دراسة جينية تشير الى ان رجال الشرق الأدنى اجتاحوا اوروبا قبل 10 الاف عام

أكدت دراسة جينية ان اصول معظم الرجال الأوروبيين تعود إلى مزارعين هاجروا الى القارة العجوز من الشرق الأدنى. ولكن علماء آخرين يعتقدون أن الجينات الأوروبية تعود إلى رجال هاجروا الى القارة الأوروبية خلال العصر الجليدي الأخير أو قبله.

ويعتبر النشاط الزراعي أهم تغير ثقافي عرفه الإنسان الحديث.

وكان هناك جدل واسع حول حول ما اذا كان انتقال النشاط الزراعي من الشرق الأدنى إلى أوروبا قد تم عن طريق الهجرة البشرية أو انتقال الأفكار فقط.

وإذا كانت الهجرة قد حصلت فان أصول الذكور والإناث في أوروبا تعود الى بدايات العصر الحجري (قبل ما بين 10 آلاف الى 40 ألف سنة)

فقد اظهرت دراسة لكروموسوم 7 الذي ينتقل من الاباء الى الابناء بدون تغييرات تذكر، لدى حوالي 2500 رجل من مختلف انحاء القارة الاوروبية ان قوة هذا الكروموزوم تزداد مع الاقتراب من منطقة الأناضول.

ويستخدم التنوع الجيني للاستدلال على عمر فئة سكانية معينة، فكلما طال العمر الزمني لفئة ما كلما كانت جيناتها أكثر تنوعا.

وحين فحص هذا العامل لدى سكان القارة الأوروبية تبين أن عمر السكان ما بين 5 آلاف الى 10 آلاف سنة.

وأكدت الدكتورة باتريسيا بالاريسك من جامعة ليستر البريطانية والتي شاركت في البحث المذكور ان سيطرة القادمين من الهلال الخصيب قد يعود لكونهم من المزارعين الذين كانوا اكثر جذبا للنساء.

وأضافت بالاريسك ان دراسة الحمض النووي لهؤلاء الرجال اظهر ان اصولهم الوراثية تعود الى المزارعين المهاجرين عن طريق التركيز على كروموسوم واي الاكثر شيوعا في القارة الاوروبية الذي يحمله حوالي 110 مليون من الرجال في اوروبا.

وفيما يتعلق باصول النساء في القارة الاوروبية اوضحت دراسات اخرى جرت على سلاسل الحمض النووي ميتوكورديال الذي ينتقل من الام الى الابنة دون اي تغيير ان اصولهن يعود الى جنوبي القارة الاوروبية وكن يقمن باعمال الصيد عقب الحقبة الجليدية.

ولفتت بالاريسك الى ان هذه الدراسة تدل على ان الذكور العاملين في الزراعة كانوا اكثر قدرة على النسل والتكاثر من الرجال الاصليين الذين كانوا يعملون في الصيد والجمع خلال مرحلة التحول الى المجتمع القائم على الزراعة.

وختمت بالاريسك أن النساء أكثر خصوبة من الرجال، وأن 40 في المئة من الذكور لا يتركون خلفهم اي نسل، مما يعني أنه لا يتركون أثرا جينيا.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل