#dfp #adsense

اهلا بها الطلة

حجم الخط

اهلا بها الطلة
مارون ناصيف

 

من كان يعتقد بأن ابو موسى وجوقته سيعاودون اسداء النصائح واطلاق التحذير تلو التحذير. من كان يصدق بأن الشاشات اللبنانية ستعود منبرا لأبي موسى وعصابته. نعم ها هو ابو موسى يهل ومنير المقدح يطل. وها هناك خالد مشعل واسامة حمدان وابطال التحرير وجماعات التدوير يلتقون مجددا بأسم القضية المقدسة والمقاومة. وها هو سلاح "حزب الله" باق باق الى نهاية اسرائيل. وها هو عمر بن كرامي يحذر… نعم ايها السادة نحن في الزمان النكد، من قال إن بطل تهجير الجبل و الدامور وبيت ملات وقصف زحلة وقصف المناطق المسيحية وبصماته التي لا تمحى في بحمدون وسوق الغرب وعالية وتلة تلات تمانات وشناطا ودير بلا، ها هو مجددا يسرح ويصرح ويتبجح ببطولاته الخالدة

نعم ايها السادة لقد عدنا الى نقطة الصفر وقل الى ما تحت الصفر. نعم ها هي معسكرات الناعمة وحلوى وقوسايا وكل السلاح خارج المخيمات، نفض الغبار عنها من جديد في ظل غياب شبه تام لمن ولي امرنا. ها هي سياسة "تبويس اللحى" عادت لنيل رضى المايسترو الشقيق. ها هو وليد بن جنبلاط يستحضر خالد جنبلاط ويستحضر معزوفة الحركة الوطنية ويقف وقفة ذل في خلدة والجاهلية، وبالكاد ينطق ويستأسد في رابية البرتقال ويتكلم بأكثر من لغة. ها هو بطل التحرير يصبح حليفا اساسيا للسلاح غير الشرعي، مدافعا بشراسة عنه مشبها السيد المسيح بتشابيه لم تراود فكر اي شيعي في العالم كل ذلك ليحظى برضى سيده. ها هو الجنرال بن شداد يشمر عن ساعديه لأعادة حقوق المسيحيين التي فرّط هو بها شخصيا، مانعا انتخاب رئيسا للجمهورية في العام 1988 ولا اعرف اذ كانت السيدة صونيا الراسي تتذكر ما فعلت في وزارة الدفاع وماذا قالت ولمن وجهت الشتيمة. اني اسأل ذوي الشأن من سمح لأبي موسى بالعودة مجددا الى "التعنطز" على الشاشات ونكأ الجراح؟ هل السلم الأهلي اهم من الكرامة الوطنية؟ هل ارواح الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن لبنان السيد الحر اصبحوا ذكرى؟ اين الوفاء لدماء هؤلاء؟ واني اسأل مع السائلين هل نغمة الغاء الطائفية السياسية هي بداية نهاية الوجود المسيحي الحر؟ هل عادت الذمية لتطل على من اعطي مجد لبنان؟

مهلا ايها السادة هل نحن في بداية انهيار لبنان التعايش، هذا التعايش المصطنع المكاذب في تحاب اهليه وتعاطف طوائفه وتساهل اديانه. هل بلغ من نفاق حكوماته المتعاقبة ومن تدجيل سفرائه في الحواضر والعواصم ومن تمويه ممثليه في المحافل الدولية؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل