
اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع ان طرح تعديل قانون الانتخابات البلدية أمر ضروري، مشيرا الى انه يؤيد النظر في جميع القوانين ولا سيما قانون البلديات لكنه لا يفهم اجراء تعديلات بهذا الحجم قبل الموعد القريب للانتخابات في الوقت الذي تحتاج مثل هذه التعديلات المطروحة الى بحث ومناقشة مستفيضين.
جعجع، وفي دردشة اعلامية في معراب اشار الى انه اذا ما طرحت على مجلس الوزراء فمن الطبيعي ان تتطلب حوالى 3 جلسات ومن ثم تنتقل الى مجلس النواب وتمر على اللجان وتذهب الى الهيئة العامة حيث ستأخذ الكثير من المناقشة والمداولات بين الكتل النيابية والى حين التوصل الى اتفاق يكون "قضى الله أمراً كان مشغولاً" ويكون موعد الاستحقاق البلدي قد انقضى.
وكشف جعجع عن اقتراح لـ"القوات اللبنانية" يرمي الى تعديل المادة 16 من قانون الانتخابات البلدية لاجرائها في موعدها، مشددا على التمسك بحصولها في موعدها. واضاف: "ان باقي التعديلات المطروحة تُطرح في جلسة أخرى لتنتقل في ما بعد الى مجلس النواب حيث تتم مناقشتها".
واذ تخوّف جعجع من طرح هذه التعديلات للتملُص من اجراء الانتخابات البلدية في موعدها، أكدّ على وجوب احترام المواعيد الدستورية، متسائلاً عن سبب عدم طرح هذه التعديلات مسبقاً قبل أسبوعين من انتهاء مهلة الاعداد للانتخابات البلدية لمناقشتها واقرار ما يلزم اقراره.
اما عن مسألة السلاح خارج المخيمات الفلسطينية، أكّد جعجع ضرورة ان تأخذ الحكومة اللبنانية موقفاً رسمياً في هذا السياق باعتبار انه لا يمكن ان يتصرف البعض وكأن لبنان أرضاً سائبة ولا دولة سيدة فيه، مذكراً ان موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات قد طُرح على طاولة الحوار وتم اتخاذ القرار حوله بالإجماع كما ان الرئيس فؤاد السنيورة جمع ممثلي الفصائل الفلسطينية وابلغهم بالقرار تحضيراً لتنفيذه. ولفت الى انه "اليوم وبعد 25 سنة من غياب أبو موسى نتفاجأ بتصريحه حول السلاح خارج المخيمات علماً ان لا صفة رسمية له وكلامه لا يعني شيئاً".
ورداً على سؤال، شدد جعجع على ان احياء ذكرى 14 شباط لهذا العام ستكون كالعادة في ساحة الشهداء ومشابهة للأعوام الماضية لأنه لم يتغيّر شيئاً، نافياً علمه بمشاركة النائب وليد جنبلاط وتاركاً للقيادات السياسية تقرير مستوى مشاركتها.
وحول التعيينات الادارية، أوضح جعجع ان القوات اللبنانية تؤيد ايجاد آلية شفافة وعلى ضوئها تتم التعيينات في مجلس الوزراء ولو ان بعض الاطراف غير متحمسة لمثل هذا الاجراء.
وعن طرح الرئيس نبيه بري بشأن تشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية، اوضح جعجع ان المجلس النيابي هو سيد نفسه في كل الظروف ومن جهة اخرى فان اكثرية الكتل النيابية اعلنت بشكل واضح واكثر من مرة انها لا ترى هذا الطرح مناسباً في هذا التوقيت.
واضاف ان بري له الحق بطرح ما يشاء "ولكننا نرى ان اصراره على هذا الطرح يهدف الى "زكزكة" اكثرية من اللبنانيين ومن دون امل للتوصل الى اي مكان سوى زيادة التشنج في البلد".
الى ذلك، التقى جعجع عضو الامانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق مصطفى علوش في حضور مستشار العلاقات الخارجية في "القوات" ايلي خوري.
واشار علوش الى انه تداول وجعجع واقع 14 آذار والشؤون الوطنية العامة، مؤكدا وحدة قوى 14 أذار التي لا تحتاج الى تأكيد وواقع 14آذار فرض نفسه منذ ثورة الارز ولا يزال هذا التحالف موجوداً في قلوب الناس وعقولهم.
وكشف ان احياء ذكرى 14 شباط سيتم كما كل عام في ساحة الشهداء التي اصبحت ساحة الحرية والمناسبة تعتبر مناسبة وطنية وهي خارج الاصطفافات السياسية والتغيرات، معتبراً أن التجمع سيكون واعداً.
من جهة اخرى، اشار علوش الى ان لا علاقة لمسألة إلغاء الطائفية السياسية بطاولة الحوار لأنها أنشئت على أساس واحد وهو البحث في الاستراتيجية الدفاعية وبالنسبة لـ14 آذار فالاستراتيجية تعني تحويل كل السلاح الى كنف الدولة ونقطة على السطر.
واوضح علوش ان مبدأ الغاء الطائفية السياسية يحتاج الى تمريره في مجلس النواب الذي يقرر بشأنه فإذا نال الاجماع المطلوب فلا مانع من إنشاء هذه الهيئة التي لا تعني الغاء الطائفية السياسية.
وعن تصريحات أبو موسى حول موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وامكانية ربط هذا التصريح بزيارة المسؤول الاميركي جورج ميتشل الى المنطقة، قال علوش ان "اختفاء السيّد أبو موسى بشكل كامل عن الساحة السياسية لفترة طويلة خفف لحسن الحظ الكثير من المشاكل على الساحتين الفلسطينية واللبنانية"، مذكراً بالدور السيء الذي لعبه أبو موسى في انشقاق منظمة التحرير وشق حركة التحرير سنة 1982 الذي كان اكمال للدور الاسرائيلي في ذاك الوقت وفي كل الاحوال اعتقد أن هذا الكلام مشبوه بتوقيته كما أن هناك أحاديث جرت في سوريا عن انهاء هذه القضية.
ولفت الى ان قضية السلاح الفلسطيني خارج المخيمات محسومة لبنانياً منذ سنة 2006 ولا يراود أي لبناني تساؤلاً حول هذا الموضوع اذ ان الامور تُبحث مع القيادة السورية بغض النظر عمّا قاله ابو موسى".
الى ذلك، استقبل جعجع سفير هنغاريا في لبنان روناي ارباد في حضور مسؤول العلاقات الخارجية في القوات جوزف نعمة، فوفداً من مندوبي الوسائل الاعلامية في محافظة الشمال.
