اعتبر وزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي أنه "في جو المصالحات العربية – العربية وما تركته من انعكاس إيجابي على الساحة اللبنانية، لا يمكن أن نتصور بقاء طرابلس خارج دائرة المصالحة ولا شيء يبرر ذلك. فالنوايا الصادقة موجودة والجميع يتطلع إلى المستقبل بقدر ما يأخذ العبرة مما جرى. ولكن أمورا أساسية لا يمكن القفز فوقها، يأتي في طليعتها تأمين حقوق الناس الذين تكبدوا خسائر فادحة في أرواحهم وأرزاقهم وممتلكاتهم، ونحن بقدر ما نشجعهم على أن يتسامحوا في ما بينهم، بقدر ما نؤكد لهم أننا لن نسمح بهضم حقوقهم".
وقال الوزير الصفدي بعد استقباله في مكتبه في طرابلس مسؤول العلاقات السياسية في الحزب العربي الديموقراطي رفعت عيد "إن إتمام المصالحة وتعميمها على الناس يحتاج إلى قرارات حاسمة من الحكومة وفي مقدمتها دفع التعويضات لأهالي الضحايا وللذين هجروا من بيوتهم في جميع أحياء طرابلس ومناطقها، أسوة بما جرى في مناطق أخرى من لبنان".
وأضاف:"إن المصالحة تقتضي الاعتراف المتبادل بالأخطاء التي ارتكبت والاقتناع بضرورة فتح صفحة جديدة بين أبناء المدينة الواحدة. فنحن كأبناء طرابلس مدعوون جميعا إلى التمسك بأصالتنا والعودة إلى القيم التي طالما تميزنا بها والى أن نتكاتف لتحقيق النهضة العمرانية التي تحتاجها مدينتنا".
وختم الوزير الصفدي:"من حق طرابلس أن تطالب بخطة لإعادة إعمارها وإطلاق عجلة الاقتصاد فيها ونحن لن ندخر جهدا في هذا المجال، لكن تشجيع المستثمرين والجهات المانحة للأموال يحتم أولا تأمين الاستقرار في المدينة".