#adsense

اتجاه الى تطيير نصاب الجلسة النيابية ومشاورات لبلورة توافق على سلة خفض السن واقتراع المغتربين

حجم الخط

ذكرت صحيفة "النهار" أن المشاورات والاتصالات النيابية التي تلاحقت الأحد، واستمرت حتى ساعات الليل، أفضت الى خلاصة مبدئية لعلها من المفارقات السياسية والنيابية هي "التوافق" على تطيير النصاب القانوني للجلسة التشريعية لمجلس النواب المقررة قبل ظهر الاثنين.

وأفادت مصادر نيابية بارزة في فريقي الغالبية والمعارضة لـ"النهار" بأن الاتجاه الغالب هو الى عدم تأمين النصاب القانوني للجلسة، الذي يفترض ان يشكل ثلثي أعضاء مجلس النواب، باعتبار ان مشروع القانون الخاص بتعديل المادة 21 من الدستور من حيث خفض سن الاقتراع الى 18 سنة، المدرج على جدول أعمال الجلسة، يتطلب نصاب الثلثين.

وأوضحت ان المشاورات أجريت على محاور مختلفة، إن داخل الكتل النيابية الكبيرة والاساسية، او بين الكتل المختلفة الاتجاهات. وطرحت جملة مخارج لتجنب اسقاط مشروع القانون بالتصويت باعتبار ان موقفا مسيحيا جامعا ظهر للمرة الاولى مستقطبا كتلة العماد ميشال عون وكتلتي "القوات اللبنانية" والكتائب والنواب المسيحيين الآخرين سواء في فريقي 14 آذار او المعارضة، رافضا لاقرار خفض سن الاقتراع وحده بمعزل عن اقرار قانون استعادة الجنسية ومنح المغتربين حق الانتخاب. وهو موقف يلاقي ايضا ما ينادي به البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير الذي نقل عنه زوار بكركي انه يفضل اقرارا متزامنا لخفض سن الاقتراع واعطاء المغتربين الحق في الانتخاب.

وقالت المصادر إن خيارا ثانيا طرح في المشاروات هو امكان اقرار التعديل الدستوري واقرار قانون استرداد الجنسية، ولكن تبين انه غير ممكن لان مشروع قانون الجنسية ليس مدرجا على جدول الاعمال ولم تكتمل مسيرته بعد في اللجان النيابية.

ثم طرح خيار ثالث هو سحب مشروع القانون الدستوري من جدول الاعمال وتأجيل طرحه توافقيا الى جلسة لاحقة على أن يدرج في جدول الاعمال مقترنا بمشروع قانون استعادة الجنسية فيجري التصويت عليهما في سلة واحدة. إلا أنه تبين ان سحب المشروع لا يجوز دستوريا، مع ان بعض الاوساط لمح الى امكان أن تطلب الحكومة سحب المشروع باعتبار انها هي التي أرسلته الى المجلس، ولكن يبدو أن جس نبض رئاسة الحكومة لهذه الجهة قوبل بجواب سلبي لأن الحكومة لا تريد تحمل مسؤولية سحب المشروع لانها لا تزال تتبناه وإن تكن رئاستها تؤثر اقراره في ظل مناخ اجماعي ووفاقي.

واضافت المصادر ان الاتجاه النهائي الذي تبلور ليل الأحد غلّب خيار منع اكتمال نصاب الجلسة تجنبا لحصول اصطفاف طائفي او لنشوء معركة "ليّ ذراع" لا يريدها أحد بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والقوى المتحفظة عن اقرار التعديل الدستوري بمعزل عن اقرار قانون استعادة الجنسية.

وأكدت ان "حزب الله" نفسه ماشى هذا الاتجاه لان أي اصطفاف طائفي سيحرجه حيال كل من بري وعون. اما بالنسبة الى "كتلة المستقبل" التي ذكر انها عقدت اجتماعا تشاوريا ليل الأحد برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة نظرا الى وجود رئيس الوزراء سعد الحريري في الرياض في زيارة خاصة، فكانت تتجه الى السعي الى بلورة تفاهم على تأجيل طرح التعديل مع أرجحية ترك الحرية لنوابها في التصويت على التعديل الدستوري، في حال الاصرار عليه.

وفي حين أعلن سفر رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط امس الى لندن في زيارة خاصة، تبين ان نوابا آخرين من "اللقاء" موجودون خارج البلاد، وان التصويت على المشروع كان سيحصر بنواب الحزب التقدمي الاشتراكي.

المصدر:
النهار

خبر عاجل