أكد القيادي في تيار "المستقبل" النائب السابق مصطفى علّوش لصحيفة "اللواء" أنّ "ذكرى إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري إعتاد اللبنانيون على إحيائها في الرابع عشر من شباط، وبالتالي فإنّ رمزية الإحتفالية وما تمثّله من مزايا نريد الحفاظ عليها بغض النظر عن أجواء التهدئة التي تشهدها البلاد في الاونة الأخيرة".
ولفت إلى أنه "على الرغم من أنّ ذكرى إستشهاد الرئيس الحريري وطنية نظرا لما كان يمثله على الساحة السياسية، إلا أنّ معاني هذه الذكرى تبقى معمّدة داخل فريق الرابع عشر من آذار".
وإذ اشار علّوش إلى أنه لغاية اليوم لم يتم تحديد هيكلية الإحتفالية والخطباء فيها، لفت إلى أنّ "الدعوة سوف يتم توجيهها على الأرجح إلى كل القوى السياسية، وبالطبع سوف يكون هناك كلمات لقيادات قوى الرابع عشر من آذار".
وإذا ما سوف يحضر رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط المهرجان وإلقاء كلمة في المناسبة يشدد علّوش على أنّ "وليد جنبلاط كان ولا يزال بالنسبة لنا مكونا أساسيا في قوى الرابع عشر من آذار على الرغم من أنه إرتأى أن يكون في الوسط، وبالتالي ليست المسألة دعوة جنبلاط لحضور المهرجان نظرا لعمق العلاقة التي كانت تجمعه بالرئيس الشهيد، علما أنّ جمهور الحزب التقدمي الإشتراكي لا يزال وفيّا لخيارات 14 آذار ومن المتوقع أن تكون مشاركته كثيفة في المهرجان".
وعلى الرغم من إعتبار علّوش أنّ "حال 14 آذار لم يعد مثلما كان حينما نشأت هذه الحركة الليبرالية، إلا أنّ الرسالة الأساسية من إقامة المهرجان الجماهيري هو أنّ 14 آذار لا تزال قائمة وأنّ التيار الشعبي لا يزال متمسكا بمبادئ إنتفاضة الإستقلال".
وشبّه علّوش 14 آذار بأنها "مثل النهر الجاري الذي يتفرّع في نقاط معينة، إلا أنه على الرغم من هذه التفرعات يظل هذا النهر يسير وفق المسار الصحيح، من هنا فإنّ جمهور 14 آذار سيظل وفيا لمبادئ ثورة الأرز التي ستظل هي أيضا قائمة بلبنانييها الأوفياء".
ورد علّوش على المشككين بوجود 14 آذار فرأى أنّ "حركة 14 آذار تعرّضت في أوج نشوئها إلى حملات أشرس من الحملات التي تتعرّض لها اليوم، حيث تعرّضت قياداتها في تلك الفترة إلى التصفيات الجسدية، وعلى الرغم من ذلك صمدت وسوف تظل كذلك، وبالتالي فإنّ من يعتبر أنّ 14 آذار انتهت فهو واهم، من هنا فإنّ 14 آذار ستبقى مستمرة ريثما تتحقق جميع المطالب والشعارات التي ننادي بها لأنّ عقارب الساعة لا يمكن أن تعود إلى الوراء".