نقلت صحيفة "الراي" عن أوساط فريق الاكثرية، أن كلام أمين سر حركة "فتح الانتفاضة" العقيد سعيد موسى، الذي كرر الاثنين من بيروت (في أول زيارة من نوعها منذ 28 عاماً)، ربط السلاح خارج المخيمات "بمواجهة العدو الصهيوني في حال شن عدواناً جديداً طاول مناطق وجودنا" على انه إطلاق نار في اتجاهين هما:
* زيارة الحريري لسوريا في 19 كانون الأول الماضي حيث ناقش مع الرئيس بشار الأسد ملفات عدة بينها مسألة السلاح الفلسطيني خارج المخيّمات، وسط ترقُّب داخلي لكيفية ترجمة نتائج زيارة رئيس الوزراء اللبناني لدمشق على هذا الصعيد.
* مؤتمر الحوار الوطني الذي يتهيأ لاستئناف جلساته على الأرجح في آذار المقبل، على قاعدة تصوير هذه الهيئة التي تضمّ كل الأفرقاء السياسيين على أنها مجرّد "مدوِّنة توافقات" تبقى "حبراً على ورق"، باعتبار انها سبق ان "أجمعت" بحضور 14 قطباً (بينهم الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله) في النسخة الاولى من طاولة الحوار التي دعا اليها رئيس البرلمان نبيه بري في آذار 2006 على ضرورة جمع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وتنظيمه في داخلها.
وبهذا المعنى، تساءلت أوساط سياسية قريبة من الاكثرية لـ"الراي" عن موقف سوريا وموقعها من تصريحات "أبو موسى" الذي يتخذ من دمشق مقراً له (على غرار الأمين العام لـ «القيادة العامة» أحمد جبريل)، والتي جاءت لتتقاطع مع إشارات سلبية من ملف السلاح خارج المخيمات الذي تُعنى به في شكل رئيسي "فتح الإنتفاضة" و"جبهة جبريل" (معسكراتها منتشرة في البقاع وجنوب بيروت) كان أطلقها رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل ابان زيارته الأخيرة لبيروت حين وضع هذا السلاح في إطار "خلفية تاريخية تتعلق بالثورة الفلسطينية وبهواجس الفلسطينيين من الاعتداءات الاسرائيلية كما جرى في صبرا وشاتيلا (مجزرة العام 1982)"، علماً ان "القيادة العامة" لاقت هذه المواقف الاثنين بإعلانها "ان الملف الفلسطيني في لبنان هو مسؤولية فلسطينية، وسوريا تراعي الخاصية الفلسطينية".
وتبعاً لذلك، قرأت الدوائر نفسها سلباً رفْع ما يُصطلح على تسميته بـ"فصائل الشام" السقف الاعتراضي استباقاً لأيّ اتجاه لتسييل نتائج زيارة الحريري لسوريا على صعيد ملف السلاح خارج المخيّمات بعد المعلومات التي اشارت الى ان الحريري تلقى وعدا من الأسد بتسهيل معالجة هذا الملف.
مع الإشارة الى ان هذا العنوان المستجدّ يتوقّع ان يحضر في مداولات جلسة مجلس الوزراء الثلثاء عبر مداخلات بعض وزراء الأكثرية.