بعد فشل مساعي فكّ الإرتباط الوطني بين مكوّنات قوى 14 آذار، وإعطاء الهجوم على مسيحييها (وتحديداً فيهم القوّات اللبنانية) نتائج معكوسة سياسياً وشعبياً، الى حدّ ان احد جهابذة 8 آذار اوفد الى السوريين مطالباً بالإيعاز بوقف الحملات فوراً ؟ وبدء البحث عن سبيل آخر للنيل من القوى السيادية ؟
وقد بدأت تباشير السبيل الجديد تظهر في محاولات الإطاحة بذكرى 14 شباط وتعطيل الإحتفال بها، سواء كان هذا الإحتفال شعبياً، في ساحة الحرية تحديداً، او مركزياً في البيال او ايّة قاعة كبيرة اخرى في العاصمة اللبنانية .
وكان اول من بدء " مساعيه الحميدة " في هذا المجال النائب عاصم قانصو الذي هدد بالويل والثبور وعظائم الأمور ! بإنتظار ما سيقوله النائب وليد جنبلاط في الذكرى كي يقرر السماح له (او عدم السماح) بزيارة العاصمة السورية دمشق ؟ !
وامس إنضمّ الشاطر " عزيز " الى ابو جاسم ! وهو ما ان سمع ولي نعمته الأخير يقول ان لا فائدة من طاولة الحوار إذا كانت ستبحث فقط موضوع سلاح حزب الله، لأن إستمراره يحظى بشبه إجماع الشعب اللبناني !! حتى حسبها " على الطاير " ونعى قوى 14 آذار لأنها لا تمثّل إلاّ الباقين من " شبه الإجماع ! " وذلك في تحليل فلسفي إعتاد عليه ومحصلته النهائية ان هذه القوى ولدت ميّتة منذ 14-3-2005 … ولم تزل ؟ !
وقد تذكّر الشاطر عزيز زمن قرنة شهوان ؟ الذي اوصل (بعد مصالحة الجبل) الى لقاء البريستول، والذي تفاعل وتحوّل الى مشروع إنقاذ لبنان وإسترداد سيادته وحرّيته وإستقلاله بعد إستشهاد الرئيس رفيق الحريري في 14-2-2005 .
ولأن دور الشاطر عزيز إنكشف وتوقّف في آواخر ايام القرنة ؟ فإن ما بعدها صار عنده تواطؤ متبادل ! إستحضر له شهادة خدّام وكنعان ! وفاته فقط ان يتذكّر شهادة اللواء السيّد حتى يكتمل معه المشهد ونتذكّر جميعاً ما كان منذ ما قبل قرنة شهوان وما بعدها ؟ و 14 شباط و 14 آذار 2005 وكلّ الآيام التي تلت من يومها وحتى اليوم ضمناً ؟ !
ولعلّ أطرف ما ميّز تحليل الشاطر عزيز هو تزامنه في يوم واحد مع كلام اللواء البرتقالي في الحديث عن القصور والألقاب وإخراجات القيد والشركات العائلية ودفاتر الشيكات ؟ وقد قصد بها الثاني معلّم عزيز وشركته العائلية، في حين قصد بها هذا بعض من وصف اللقاء معهم بأنه كان مصارحة تاريخية ستترك بصماتها في تاريخ لبنان الآتي ؟ !
ولأن كلّ المؤشرات تؤكد ان لا شيء تغيّر على مستوى المشروع السيادي وان جمهور 14 آذار ما زال في موقعه الوطني تماماً، وهو يقدّم الدلائل كلّ يوم الى إستعداداته لمزيد من التضحية في سبيل متابعة مسيرة العبور الى الدولة وتحصينها، فإن المتوقّع هو إنضمام المزيد من الأصوات الساعية الى تزوير التاريخ ؟ وإعادة كتابة صفحاته بفارق حذف السنوات الخمسة المشرقة منه، والإستعاضة عنها بروايات تفوح منها روائح الشهوة والحقد والإرتهان لبعض أهل الداخل والخارج في آنٍ معاً ؟ !
ويبقى برسم الشاطر عزيز ومن لفّ لفّه ان هناك سبيل واحد لتعطيل الإحتفال بذكرى 14 شباط شعبياً، وهو ان يذهب مع " السيّد جميل " الى سوريا ويدّعيان على مليون ونصف لبناني بتهمة الإدمان على التمسّك بوطنيتهم ونضالهم، والطلب الى قاضي التحقيق إستصدار إستنابات بحقّهم جميعاً، والسعي لتنفيذها في موعد أقصاه 13 شباط 2010 ؟ ! .