عفواً يا دولة الرئيس… انت لا تستحق الكلام عن هذا الملف المقدس
جورج ريس الريس
يا مرحى باعترافك بالدستور وبمواد الدستور يا سمو دولة الرئيس، ويا مرحى باعترافك بمؤسسة مجلس النواب كمرجعية قانونية لمعارضة ملفك المقدس "ملف الغاء الطائفية السياسية". هل تخونك الذاكرة يا دولة الرئيس ام ظهر عليك سفير السماء في مجلس النواب واقنعك باهمية المجلس وان لا فائدة من خطفه؟
يقول المسيح في الانجيل يا دولة الرئيس: "من يقول عن اخيه احمق يستحق نار جهنم"، فما عساه يستحق من يعتبر الشعب باكمله احمق؟
اعتذر من كرسيك يا دولة الرئيس، ولكنّك لست الشخص الذي يستحق ان يعالج هذا الملف. لماذا؟
اولاً : انت امير من امراء الحرب وميليشياوي بامتياز، واستطعت ان تفلت من المحاسبة. طبعاً لا داعي لتذكيرك بحرب الاخوة في الثمانينات.
ثانياً: لا داعي لتذكيرك انك طائفي بامتياز، واضعف الاثباتات واتفهها شرطة مجلس النواب يا دولة الرئيس.
ثالثاً: انت شريك في المحاصصة والهدر وفي زيادة الدين العام.
رابعاً: انك حليف اكبر حزب ايديولوجي عقائدي ثوري ديني يريد النظام اللبناني نظاماً اسلامياً مستنسخاً عن النظام الثورة في ايران. وهذا يا دولة الرئيس موثق وثابت في كتاب الشيخ نعيم قاسم حليفك "العلماني" في "حزب الله".
خامساً: لم تثبت وطنيتك في المرحلة الاخيرة بل كنت طرفاً ومنحازاً لساحة "شكراً سوريا" وهذا يعني انك لست محط ثقة وطنية.
سادساً: وهذا ما اخاف منه انا اللبناني اولاً والمسيحي اولاً، "المهادنة والنفاق "يا دولة الرئيس وما لم تستطيعوا اخذه بقوة السلاح، تأخذوه بالاحتيال تحت شعار الغاء الطائفية السياسية.
يا سمو دولة الرئيس نحن شعب لبناني مثقف ونجيد القراءة جيداً، وانت تعلم تماماً ان المسيحي في القصر الجمهوري لا يحكم بالشريعة المسيحية، ولا يرفع الصليب فوق مدخل قصر بعبدا، ولن تكون بنظره من اهل الذمة ولست مجبراً على دفع الجزية، ولن تعلن مسيحيتك وعنقك تحت السيف. المسيحي رسالته المحبة ولا يتهمك بالتشريك والكفر، ولن يتهمك بالزندقة ولن يضع لك قانون للمحرمات لتخضع له او يكون بانتظارك عبوات ايمانية ناسفه تعيدك الى احضان الله.
لماذا الاختباء خلف الاصابع يا دولة الرئيس، نحن نملك الجرأة لنقول الحقيقة. لماذا لا تعترف بحقيقة الاهداف التي تسعى اليها، هل تريد الخلود في قصر بعبدا؟ الم تعد تستمتع في مجلس النواب؟ ام تنفذ ما هو مطلوب منك؟
يا سمو دولة الرئيس، خذ الرئاسة عندما نرى قائد الحرس الثوري في ايران من الطائفة المسيحية. ان رئاسة الجمهورية هدية لك عندما تعترف بشهداء المقاومة المسيحية على العلن، عندما تعترف بوجود اسرى ومفقودين بالسجون السورية، عندما تعمل على اعادت شعبنا الموجود في اسرائيل خوفاً من بطشكم.
خذ الرئاسة يا دولة الرئيس اذا استطعت نزع شعار " ان حزب الله هم الغالبون" "وتغيير اسم المقاومة الاسلامية في لبنان الى "المقاومة الوطنية اللبنانية".
خذ الرئاسة يا دولة الرئيس لتشتعل الحرب في لبنان ولن تستطيع الصمود في القصر الجمهوري لساعات معدودة.
يا دولة الرئيس ان الشعب يحلم بوطن مستقر امن، محيّد عن الصراعات الاقليمية. يحلم بالحياة والمستقبل، والطائفة الشيعية الكريمة من اعمدة هذا الوطن وشريكة اساسية لضمان بقائة وعزته وكرامته. جميعنا نحلم بالغاء الطائفية السياسية وباعتماد معيار الكفاءة والوطنية، ولكن ليس في عهدكم وعهد هذه الطغمة الطاغية التي تجلد الوطن يومياً لمجرد وجودها على رأس مؤسساته.
عفواً يا دولة الرئيس نحن في دولة ديمقراطية ونملك الحرية وهي نعمة من الله وليست منّةً منكم، ونقولها والرب حامي وراعي وجودنا. عفواً يا دولة الرئيس لا تستحق الكلام عن هذا الملف المقدس.