رأى عضو كتلة "الكتائب اللبنانية" النائب فادي الهبر ان توقيت طرح الرئيس نبيه بري لتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، في غير زمانه الطبيعي، مشيرا الى ان تطبيق بنود اتفاق الطائف يتطلب البدء بتطبيق الأولويات فيه، وعلى رأسها نزع سلاح المليشيات والأحزاب.
ورأى في حديث لصحيفة "الأنباء" أن قيام الدولة المدنية في لبنان يضرب التوازن القائم حاليا في الدستور ويؤدي بشكل أو بآخر الى إلغاء الحضور المسيحي في جميع المؤسسات المذكورة، مشيرا الى ان عملية إضعاف المسيحيين في لبنان من خلال إضعاف دورهم الريادي عبر التاريخ اللبناني وإضعاف حضورهم السياسي، هو إضعاف لكامل الدولة اللبنانية وبالتالي تفكيكها وجعلها شبه دولة مسلوبة القوى ومنزوعة الإرادة.
وتساءل النائب الهبر عما إذا كانت التوترات الطائفية أو المذهبية التي حصلت قد تمت معالجتها على أسس وطنية وقواعد مشتركة سليمة كي يسارع الرئيس بري الى طرح تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية؟ كما تساءل أيضا عما إذا كان الرئيس بري قد ضمن انتفاء الطائفية من النفوس بعد سلسلة طويلة من المشاحنات الطائفية والمذهبية بين اللبنانيين كي يبادر الى طلب إلغائها من النصوص؟ مشيرا الى ان المصالحات الجارية حاليا لم يجف حبر الكلمات التي ألقيت خلالها، هي خير دليل على ان الأمور غير مؤهلة بعد للحديث عن إلغاء الطائفية السياسية، ولا حتى عن تأليف اللجنة المعنية بإلغائها.
على صعيد آخر، اكد الهبر أن رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، لن يساوم خلال لقائه المرتقب مع الرئيس السوري بشار الأسد والقيادات السورية، على الثوابت الوطنية والسيادية التي ناضل من أجلها مع قوى 14 آذار والتي سقط لأجل تحقيقها قافلة طويلة مع قياداتها.