#adsense

العكيـد أبو موسى “البُعبُعي”!

حجم الخط

رجل "الانشقاقة" الذي ناهز الرابعة والثمانين ومازال "يُشَقْشِق" ظهر فجأة في بلدية صيدا، "طب غم" وجد اللبنانيّون أنفسهم مع رجل من التاريخ "الأغبر" أخرجه لهم من يُخرج "الأوراق" من الأكمام السحريّة!! الرجل الذي لم يطأ الأرض اللبنانية منذ عهود، فجأة احتلّ الشاشات كأنه "بُعبُع" أوكلت إليه مهمّة تخويف الشعب اللبناني بال- "الزعيق"، و"الشدّ والقدّ" عن السلاح خارج المخيمات، كأن "فرعون" فتح الانتفاضة "العكيد" أبو موسى، مبعوث أطلّ فقط ليهدّد الدولة اللبنانيّة – إن وجدت – على اعتبار أنّ الدولة الرسميّة بمسؤوليها "بلعت لسانها" ولم نسمع بعد "همدرتها" استنكاراً لتصريحات "فرعون الانشقاقة" الذي جاء ليعلّمنا ما يحقّ وما لا يحقّ لنا في أرضنا ودولتنا ومناطقنا حفظاً لأمننا، وللصّدف نفس الدولة اللبنانية – إن وجدت – "انفتقت" وهي تستنكر الانفجار "الحمساوي" في عقر مربع حزب الله الأمني، من رئيس الجمهورية الذي كان أول من "استنكر" انتهاء بأصغر مسؤول سابق، أمّا تصريحات "فرعون فتح الانشقاقة" فمن الذي "سيسترجي" أن يردّ عليها!!

والأنكى من صمت الدولة اللبنانيّة "المُصَمّتة" – إن وجدت – التطمين الذي "فحّ" في أسماعنا وبخّ في البدن اللبناني سمّه بمجموعة تطمينات صدرت – بلا زغرة فيكن – عن "فرعون الانشقاقة" الأخ العكيد "أبو موسى البُعبُعي"، فقد طمأننا حضرة جنابه بعدما "أوقد له هامان على الطّين" بأنّه وسلاحه "لن يقيم حدّاً ولا نظاماً، ولا معسكرات اعتقال، ولن يمنع أحداً من المرور من خلال المواقع المتواجدين فيها، ولكن إذا تمّ عدوان ضمن القواطع والمناطق المتواجدين فيها فلن ننتظر العدو حتى يأتي إلينا بل سنذهب إليه وسنواجهه قبل أن يصل إلينا لأن هذا هو دورنا في مقاتلة العدو"!! تساءلتُ كثيراً إن كان كلام أبو موسى "البُعْبُعي" قد تناهى إلى مسمع رئيس البلاد على اعتبار أنه قائد الجيش السابق وبطل مواجهة "فتح الإسلام"، وما إذا كان قائد الجيش العماد جان قهوجي سمع مقولة "البُعْبُعي" ولِمَ لم ترد القيادة على هذا الكلام "الخرطي"!!

أين انتشار الجيش اللبناني في الجنوب ؟ وأين مسؤولية الدولة اللبنانية عن تنفيذ القرار 1701، وأين مسؤولية الدولة عن منع كلّ سلاح غير لبناني من أن يعيث فساداً في الأرض اللبنانية، ثم أليس من الأوجه أن يقصد "أبو موسى البُعْبُعي" غزّة، فالمقاومة من هناك أولى وأبرّ وأجدى، بدلاً من استدراج الحروب إلى لبنان وعلى أهله..

"كتّر خيرو" والله، لقد طمأننا إلى أنّه لن يُقيم علينا حداً، على اعتبار أننا نعيش في "إمارة أبوه" التي أورثه إياها، وأنه لن يقيم حواجز، ولن يقطع علينا الطريق في حال أردنا المرور، بالتأكيد قد التبس الأمر على أبو موسى "البُعْبُعي"، يا عيني من زمان بَطُلَتْ موضة:"ولَه بَطُخّك"، فلمّ عِزَالك وغادر لبنان بكرامتك، لأننا لن نسمح لأمثالك أن يسيئوا لعلاقة الفلسطينيين بالدولة، وأمثالك لم يجلبوا إلا الخراب وتشتيت الكلمة وتفتيت وحدة الصفّ على القضيّة الفلسطينيّة، إلا إذا ما كنت تظنّ أن اللبنانيين يخشون أمثالك وسلاحه، فأنت مُشتبِه ومخطىء جداً، على رأي من يستخدم هذا التوصيف، هذا الزمن ولّى من زمان، ولَكَ في "فرعك" الإرهابي "فتح الإسلام" الذي "لبصتموه" ب-"أبو خالد العملة" عبرةً، بأن لبنان اليوم هو "لبنان أولاً" وقبل كلّ القضايا التي حمل بسببكم وعنكم وزرها وأوزارها طويلاً…

زمن "الأبوات" انقضى ولن يعود، أما قولك: "هذا السلاح لم يوجد في يوم من الأيام ليكون عقبة أو إساءة للأمن الوطني اللبناني، ونحن مستعدّون للحوار إذا رأت الحكومة أو الدولة أن هناك ضرورة للحوار على مواقع محددة، فنحن مستعدون للحوار لنرى أين يمكن أن يكون هذا السلاح في خدمة الطرفين"، لم يجنِ لبنان من سلاحكم الذي استقوى على لبنان واللبنانيين سوى الخراب، أما عرضك الحوار على الدولة، فلا نقول لك إلا: "كان زمان، هل تذكر أيام اللجان الأمنيّة"، هل تظنّ أنك دولة حتى تقترح على الدولة اللبنانية الحوار؟!

"قرّفتمونا" القضايا، و"المقاومات" لكثرة ما تتاجرون بفلسطين وأهلها، وليتك تخبرنا ما هو الإنجاز العظيم الذي حققتموه للقضيّة الفلسطينية سوى شقّ صفّها ورهنها لمزادات المحاور!!

أمّا عن حشر سلاحك في الجنوب: "السلاح في مواقعه الحالية في الجنوب بالنسبة إلينا كحركة فتح الانتفاضة لن يؤثر في الأمن والنظام في لبنان"، وخير مَن يُسأل عن هذا السلاح هم أهل الجنوب أنفسهم الذين دفعوا ثمن سلاحكم "وفرعنتكم" واعتداءاتكم على الآمنين من أهل القرى، فلنسألهم إن كان سلاحك موضع ترحيب عندهم لما يُثيره في ذاكرتهم من كوابيس أيام كنتم تسرحون وتمرحون حتى كشف الله تجبّركم وتسلّطكم وظلمكم عنهم وابتلاكم بمن هو أظلم منكم!!

بالطبع لم ننسَ بعد كيف لملم "العكيد" حكاية فتح الإسلام، ولا خبريّة "أبو خالد العملة" – وهو اسم على مسمّى – الذي فُصِل من حركة أبو موسى بعدما أُلْبس قميص "فتح الإسلام" بسبب ثلاث قضايا رئيسية: أمنية وتنظيمية ومالية، فهو (أبو خالد) وبحسب رفيقه في "الانشقاقة": "يمتلك 12 عقاراً في دمشق لا يقل ثمنها عن مائة مليون ليرة سورية، لذلك قررنا أن يفصل من الحركة حماية لسمعتها" وطبعاً لا نعرف كم عقاراً يملك أبو موسى البُعبُعي بفضل الانتفاضة!! اللبنانيون لم ينسوا أبداً ما فعلتموه بلبنان، والتاريخ لن يعود إلى العام 1983، ولا النيات المبيّتة التي جاءت بكم إلى لبنان لتعريضه لأخطار جمّة لا تنطلي على أحد، والزمن لم يعد زمن "الأبوات" من أبو صالح وأبو موسى وأبو خالد وأبو فاخر، وولى زمن إعادة معارككم إلى البقاع وطرابلس وإلى المخيمات أيضاً حيث شاركتم حركة أمل والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة ومنظمة الصاعقة في قتل أبناء شعبكم في حرب المخيمات بين 1985 و1988 بتهمة "العرفاتيّة"!!

ولا يحتاج لبنان إلى "هزّة أمنية" جئتم من أجلها خصوصاً وأنّ تصنيفاً دولياً يضعكم على لائحة التنظيمات الإرهابية، ولعن الله الزمن الذي قاتل فيه لبنانيون أبناء وطنهم مستقوين بأمثالكم على اللبنانيين الآخرين، فهل يستدعي تفتيق جروح ذاكرة "العروبة" و"القضية الفلسطينية" التي كان أطفالها يخوضون "انتفاضة الحجارة" فيما كنتم أنتم تخوضون معارك عديدة على الأرض اللبنانية خصوصاً في معركة الجبل إلى جانب القيادة العامة التي سقط لكم فيها مئات القتلى، وعلى طريقة المثل السّوري:"الله لا كان جاب الغلا"!! وبانتظار استنكار رسمي للدولة اللبنانية "الصامتة" – إن وجدت – لتصريحات رجل الشّقاق والانشقاق "أبو موسى"، الذي أحب أن يلعب دور "البُعْبُع" في أول إطلالة له على اللبنانيين!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل