دان النائب نهاد المشنوق كلام أمين سر حركة "فتح الانتفاضة" أبو موسى، مشيرا الى ان "مطالعته العصماء بعد غياب كنا اعتقدناها في صالح تاريخ النضال الفلسطيني المشرف والطويل، ليعلن على اللبنانيين ما ينبغي ان يقوموا به وما يجب ان يتخلفوا عنه، غير آبه بالتجارب الطويلة التي ارتدت طابعا دمويا في حقبات متنوعة من جراء المغامرات والمراهقات النضالية منه ومن امثال من يشبهونه سلوكا".
واضاف ان "العقيد أبو موسى رأى أن سلاح الحركة التي يتزعمها خارج المخيمات وداخلها موجود ضمن معادلة تخرج عن إطار الدولة اللبنانية، بكل مكوناتها. نحن نحترم شديد الاحترام الذين يقاتلون العدو الإسرائيلي، خصوصا الذين ما زالوا قادرين على قتاله. العقيد ابو موسى بلغ من العمر عتيا، متى يظن أن ساعة مقاتلة العدو حانت؟ ألم تشفع له شيبته ولا شفع للبنانيين عنده ما قدموه من تضحيات في سبيل وجود فلسطيني مسلح كان هو أحد أبطاله. ثم إن سلاحه هذا، اعتدى على لبنان في الأمن والسياسة. وللتذكير، عليه العودة إلى رواية الدم في مخيم نهر البارد وكيف انتقل سلاح ميليشياته الى التنظيم الارهابي في المخيم المذكور ما كلف البلد 150 شهيدا للجيش اللبناني، فضلا عن عشرات الشهداء من الشعب الفلسطيني. أيضا وأيضا، الم يكن هو شيخ العلمانيين اليساريين في حركة فتح؟ وعلى من انتفض؟ وماذا يمثل في معادلة الصراع غير "بندقية للتقاعد في ظل الأجهزة"؟ ".
وتابع المشنوق "يقول "سيادة" العقيد ان السلاح الموجود يكفي ويزيد، وفتح الانتفاضة جاهزة لأي احتمال. هل هذا يعني انه استكمل استعداداته كلها، وانه في صدد إشعال فتيل الحرب تمهيدا لتحرير فلسطين؟ ربما. لا أحد يستطيع ان يعرف أي أوهام تدور في روع العسكريين مثله، لكن أوهامه العسكرية لا تخوله حق التطاول على سيادة بلد مستقل قرر ممثلو شعبه بالإجماع رفض السلاح الفلسطيني خارج المخيمات في أي موقع كان. أساسا من ذا الذي صنف العقيد وحركته في عداد حركات التحرر العالمي حتى يقول إنه ينتظر القرار من مجلس الثورة العالمي الذي يريد الانقضاض على الإمبريالية والصهيونية من دون هوادة، وهو يعد العدة ويتحين الفرصة لفعل ذلك. إذا كنت يا سيادة العقيد تريد الحرب، هل تحتاج إلى أكثر من 27 سنة حتى تقرر؟ وإذا لا، وهذا اغلب الظن، فلماذا تتمختر بسلاح غيرك؟".
وختم "ان الاستخفاف السياسي لأبو موسى وامثاله، كداء الحساسية ما يكاد يخبو حتى يطفو مجددا على الجسد الفلسطيني، وخطورته على الفلسطينيين كخطورته على لبنان واللبنانيين. وبالتالي، فإن الأجهزة الأمنية اللبنانية والسورية مسؤولة بالتساوي عن وجوده المعتدي على لبنان وعن بقائه أو خروجه من مخيم عين الحلوة، نظرا لارتكاباته السياسية وتهديده السلم الاهلي والاعتداء على استقلال البلد وسيادته. وما سبب احتفاظ الفلسطينيين بالسلاح داخل مخيماتهم بعد 27 سنة من الإجتياح الإسرائيلي، إلا إذا كان هذا السلاح، وهو بالفعل، يحقق للفلسطينيين اللاجئين في لبنان مزيدا من التدهور في حياتهم، فضلا عن الإساءة الدائمة إلى العلاقات اللبنانية – الفلسطينية".