#dfp #adsense

“القوات”: لا أحد يمكنه أن يتجرّأ ليهدّدنا لا ميشال سماحة ولا أسياده ولا من وراءه ولا نحتاج الى براءة ذمة من أحد

حجم الخط

ردت الدائرة الإعلامية في "القوات اللبنانية" في بيان على كلام الوزير السابق ميشال سماحة عبر شاشة تلفزيون الـNBN مساء الثلثاء الماضي والذي تناول فيه "القوات" ورئيس هيئتها التنفيذية بسلسلة إفتراءات واكاذيب. ومما ورد فيه:

"تكررت إطلالات الوزير السابق أيام الاحتلال السوري ميشال سماحة على عدد من وسائل الإعلام حيث يعمد الى العزف على الأسطوانة البالية إياها وإطلاق الاتهامات على طريقة النظام البعثي الذي تمرّس في مدرسته السياسية منذ أكثر من ربع قرن، كما احترف العمل على تضليل اللبنانيين و"سوقهم" على طريق دمشق منذ أيام الوزير الراحل إيلي حبيقة وليس انتهاء بالعماد ميشال عون.

وفي آخر إطلالاته وتجلياته، ظهر سماحة على شاشة تلفزيون الـNBN مساء الثلثاء حيث أفرغ فيها ما تختزنه نفسه من سموم العمالة بحق "القوات اللبنانية" ورئيس هيئتها التنفيذية سمير جعجع.

وإذا كان يحلو لسماحة أن يكون عميلا لسوريا في لبنان، فإن هذا الواقع لا يتيح له ممارسة إسقاطات العمالة التي يعيشها ويمتهنها على غيره، وخصوصا متى تناول الموضوع "القوات" ورئيسها. لذلك لا بدّ من توضيح الآتي:

يقول سماحة: "أتوقف عند الكلام الذي قاله سمير جعجع منذ أسبوع وأسبوعين لمجموعة صحافيين ويتوقع حرباً في الربيع… عندما يتكلم أحدهم في الداخل عن عملية عسكرية أقول له ان السوابق التي كان موجوداً فيها والموقع الموجود فيه كلها سوابق في عملية التحضير للعمليات العسكرية لصالح إسرائيل على الأراضي اللبنانية عام 1982 و1978 وما بعده وفي عام 2006. وإذا حصلت سيتم التعامل معك على انك جزء من الجيش الإسرائيلي. سمير جعجع ليس محللاً، وتنظيمه ليس تنظيم تحليل …"

اولاً: إن توقّع حصول عدوان إسرائيلي على لبنان بات امراً تتناوله الكثير من المعلومات الصحافية ويُكرره اكثر من مسؤول سياسي، وفي مقدمتهم مسؤولي قوى "8 آذار" بالتحديد.

هذا من دون العودة الى تصريحات ومقابلات معظم مسؤولي "حزب الله"، بالإضافة الى كلام بعض القيادات الفلسطينية المقرّبة من دمشق ومنه الحديث الذي ادلى به، على سبيل المثال لا الحصر، المسؤول السياسي لحركة "حماس" علي بركة بتاريخ 4-1-2010 وغيره، والتي يتوقعون فيها عدواناً إسرائيلياً على لبنان ويدعون لمواجهته.

ثانياً: ان المقابلة الذي ينسب ميشال سماحة فيها كلاماً منقولاً عن لسان جعجع، هي تلك التي اجراها جعجع مع تلفزيون الجزيرة بتاريخ 30-12-2009، وبالتالي فإن الكلام المنسوب له يأتي من ضمن السياق الطبيعي للأمور، وكموقفٍ تحليلي مبني على قراءة سياسية مُستندة الى مواقف وتصريحات مسؤولين عرب ودوليين كما مسؤولي "8 آذار" وغيرها من المعلومات والتحاليل الصحافية، والتسريبات التي تناقلتها بالأخص وسائل إعلام "8 آذار" بشأن فحوى زيارات رئيس الجمهورية الى كلٍ من واشنطن وباريس والكلام الذي سمعه حول نوايا إسرائيلية عدوانية على لبنان.

ثالثاً: إذا كان الوزير السابق ميشال سماحة يعتبر ان الحديث عن وجود نوايا عدوانية اسرائيلية على لبنان يمثّل "خيانةً عُظمى"، فهلاّ اطلعنا سماحة على حقيقة موقفه من نوايا اسرائيل تجاه لبنان؟ وهل يعتبرها غير ذلك؟ ثم إذا اعتبر سماحة ان لا نوايا اسرائيلية عدوانية تجاه لبنان، فهلاّ اطلع اللبنانيون على مصدر معلوماته التطمينية تلك؟ وايضاً، إذا لم تكن من نوايا عدوانية تجاه لبنان، فما الداعي للإحتفاظ بسلاح "حزب الله" إذاً؟

رابعاً: إن محاولة تصنيف "القوات اللبنانية" في الخانة الإسرائيلية ساقطة ومردودة، و"القوات اللبنانية" بتضحياتها وشهدائها لا تحتاج الى براءة ذمة من أحد، وخصوصا حين يكون من أمثال سماحة. فالشهادة الحقيقية بحق "القوات" أتت من الشعب اللبناني بالذات في الإنتخابات النيابية الأخيرة، وهي تتجدد كل يوم في الجامعات والمعاهد والنقابات على أنواعها. إن "القوات اللبنانية" تحظى بإحتضان وطني قل نظيره من أقاصي عكار الى أطراف البقاع والجنوب. كما ان علاقاتها العربية والدولية تشهد لها بحجمها ودورها الوطني.

خامساً: لا أحد يمكنه أن يتجرّأ ليهدّد "القوات اللبنانية"، لا ميشال سماحة ولا أسياده ولا من وراءه. والتاريخ القديم والحديث يشهد كيف أن معلمي سماحة عجزوا عن تدجين "القوات اللبنانية" أو جعلها تحيد قيد أنملة عن قناعاتها وثوابتها ومبادئها بالرغم من الأساليب الملتوية والوحشية التي استعملوها. وليعلم سماحة وأمثاله ومن وراءه أن لغة التهديد لا تنفع مع "القوات" وليتعظ من الماضي وليذهب يمضي تقاعده السياسي في مكان ما في ريف دمشق عوض أن يضيّع أوقات اللبنانيين بترّهاته التافهة.

سادساً: إن التشكيك بالجيش اللبناني والوصول الى حدّ اتهامه بالتعاون مع إسرائيل من خلال القوة الوسطى في الجيش الأميركي هو مرفوض ومردود، كما القول إن مهمة الجيش هي الدفاع عن السلاح، لأن مهمة الجيش هي حماية الوطن والموطنين من اعتداءات السلاح والمسلحين وكل أنواع العدوان من أي مصدر أتى.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل