآن في نظرة كل من المعنيين الاساسيين بهذين الملفين. فبالنسبة الى التعيينات الادارية انكشفت ملامح بلبلة واضحة حصلت في شأن الآلية التي ستُعمتد فيها بسبب عدم الاتفاق بعد على هذه الآلية ولا حتى على تفويض وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية محمد فنيش وضعها. وبعدما كانت المقررات الرسمية للجلسة السابقة لمجلس الوزراء تضمنت اشارة الى هذا التفويض، تبين ان الاجتماعات التي عقدت في الايام الاخيرة بين بعض المسؤولين وفنيش كانت لا تزال في طور الاستكشاف والبحث عما اذا كان ممكناً وضع مثل هذه الآلية ام سيصار الى الاستعاضة عنها بقرارات توافقية تتخذ في مجلس الوزراء.

ولم يكن المناخ السياسي افضل بالنسبة الى موضوع اجراء الانتخابات البلدية في موعدها في أيار المقبل وعلى اساس اي قانون ستجري، باعتبار ان القرارات الرسمية لمجلس الوزراء تضمنت مبدأ اجرائها في موعدها في حين اكد وزراء كثر ان مجلس الوزراء لم يتوصل الى اي اتفاق نهائي.

تبعاً لذلك، توقعت الاوساط نفسها ان تشهد جلسة مجلس الوزراء الثلثاء نقاشات على مستوى كبير من التجاذبات الضمنية لان المصالح الحقيقية للقوى السياسية الاساسية ستظهر لدى طرح الملفين على النقاش في ضوء ما سيعرضه كل من الوزير محمد فنيش بالنسبة الى آلية التعيينات وكذلك وزير الداخلية والبلديات زيار بارود بالنسبة الى الانتخابات على اساس تقرير خطي وضعه ويتضمن التعديلات التي يقترحها على القانون وسيصار الى توزيعه صباح الاثنين على الوزراء تمهيداً لمناقشته في جلسة الغد.

وترى هذه الاوساط ان هذين الملفين سيشكلان اختباراً شديد الحساسية للمناخ التسووي العام الذي يبدو انه اهتزّ ايضاً بفعل السجال الآخر المتصل بموضوع طرح رئيس مجلس النواب نبيه بري لمسألة تشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية، فضلاً عن كشف حقيقة نيات الاطراف من موضوعي التعيينات والانتخابات البلدية.

ولا تنفي الاوساط ان تصاعد التجاذبات السياسية مجدداً قد يكون بمثابة "معمودية" عاجلة للحكومة التي ستجد نفسها في مواجهة اختبار خطير ان لناحية ضرورة الخروج بتعيينات تحمل الحد الادنى من الصدقية الاصلاحية وإن لناحية التزام مبدأ دورية الانتخابات وعدم تأجيلها لان الآمرين ينعكسان على هيبة الحكومة وصدقيتها في اول الطريق.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل