#dfp #adsense

ربطها بالقرار 1559 الذي تطلب المعارضة إلغاءه وتهويل باتفاق قاهرة جديد

حجم الخط

قراءات مختلفة لتصريحات أبو موسى حول السلاح الفلسطيني خارج المخيمات
ربطها بالقرار 1559 الذي تطلب المعارضة إلغاءه وتهويل باتفاق قاهرة جديد
<لم يصدر عن قيادات المعارضة ما ينفي أو يؤكد الاتهامات التي ذكرت بأن دمشق وراء المطالبة بإلغاء القرار 1559>

تعامل مجلس الوزراء بحزم مع الموقف الذي اطلقه قبل أيام، من لبنان، مسؤول فتح الانتفاضة ابو موسى لجهة رفضه السلاح الفلسطيني خارج المخيمات بتأكيده ان السيادة غير قابلة للتفاوض.

 وجاءت تصريحات مسؤول فتح الانتفاضة بمثابة اعتداء سافر لسيادة الدولة وتحدياً للقوانين اللبنانية، وقرارات الاجماع اللبناني حول طاولة الحوار لجهة نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات.

كما جاءت تحدياً لكل القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الامن الدولي والتي نصت صراحة على نزع سلاح الميليشيات وبسط سلطة الدولة اللبنانية وحدها دون سواها على كامل الاراضي اللبنانية.

ورغم ان مسؤول فتح الانتفاضة حاول في وقت لاحق التخفيف من وقع تصريحه الاول بإعلان الاستعداد للتفاوض مع الحكومة اللبنانية حول السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، فإن اكثر من جهة سياسية ونيابية شبهت توضيحات ابو موسى بالمثل المعروف <بدل ما يكحلها عماها>.

ذلك لأن توضيحاته أتت وكأنها دعوة الى الحكومة اللبنانية للتفاوض مع الانتفاضة، وصولا الى اتفاق يعترف بشرعية سلاحها خارج المخيمات، على غرار اتفاق القاهرة الذي عُقد بين الحكومة اللبنانية ومنظمة التحرير الفلسطينية آنذاك، وشرعن السلاح الفلسطيني في لبنان، وكان من احدى نتائجه الحرب الاهلية التي استمرت اكثر من خمس عشرة سنة واحتلال اسرائيل للعاصمة بيروت.

وحذرت جميع ردود الفعل السياسية والنيابية من خطورة التصريحات التي اطلقها ابو موسى كذلك الدوافع التي أملت اليه التوقيت في اطلاقها ودعت الحكومة الى استعجال حسم هذا الملف، وعدم انتظار طاولة الحوار، وذلك بالشروع في تنفيذ الاجماع الوطني بنزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، واذا كان ثمة ضرورة للتفاوض مع فتح الانتفاضة فليكن حول كيفية نزع هذا السلاح وليس حول كيفية شرعنته كما حاول ان يوحي بذلك ابو موسى في معرض تصحيحه لتصريحه الاول الذي جاء تحدياً للحكومة وللدولة اللبنانية وانتهاكاً للسياسة.

وفيما حاول البعض عزل موقف ابو موسى وحصره في إطاره، فقد لفتت مصادر في قوى 14 آذار الى ان هذا الموضوع احتل اولوية في المحادثات التي اجراها رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري مع الرئيس السوري بشار الاسد، ولم يتوضح ما اذا كان الرئيسان اللبناني والسوري توصلا الى آلية حل لهذا السلاح، وان كانت تضاربت المعلومات حول مدى التجاوب السوري مع طرح الرئيس الحريري حيث ذكرت معلومات ان دمشق لم تبد حماسة للبحث في هذا الموضوع، في حين ذكرت معلومات اخرى بأنها (دمشق) اعتبرت الموضوع شأنا لبنانيا حصل على اجماع على طاولة الحوار الوطني وعلى الحكومة اللبنانية ان تتعاطى معه بما يتناسب مع مفهوم سيادة الدولة على كل أراضيها.

غير ان مصادر دبلوماسية غربية ربطت في لقاء مع نواب لبنانيين تصريحات ابو موسى والتي تزامنت مع وجود موفدين اميركيين في العاصمة اللبنانية، هذه التصريحات بالحملة التي شنت فجأة على القرار 1559 الذي نص على نزع سلاح الميليشيات بما فيها السلاح الفلسطيني، ومطالبة الحكومة اللبنانية بتوجيه كتاب الى مجلس الامن تعتبر فيه بأن هذا القرار لم يعد موجوداً بعدما نفذت كل بنوده.

وقد أثار هذا الامر جدلاً واسعاً على الصعيد الداخلي وذهب نواب في الاكثرية الى توجيه اصابع الاتهام الى دمشق بتحريض المعارضة على المطالبة بإلغاء 1559، والذي تعتبره من جهتها من اكبر الضربات التي وجهات اليها وأدى الى خروجها من لبنان.

ولم يصدر عن احد من قيادات المعارضة ما ينفي أو يؤكد مثل هذه الاتهامات، مما ترك انطباعاً داخلياً بأن المعارضة نفسها كانت وراء الخطوة التي اقدم عليها وزير الخارجية باستدعائه سفراء الدول الاجنبية وابلاغها بأن الحكومة تعتبر القرار 1559 بأنه لم يعد موجوداً بعدما نفذت كل بنوده.

وإذا كانت حدة السجال حوله قد خفت في الايام القليلة الماضية، فليس معنى ذلك ان المعارضة تخلت عن مطلبها الاساس بالنسبة اليه وثمة مصادر مقربة منها تؤكد بأنها سوف تنقله الى طاولة الحوار الوطني كبند يضاف الى بند الاستراتيجية الدفاعية ومن منطلق مطالبة المتحاورين بإتخاذ قرار لجهة اعتباره وكأنه لم يعد موجوداً خصوصا وان ما تبقى منه كما تقول المعارضة موجود في القرار رقم 1701 الصادر عن مجلس الادمن الدولي بعد حرب تموز والمتعلق بنشر قوات <اليونيفل> في شمال الليطاني.

وهذا الربط بين تصريحات ابو موسى في شأن السلاح الفلسطيني خارج المخيمات والقرار 1559 وفق المصادر الدبلوماسية الغربية يحمل دلالات كثيرة أقلها ما ذكرته الامانة العامة لقوى 14 آذار بعد اجتماعها امس من انه ينعكس سلباً على العلاقات اللبنانية – السورية التي شهدت تطوراً ايجابياً كبيراً بعد زيارة الرئيس سعد الحريري اليها.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل