#dfp #adsense

بلد الملفات المعلقة

حجم الخط

ملفات عدة تطرح ولا تحل… عدد منها يطرح ليؤجل، والعدد الاخر "خلافي" لا يطرح وكأن المطلوب عدم طرح الملفات المهمة أساساً… هذه هي حال الملفات اللبنانية الملحة والعديد من الاستحقاقات الضرورية لقيام الدولة اللبنانية رغم كونها الامتحان الأصعب لما يسمى بحكومة الوفاق الوطني…

من تلك الملفات ملف سلاح "حزب الله" الذي أحيل على طاولة الحوار كي تناقش، إن سمحوا بذلك بعد كلام النائب ميشال عون الأخير، الى أمد غير منظور حتى لا يحل الموضوع أساساُ فيكون مصيره مصير السلاح الفلسطيني خارج المخيمات الذي حسم الجدل حوله في جلسات الحوار السابقة، فجاء أبو موسى بعد طول غياب لينسف صدقية تلك الطاولة ويذكر اللبنانيين بمآسي ذلك السلاح. وكان آخرها الحرب ضد "فتح الاسلام" المنشقة عن "فتح الانتفاضة" ولعل وعسى لا تظهر "انشقاقات" أخرى في بلد مسموح فيه كل شيء، وذلك من دون أن ننسى الوضع المتفجر دائما وأبدا داخل المخيمات التي تأوي كل شيء…

وفي موضوع كلام أبو موسى، كان لافتاً عدم ردَ فريق "8 آذار" عليه وخصوصاً "حزب الله" الذي سبقه بأشواط وربط سلاحه بحل القضية الفلسطينية، ولا ينفك أمينه العام يكرر مراراً وتكراراً بعدم السماح بالمس بسلاح المقاومة وبقطع كل يد تمتد عليه!!!

لهذا يتجرأون بوقاحة ويطالبون بإلغاء القرار 1559 للإصرار على بقاء السلاح في يد الميليشيات والمنظمات؟ وكيف تجرأ أبو موسى وجعله موضوع حوار مع السلطة اللبنانية وكأن لبنان أرض مشاع لكل من أراد حمل السلاح؟ فهل هكذا يكافأ لبنان لدعمه القضية الفلسطينية واحتضانه للاجئين؟ وكيف نفسّر سكوت عون وتجنبه الردّ على أبو موسى بحجة تراجع الاخير عن مواقفه؟ هل لأن أبو موسى يتكلم باللسان السوري أم دعماً لسلاح المقاومة كما صرح بالأمس؟

هذا الملف ليس الملف الوحيد موضع الخلاف، فلقد باتت كل الملفات خلافية… فبعد إحالة سلاح "حزب الله" الى طاولة الحوار كملف خلافي وحيد، استنبط الرئيس بري ملف إلغاء الطائفية بمحاولة سافرة للتعتيم على الموضوع السابق حرصاً منه على تنفيذ الطائف بطريقة انتقائية، وإذا كان حريصا على "الطائف" الى هذا الحد فليبادر الى الرد على أبو موسى والى نزع سلاح المليشيات اللبنانية وغير اللبنانية، والفلسطينية من بينها، وترسيم الحدود وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية. أما الإبداع الثاني فكان لعون الذي اعتبر أن طاولة الحوار لا فائدة منها إذا خصصت لمناقشة سلاح "حزب الله" فقط!!! والطريف أنه يعتبر آلية التعيينات تناقض الدستور لأنها تنتقص من صلاحيات مجلس الوزراء، أما أن نحيل ملفات بالجملة الى طاولة الحوار فبنظره لا ينتقص من الصلاحيات!

وفي ظل هذا الواقع والتدخل السوري المستجد بهدف نسف كل مفاعيل زيارة الرئيس سعد الحريري الى دمشق، كيف سيتم التوافق على ملف التعيينات الإدارية؟ وعلى أي أساس ستتم؟ وهل سيكون هذا الملف توافقيا في حكومة الائتلاف الوطني أم انه سيلقى مصير غيره من الملفات؟ وأخيراً وليس آخراً هل سيتم التوافق على ملف الانتخابات البلدية لتتم في موعدها الدستوري المحدد؟ أم أن مصير هذه الانتخابات لا يزال في علم الغيب لأن ثمة من يرغب في تأجيلها تفاديا لنتائجها الكارثية عليه؟

الملفات اللبنانية العالقة كثيرة وكلها كانت لتكون سهلة لو أن الحكومة انبثقت بشكل طبيعي عن الانتخابات النيابية، ولو أن الحكومة تلتزم الأسس الديموقراطية في ممارستها حق التصويت في جلساتها، ولكان لبنان بألف خير…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل