#adsense

نجار يكشف لـ”النهار” طي مشروع قانون توقيف الصحافيين والاعلاميين احتياطياً

حجم الخط

كشف وزير العدل ابرهيم نجار لصحيفة "النهار" ان مشروع قانون تعديل بعض الجرائم التي تمس السلطة القضائية والاعمال والقرارات الصادرة عنه والذي يلحظ توقيفا احتياطيا للاعلاميين والصحافيين قد طوي".

وقال: "ان هذا المشروع يعود الى عام 1998 خلال عهد الرئيس الراحل الياس الهراوي"، مشيرا الى انه وضع على جدول اعمال مجلس الوزراء اخيرا ربما لالتباس حصل. واضاف: "عندما اتضح لي انه يلحظ توقيفا احتياطيا للاعلاميين طلبت سحبه. وهو طوي في صيغته الحالية في القسم الذي يتعلق بالتوقيف الاحتياطي للاعلاميين وصرفت النظر عنه".

وتابع: "كل ما يسمى توقيفا احتياطيا للصحافيين انا ضده لأنه عندنا في لبنان ثروة كبيرة متمثلة بالحريات العامة حتى لو لامست في بعض الاحيان حدود الاستفزاز. وهذا من نتائج الممارسات. اما في حال القدح والذم فهما يخضعان للقوانين المعمول بها حاليا". ويقترح مشروع القانون الغاء المادة 419 من قانون العقوبات والاستعاضة عنها بنص جديد، كما يقترح اضافة فقرة الى نص المادة 389 من القانون نفسه. وطلب الوزير نجار سحبه من الجدول في جلسة مجلس الوزراء.

ويشدد هذا المشروع من خلال هاتين المادتين عقوبة الحبس والغرامة على كل الشرائح في مجال" استعطاف القاضي لمصلحة احد المتداعين"، كما يعاقب بهاتين العقوبتين "من يقدم على زعزعة الثقة بالاعمال والقرارات القضائية على نحو يمس سلطة القضاء او كرامته او استقلاليته"، او""التحقير او الذم او القدح الموجه الى القاضي من دون ان يكون لوظيفته علاقة بذلك".

وتصل عقوبة الجرائم الاخيرة الى التوقيف الاحتياطي للاعلاميين والصحافيين، بحسب مصادر مطلعة في وزارة العدل.

هذا المشروع الذي وضع عام 1998 حمل مرسوم احالته على مجلس النواب حينذاك الرقم 12177 وتاريخ 2 ايار 1998 ولم يقر في حينه. واعيد ادراجه في جدول الاعمال اخيرا. وفي اسبابه الموجبة "ان القضاء ركن اساسي من اركان دولة القانون، وان الحفاظ على سمعته وكرامته والتصدي للافعال التي ترمي الى زعزعة الثقة بالاعمال والقرارات الصادرة عنه ومعاقبتها من شأنها تعزيز استقلالية السلطة القضائية، ودعم النظام الديموقراطي.

ان القانون يحدد طرق المراجعة التي يمكن سلوكها والوسائل التي يمكن اللجوء اليها من اجل تعديل الاعمال والقرارات الصادرة عن القضاء، الا انه لا يجوز التشكيك في صدقية هذه الاعمال والقرارات او التجريح في القضاة الذين اصدروها تحت طائلة الاساءة الى المؤسسة برمتها والتعرض لهيبتها واستقلاليتها".
وتضيف الاسباب الموجبة "ان مجلس القضاء الاعلى عبّر عن هذه المخاوف في بيان صادر عنه بتاريخ 19/2/1998 في مناسبة كثرة التداول في الشأن القضائي سواء عبر وسائل الاعلام او من طريق منابر اخرى، اذ جاء فيه"ان الحفاظ على سلامة العمل القضائي يستتبع سلامة في التعاطي مع السلطة القضائية، واجتنابا لكل ما يسيء الى مسارها الهادىء والمنيع، وعلى الاخص امتناعا عن التدخل في الموضوع القضائي كلما كان هذا التدخل راميا الى محاولة زعزعة القضاء كون القضاة مستقلين في اداء وظائفهم وفي اتخاذ القرارات المتلائمة مع اقتناعاتهم.
ان القضاء هو سلطة تضمنها المادة العشرون من الدستور، وان موقع السلطة القضائية ومناعتها وكرامتها وكرامة القضاء هي من الاركان الثابتة في كل امان اجتماعي".

وتعتبر "ان التعرض للسلطة القضائية كمن يتعرض للمؤسسة العسكرية. وذكرت في هذا السياق "ان المشترع اللبناني تدخل من اجل صيانة الجيش، فعاقب كل من يقدم على تحقيره او المس بكرامته وسمعته ومعنوياته بالسجن". (المادة 157 من قانون القضاء العسكري).
وأنهت "ان مشروع القانون ينطلق من هذه المبادىء فيشدد عقوبة استعطاف القاضي لمصلحة احد المتداعين، كما يعاقب من يقدم على زعزعة الثقة بالاعمال والقرارات القضائية على نحو يمس سلطة القضاء او كرامته او استقلاليته. وقد عرض هذا المشروع على مجلس القضاء الاعلى واقترن بموافقته. ان الحكومة اذ تتقدم من مجلس النواب بمشروع القانون ترجو اقراره".
اما مشروع القانون فهو من ثلاث مواد:

"المادة الاولى: يلغى نص المادة 419 من قانون العقوبات ويستعاض عنه بالنص التالي:

المادة 419 الجديدة: من استعطف قاضيا كتابة كان او مشافهة لمصلحة احد المتداعين او ضده عوقب بالحبس من شهر الى ستة اشهر او بالغرامة من من مليونين ولغاية خمسة ملايين ليرة.

المادة الثانية: تضاف الى قانون العقوبات المادة 389 مكرر التالي نصها:

المادة 389 مكرر: يعاقب بالحبس من شهر الى ستة اشهر أو بالغرامة من مليونين ولغاية خمسة ملايين ليرة من اقدم باحدى الوسائل المنصوص عليها في المادة 309 على زعزعة الثقة بالقضاء وبالاعمال والقرارات القضائية على نحو يمس سلطة القضاء او كرامته او استقلاليته.

لا تطبق احكام هذه المادة على التعليقات ذات الطابع التقني او على الافعال او الاقوال التي ترمي الى تعديل القرار القضائي او نقضه او اعادة النظر فيه.

في حال ارتكاب الجرم بواسطة المطبوعات او احدى وسائل البث التلفزيوني او الاذاعي، تطبق الاحكام القانونية التي ترعاها من اجل تحديد الاشخاص المسؤولين.

تسقط دعوى الحق العام بانقضاء ثلاثة اشهر على ارتكاب الجرم موضوع هذه المادة اذا لم تجر في هذه الاثناء اية ملاحقة او اية معاملة تحقيق او لم يتخذ اي اجراء يرمي الى الحصول على ترخيص بالملاحقة.

المادة الثالثة: ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به فور نشره".

وارفق المشروع بنص المادتين 419 و389 من قانون العقوبات الحالي، وتنص الاولى على الغرامة من عشرين الف ليرة الى مئة الف ليرة.فيما تنص المادة 389 على الآتي: (كما عدلت بمقتضى المادة 21 من المرسوم الاشتراعي الرقم 112 تاريخ 16/9/1998): التحقير او القدح او الذم الموجه الى القاضي دون ان يكون لوظيفته علاقة بذلك يعاقب بالحبس ستة اشهر على الاكثر. وللمحاكم ان تقضي بنشر كل حكم بجريمة تحقير او ذم او قدح(…)".

وعن ظروف احياء هذا المشروع، تقول مصادر معنية انها تعود الى"التهجم على القضاء في وسائل اعلامية ولا سيما المرئية من خلال احد البرامج مما ترك رد فعل عنيفا من رجال القضاء باستفرادهم من دون ان يدافع احد عنهم وحصل ثمة تفكير في ان يعود الموضوع الى الواجهة".

ويقول وزير العدل: "لم اكن اعلم ان مشروع القانون سيوضع على جدول الاعمال"، مشيرا الى انه "لم يتم التركيز على المشروع في مجلس الوزراء".

المصدر:
النهار

خبر عاجل