تعرض ناشطو حقوق الانسان في انحاء العالم في العام 2009 الى عدد متفاقم من التعديات ولا سيما من طرف الحكومات، على ما اكدت منظمة هيومن رايتس ووتش الاربعاء في تقريرها السنوي.
ففي الوثيقة التي ملأت اكثر من 600 صفحة، عرضت منظمة حقوق الانسان التي تتخذ في نيويورك مقرا، للوضع في اكثر من 90 دولة ومنطقة، استنادا الى تحقيقات ميدانية اجراها موظفوها.
وتطول لائحة الدول المعددة وتشمل السودان، الصين، روسيا، افغانستان، ايران، كوبا، وزيمبابوي. كما تشمل الولايات المتحدة التي اوقفت ممارسات الاستجواب العنيفة التي طبقتها وكالة الاستخبارات المركزية" لكنها حتى الان لم تغلق معتقل غوانتانامو، وفق مدير عام المنظمة كينيث روث في مقدمة التقرير.
واشار الى انه تحت ذرائع مختلفة، عمدت عدة دول الى استهداف اسس حركة حقوق الانسان نفسها ولا تقتصر التعديات على الانظمة المتسلطة على غرار بورما او الصين، بحسب هيومن رايتس واتش.
فحتى في الانظمة الديمقراطية التشاركية التي تواجه حركات تمرد، تفاقمت الهجمات المسلحة والتهديدات بشكل كبير، بحسب هيومن رايتس واتش. وذكرت المنظمة الشيشان في القوقاز الروسي، حيث اغتيلت الناشطة الحقوقية نتاليا استميروفا في تموز الفائت.
واكدت المنظمة ان ايران لجأت الى قمع بلا مثيل منذ عشر سنوات للجم حركة الاحتجاج الشعبية التي تلت انتخابات 12 حزيران الرئاسية المثيرة للجدل.
وكتبت هيومن رايتس ووتش ان القوى الامنية مسؤولة عن مقتل 30 شخصا على الاقل، بحسب المصادر الرسمية"، مضيفة ان اكثر من 4000 شخص اوقفوا. وتابعت ان العشرات من منتقدي الحكومة اعتقلوا ووضع عدد منهم في سجن انفرادي بدون توجيه تهمة اليهم.
وتحدث التقرير عن "26 حالة على الاقل تعرض فيها الموقوفون الى التعذيب او اجبروا على الادلاء باعترافات زائفة" بعد تعرضهم للضرب، كما اتهمت المنظمة الحكومة بانها نظمت محاكمات مدبرة وسجنت صحافيين وفرضت قيودا صارمة على الاعلام المحلي والاجنبي.
من جهة اخرى اعلنت المنظمة ان ايران اتت ثانيا بعد الصين من حيث تطبيق عقوبة الاعدام، وانها تتصدر الدول التي تطبق الاعدام على قاصرين ارتكبوا جنحا..
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش الخميس ان وضع حقوق الانسان في اليمن "تدهور بشكل كبير في 2009"، وانتقدت خصوصا السلطات في اطار حربها مع المتمردين في الشمال والانفصاليين في الجنوب.
وفي تقريرها العالمي للعام 2010، لم توفر هيومن رايتس ووتش توجيه انتقادات للحكومة ايضا بسبب الاجراءات التي اتخذتها لمكافحة الارهاب، منددة "بالتوقيف التعسفي لاكثر من 135 شخصا يشتبه في ان لهم علاقات مع الارهاب من دون توجيه تهمة لهم".
وحملت منظمة هيومن رايتس ووتش ايضا على السلطات السعودية، مؤكدة انها منعت دخول اللاجئين الى المملكة" و"رفضت السماع بعبور المساعدات الانسانية المخصصة لليمن اراضيها.
وباستثناء اوروبا الغربية التي لم يتطرق اليها التقرير، شهدت مناطق العالم كافة انتهاكات لحقوق الانسان، من اميركا اللاتينية الى جنوب شرق اسيا وافريقيا.