قدم منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد قراءة وتقويما لمسيرة الحركة وإنجازاتها وإخفاقاتها في محاضرة تحت عنوان "قوى 14 آذار أين نجحت، أين أخفقت وما هو مستقبلها؟" في حضور عدد من الإعلاميين والأكاديميين والمهتمين.
وأشار سعيد الى "أن حركة 14 آذار في صحة مقبولة، وإن لم تكن على ما يرام، وان التضامن الإسلامي-المسيحي، رغم انسحاب وليد جنبلاط منه ما زال متوافرا بدرجة يعتد بها، بفضل استمرار التفاهم العميق بين تيارين اساسيين هما تيار الخيار التاريخي للكنيسة المارونية و"تيار المستقبل". وإن الرأي العام الاستقلالي، ما زال على ثباته وحيويته بدليل الانتخابات النقابية والجامعية".
ورأى أن لذكرى 14 شباط هذه السنة قيمة إستثنائية في مجال التعبير عن استمرار التضامن المسيحي – الإسلامي، مجسدا في الرأي العام الاستقلالي المختلط.
واعتبر أن لقاء 14 آذار يبدو في هذه المرحلة محدود القدرة على المبادرة في اتجاه تطوير أوضاع الحركة الإستقلالية، بما يتيح لها النهوض بأعباء شعاريها الصعبين "لبنان أولا" و"العبور الى الدولة"، خصوصا مع القيود الإضافية التي يفرضها واقع الإئتلاف الحكومي عند التقاطع السوري – السعودي. وجل ما يستطيع لقاء 14 آذار أن يفعله في هذه المرحلة هو أن يوثق التضامن المسيحي-الإسلامي داخل صفوفه.
ولفت سعيد إن إستقلال 2005 جاء مصدقا للخيار الذي اتخذه البطريرك الماروني ما بين 1990 و 2005، ألا وهو أولوية نسج التضامن الداخلي المؤدي حتما إلى الإستقلال، خلافا لذاك البحث العقيم عن خلاص فئوي، أي أن لا حل مسيحيا للمشكلة المسيحية في الاطار اللبناني، بل هناك حل وطني لمختلف المشكلات الطائفية.
ودعا سعيد إلى مبادرة يجب أن تنبثق من مساحة الرأي العام الاستقلالي في المجتمع المدني وتلبي الحاجة الماسة الى رؤية فكرية – ثقافية – سياسية الى حاضر لبنان ومستقبله، مؤسسة على معناه ودوره، بمضامين تشاركية مع العالم العربي والمجتمع الدولي على طريق السلام، ويمكن ترجمتها في برنامج سياسي – وطني وخطط مرحلية.