#adsense

الملتقى البرتقالي؟!

حجم الخط

نعت صحيفة البعث السورية مهمّة جورج ميتشيل مؤكدة انها لن تبدّل شيئاً ؟ وانها ستكون جولته الأخيرة ؟ بالتزامن مع إعلان الإذاعة الإسرائيلية انّ المبعوث الأميركي لا يحمل معه ضمانات، وانّه لن يطرح مواقف جديدة إزاء التسوية وعملية السلام في المنطقة ؟

ومن النعي السوري واليأس من إمكان التقدّم على مستوى الحلول في الشرق الأوسط، يصير مفهوماً إخراج سوريا لأوراقها الضاغطة على اكثر من مستوى (وفي اكثر من دولة) الى العلن، وكان آخرها الزوبعة التي اثارها العقيد سعيد موسى (ابو موسى زعيم فتح – الإنتفاضة) يوم الأحد الماضي، والتي يعرف الجميع انها " صنع في سوريا " وان الهدف منها هو تأكيد إمتلاك دمشق لأكثر من ورقة فلسطينية داخل وخارج المخيّمات، يمكن اللجؤ اليها وإستعمالها … عند الحاجة ؟ !

ومع تجديد دمشق لصلاحية ورقة السلاح الفلسطيني خارج المخيّمات، سجّل امس نعي سوري غير رسمي لعملية ترسيم الحدود، بدا الكلام عنه واضحاً لدى خروج الوزير السابق وئام وهّاب من " الملتقى المكاوم " وإعلانه : " ان هناك مشروع يتمّ تداوله في الغرف السوداء ويحظى بدعم اميركي ويقضي بإنشاء صيغة تشبه الخط الأزرق بين لبنان وسوريا !! "

وإذا كان ملف المعتقلين والمفقودين اللبنانيين في سوريا لا يتقدّم هو الآخر، وإلغاء المجلس الأعلى اللبناني – السوري، ومراجعة الإتفاقات المعقودة بين البلدين (زمن الوصاية) لا يتمّ ؟ فإن خارطة الطريق السورية تصير مفهومة وهي تؤشر الى مرحلة ترقّب وإنتظار على مختلف المستويات وفي كلّ الملفات العالقة على مستوى المنطقة .

وفي المقابل فإن حزب الله، المبتعد راهناً عن الشأن الداخلي اللبناني، والذي رتّب مؤخراً الملتقى العربي الدولي لدعم الممانعة والمقاومة في مسعى لإظهار حجم التغلغل الإيراني – الإلهي على المستوى الإقليمي ؟ وما ينتظر المنطقة في حال نشوب حرب كونية ضد البرنامج النووي الإيراني، يدفع ايضاً بإتجاه التجميد الداخلي، وذلك عبر طرح الملفات الخلافية (إلغاء الطائفية السياسية، والتعيينات، وتخفيض سنّ الإقتراع آحادياً) في مسعى للمساواة بينها وبين سلاحه ووضع كلّ الأمور على رفّ الإنتظار لما سيؤول اليه التوتّر الشديد الذي يلفّ المنطقة راهناً ؟ !

وقد تلقّى الحزب الإلهي امس دعماً من " الملتقى البرتقالي " الذي قدّم موعد إجتماعه الأسبوعي يوماً واحداً، وكان اخطر ما جاء في حديث العماد عون قوله " ان لا فائدة من طاولة الحوار إذا ارادت بحث سلاح حزب الله فقط ! وان هناك شبه إجماع على بقاء هذا السلاح لحين حصول متغيّرات جديدة ؟ ! وقد اتى كلامه وكأنه ردّ (ومسعى تجميد) لإتجاه رئيس الجمهورية الى الدعوة لإنعقاد الطاولة المذكورة في وقت قريب، ومتابعة بحث موضوعها الوحيد وهو الإستراتيجية الدفاعية وسبل ضمّ السلاح غير الشرعي ووضعه تحت أمرة المؤسسة العسكرية الشرعية ؟ !

ويبقى ان الحركة السورية – الإلهية تقدّم دلالات (مجتمعة ومفترقة) الى ان لا شيء تغيّر على المستويين الإقليمي واللبناني ؟ بإستثناء ان خوف سوريا من الحرب دفعها الى التقارب مع السعودية والتسهيل في لبنان ؟ والتوقّف عند هاتين النقطتين تجنّباً لأثمان الحرب الباهظة وإنتظاراً لمغانم التسويات الآتية ؟ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل