بند التعيينات سيفرض نفسه في جلسة الحكومة المقبلة
مصادر وزارية تتخوّف من تصاعد التجاذب على المحاصصة
وتتوقّع تعليق الملف لتوفّر التوازن بين الآلية القانونية والحصص
اكدت مصادر وزارية ان بند التعيينات الادارية سيفرض نفسه بقوة على مناقشات أول جلسة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل، خصوصاً وانه كان من المفترض ان يتم التطرق الى التعيينات الادارية في جلسة الثلثاء الفائت، الا ان موضوع الانتخابات البلدية والاختيارية استحوذ على جانب مهم من الجلسة ما ادى الى تأجيل البحث في التعيينات الادارية.
واشارت الى انه من المنتظر ان يتم تكليف وزير التنمية الادارية محمد فنيش بالتحضير للآلية التي سيصار الى اعتمادها في انجاز هذه التعيينات، في ظل وجود تباينات بين المسؤولين حول شكل هذه الآلية التي يجب اللجوء اليها في هذا الاطار.
لافتة الى ان توجه رئيس الجمهورية ميشال سليمان يميل الى ان تكون التعيينات محصورة من داخل الملاك، استناداً الى معايير الكفاءة والجدارة التي يضعها الوزراء في وزاراتهم لملء الوظائف الشاغرة.
مؤكدة ان هذا التوجه لا يعارضه رئيس الحكومة سعد الحريري، خصوصاً اذا كان الهدف الرئيسي منه يصب في خانة إبعاد المحاصصة والمحسوبية، ما يؤدي الى ان تؤتي التعيينات ثمارها المطلوبة والتي لا بد وان تعود بالفائدة على الادارة والمؤسسات بشكل عام.
موضحة ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري لا يزال يصر على ضرورة تشكيل لجنة من عدد من القضاة تقوم بدراسة ملفات المرشحين، ومن ثم ترفع تقريرها الى مجلس الوزراء وهو يقرر ساعتئذ اذا كان يودّ الاخذ بهذا التقرير او عدم الاخذ به.
وفي حين اكدت المصادر الوزارية نفسها ان التباينات بين المسؤولين بشأن التعيينات الادارية تعكس اكثر من وجهة نظر من مسألة الآلية التي سيبدأ الوزير فنيش بالاعداد لها من خلال جولات سيقوم بها على عدد من المسؤولين المعنيين، وهو كان التقى لهذه الغاية كلاً من الرئيسين ميشال سليمان وسعد الحريري.
اعتبرت ان مهمة فنيش لن تكون بهذه السهولة التي يتصورها البعض، خصوصاً في ظل هذه التباينات الموجودة بين المسؤولين حول الآلية المقترحة مشيرة الى ان هناك منه مَن يسعى جاهداً لإبعاد التعيينات عن المحاصصة، في الوقت الذي يسعى فيه آخرون للإبقاء عليها، في سياق توزيع هذه التعيينات على زعماء الطوائف الزمنيين والروحيين.
مشددة على ان عملية «شد الحبال» بين مَن يعمل لإبعاد المحاصصة، ومن يعمل لإبقائها قائمة، ستضع مجلس الوزراء امام امتحان كبير في ان يفرض وجوده ويضع الآلية التي يراها مناسبة وتكون كفيلة في إبعاد المحاصصة عن هذه التعيينات.
أم ينحني امام الضغوطات الجسام التي تمارس عليه من اكثر من جهة، على خلفية إبقاء المحسوبيات كسيف مصلت على الجميع لحفظ حقوق القوى السياسية في عملية التعيينات المقبلة.
واذ تخوفت المصادر نفسها من تصاعد التجاذب الحاصل حول هذا الملف الحساس في المرحلة المقبلة.
توقعت ان يبقى القرار في هذا الملف معلقاً الى حين توفر المخرج الذي يوازن بين الآلية القانونية والمصالح السياسية والحصص الطائفية مبدية أسفها لوجود قوى سياسية تملك خطابين في هذا الاطار، اذ في الوقت الذي تنادي فيه بالاصلاح الاداري، تصر في المقابل على الحصول على حصتها من «قالب» التعيينات.